ألا إنَّ نَظْمَ الشِعْرِ لَيْسَ مُساعِفا = ولا الْحَظُّ في مَدْحِ الْحُسَيْنِ مُحالِفا
فَما بالُكُمْ إنْ كُنْتُ فيهِ وفي ابْنِهِ = مُحَمَّدٍ الْمَهْدِيِّ قَدْ جِئْتُ هاتِفا
أظُنُّ بِأنَّ الشِّعْرَ سَوْفَ يَخونُني = وإنْ يَكُنِ الْمَعْنى تَليداً وطارِفا
فَإنَّ الْحُسَيْنَ الْجَدَّ فَجَّرَ ثَوْرَةً = لَها كُلُّ إنْسانٍ بَدا مُتَعاطِفا
وإنَّ الإمامَ الإبْنَ ثَوْرَتُهُ الَّتي = وُعِدْنا بِها في الأرْضِ نَغْدو خَلائِفا
أتَتْ مُنْذُ أنْ جاءَ الْخُمَيْنِيُّ ثائِراً = فَقَدْ كانَ عَنْها لِلْبَرِيَّةِ كاشِفا
ومازالَ في الدُّنْيا عَلِيٌّ يَقودُها = ومازالَ حِزْبُ الله في الأرْضِ زاحِفا
أيا أيُّها الْمَهْدِيُّ دُمْتَ مُسَدِّداً = لِنائِبِكَ السَّامي، ودُمْتَ مُكاشِفا
ويَرْعاكُما الله، ويَهْدي عِبادَهُ = إذا أحْسَنوا كانَ الْوَلِيَّ الْمُضاعِفا
غَفورٌ رَحيمٌ لا يَخَيِّبُ عَبْدَهُ = إذا لَمْ يَكُنْ عَنْ ذِكْرِهِ قَطُّ صادِفا
وإنَّ عَلِيَّ الْخامَنائِيَّ قائِدٌ = شُجاعٌ، ولكِنْ لَمْ يَزَلْ مِنْهُ خائِفا
يَجُنُّ عَلِيْهِ اللَّيْلُ كالْغَيْمِ باكِياً = ويُسْفِرُ عَنْهُ الصُّبْحُ كالرَّعْدِ قاصِفا
وتَلْقاهُ عِنْدَ النَّاسِ أبْيَضَ مُشْرِقاً = وتَلْقاهُ عِنْدَ الله أصْفَرَ كاسِفا
ويَخْطِبُ ضِدَّ الْكافِرينَ مُقَطِّباً = ويَجْلِسُ بَيْنَ الْمُؤمِنينَ مُلاطِفا
فَكَمْ مَشْهَدٍ فيهِ رأيْناهُ ضاحِكاً = وكَمْ مَشْهَدٍ فيهِ رأيْناهُ راجِفا
يَهشُّ لإبْنٍ أو يُلاطِفُ إبْنَةً = أباً حانِياً قَدْ كانَ لا مُتَعارِفا
لهذا سَأبْقى حَوْلَ كَعْبَةِ عِشْقِهِ = وقَلْبي هُو الإحْرامُ – ما عِشْتُ طائِفا
أحِبُّ عَلِياً حُبَّ صَبٍّ مُتَيَّمٍ = ولَسْتُ لإثْمٍ في الْهَوى مُتَجانِفا
ولَو كانَ حُبُّ الْخامَنائِيِّ جُنْحَةً = فَإنِّي لَها ما عِشْتُ كُنْتُ مُقارِفا
فَحُبُّ عَلِيِّ الْخامَنائِيِّ مِجْهَرٌ = يُتيحُ لَنا حَوْلَ الأصولِ الْمَعارِفا
فَيَظْهَرُ فيهِ النَّاصِبِيُّ مُشَرَّحاً = ويُظْهِرُ أيْضاً لِلْعَيانِ الْمُؤالِفا
فَفَرْقُ الْمُؤالِفِ والْمُخالِفِ حُبُّهُ = أقولُ كَلامي بالْمُهَيْمِنِ حالِفا
فَلَسْتَ بشيعِيٍّ، ولَسْتَ بِمُسْلِمٍ = إذا لَمْ تَكُنْ مِنْ خَمْرِ عِشْقِهِ راشِفا
فيا شُعَراءَ الْعَصْرِ هَيَّا تَسابَقوا = إلى ذِكْرِهِ في الشِّعْرِ، صوغوا الْمَقاطِفا
فَيا لَيْتَ شِعْري هَلْ يَكونُ الَّذي أتى = بِذِكْرِ عَلِيِّ الْخامَنائِيِّ آسِفا ؟ !
هُوَ الْبَحْرُ ثَرٌّ بالْمَعاني فَذِكْرُهُ = يَكونُ عَميقاً، لا قَصيراً وخاطِفا
فَبالرُّغْمِ مِنْ أنِّي لأجْهَلُ كُنْهَهُ = أتَيْتُ لَهُ بَيْنَ الْبَرِيَّةِ واصِفا
فَإنِّي عَلى عِلْمٍ بِأنَّ إمامَنا = عَلِيّاً كما قَدْ قُلْتُ في الشِّعْرِ آنِفا
وأكْثَرَ مِنْهُ، حَيْثُ لَيْسَ بِبالِغٍ = إلى كُنْهِهِ مَنْ كانَ في الْقَيْدِ راسِفا
وإنِّي لأمْشي في قُيودٍ كَثيرَةٍ = إلى مَدْحِهِ، والْبَعْضُ مازالَ واقِفا
فَأوَّلُ قَيْدٍ : أنَّني لَسْتُ مُفْلِقاً = ومازالَ بَحْرُ الشِّعْرِ في الْقَلْبِ ناشِفا
وآخِرُ قَيْدٍ : أنَّني لَسْتُ كاذِباً = وقَدْ قيلَ : خَيْرُ الشِّعْرِ ما كانَ زائِفا
وما بَيْنَ ذَيْنِ ألْفُ قَيْدٍ يَلُفُّني = ولكِنَّني طَرَّزْتُ فيهِ الصَّحائِفا
إلى مَنْ يُريدُ الْيَوْمَ لَمَّ شَتاتِنا = وإنْقاذَنا مِنْ أنْ نَكونَ طَوائِفا
فَإنَّ وَلِيَّ الأمْرِ مَجْمَعُ شَمْلِنا = ووَحْدَتُنا فيهِ حَديثاً وسالِفا
فَفي ظَنِّكُمْ مَنْ راحَ يَدعو بِدونِهِ = إلَيْها – أجيبونا – ألَيْسَ مُجازِفا ؟
فَخَطُّ عَلِيٍّ لا سِواهُ طَريقُنا = ونَحْنُ بِهِ صَفٌّ بدا مُتَكاتِفا
ونُقْسِمُ أنْ نُعْطيهِ كُلَّ وَلائِنا = ونَفْضَحُ في الأرْضِ الْعَدُوَّ الْمُخالِفا
سَنَقْطَعُ عَنْ هذا الطَّريقِ اكُفَّهُمْ = ولَوْ حَمَلَتْ تِلْكَ الأكُفُّ الْمَصاحِفا
فَنَحْنُ اتَّبَعْناهُ، ونَحْنُ نُطيعُهُ = ولَيْسَ الرِّجالُ الْيَوْمَ إلاَّ مَواقِفا
ألا يا وَلِيَّ الأمْرِ أحْكُمْ بِما تَرى = أظُنُّكَ في الْعِرْفانِ جاوَزْتَ ( آصِفا )
وأمَّا الألى لَمْ يَلْحَقوا بِكَ مُطْلَقاً = فَهُمْ مُطْلَقاً لا يَبْلُغونَ الْمَشارِفا
مَحالٌ لَعَمْري أنْ يَكونَ رِجالُهُمْ = إذا جَدَّ فينا الْجِدُّ إلاَّ خَوالِفا
فَهُمْ مَعْشَرٌ لا يَمْلِكونَ قلوبَهُمْ = ويُبْدونَ في كُلِّ الأمورِ الْمَخاوِفا
إذا قِيل شَيْءٌ نَدَّدوا وتَبَرَّموا = وأفْواهُهُمْ تُلْقي عَلَيْنا الْقَذائِفا
ونَحْنُ اتَّبَعْنا ( الْخامَنائِيَّ ) وَحْدَهُ = فلازالَ ظِلُّ الْخامَنائِيِّ وارِفا
ونَحْنُ سَنَبْقى خَلْفَه ( دامَ ظِلُّهُ ) = نَهُبُّ عَلى وَجْهِ الأعادي عَواصِفا
إلى أنْ يَجيءَ الْحُجَّةُ الْغائِبُ الَّذي = سَيُصْبِحُ بالْحَقِّ على الزَّيْفِ قاذِفا
سَيأتي قَريباً لا مَحالَةَ مُصْلِحاً = ولَيْسَ الَّذي قَدْ يَتْرُكُ الْجُرْحَ نازِفا
ولكنْ هُوَ الْمَهْدِيُّ عَصْرُ غِيابِهِ = على الإنْتِهاء الْيَوْمَ صارَ مُشارِفا
عَواطِفُنا وَقْفٌ عَلَيْهِ وَحِزْبِهِ = ولَيْسَتْ بِسوقِ الْمَصْلَحاتِ مَصارِفا
عــــدد الأبـيـات
51
عدد المشاهدات
2666
تاريخ الإضافة
14/02/2010
وقـــت الإضــافــة
8:42 صباحاً