اعتاد المسلمون على مختلف مذاهبهم سنية وشيعية على احترام عظمائهم وأولياء الله سواء كانوا بين ظهرانيهم أو كانت أجسادهم تحت اللحود ، لأن الأرواح – ولا شك – باقية لا تفنى ولا تغيب . ولكن عندما ظهرت بعض المذاهب الحديثة دعت إلى عدم هذا الاحترام بدعوى الخوف من الوقوع في الغلو الذي يتحول بدوره إلى عبادة من دون الله كما يقول أتباع هذه المذاهب ، ولكن الواقع أن زيارة قبور الأولياء واحترامها والبناء عليها هو مما أمر به الشرع واعتاد عليه الصحابة منذ فجر الإسلام ، فيذكر التاريخ أن أول من بنى على قبر رسول الله هو الخليفة عمر ابن الخطاب ، كما أن هذا الأخير عندما فتح بلاد الشام وفارس لم ينقل التاريخ أنه هدم قبور الأنبياء التي كانت معروفة في تلك البلاد ولا يزال مبنيا عليه وتُعَظَّم حتى الآن . ولكن ما يريده الاستعمار صانع المذاهب الدخيلة على الإسلام هو أن نبتعد عن أولياء الله وعظماء التاريخ ليخلو له الجو في اللعب والعبث بمقدرات المسلمين . أسأل الله أن يعجّل في فرج أمة محمد بخروج آخر سرج الظلمة ( عجل الله فرجه ) .
يا أَئِمَّةَ الْبَقِيعْ ... يا أَئِمَّةَ الْبَقِيعْ
****
سادَتيْ إِنِّي أَتَيْتُ لَكُمُو الْيَوْمَ أَزُورْ
فانْظُرُوني ، واشْفَعُوا لي سادَتي يَوْمَ النُّشُورْ
فَأَنا في فُلْكِكُمْ مُذْ عِشْتُ ساداتي أَدُورْ
حُبُّكُمْ في قَلْبِيَ الْعاشِقِ يَغْلي وَيَفُورْ
حُبُّكُمْ واللهِ مَنْجىً ، وَهْوَ نُورٌ فَوْقَ نُور
مِثْلَما قَدْ جاءَ في الْقُرْآنِ تُطْرِيكُمْ سُطُورْ
جاءَ في التَّوْراةِ ، والإِنْجيلِ أَيْضاً ، والزَّبُورْ
إِنَّكُمْ واللهِ حِصْنٌ لِلْمُوالينَ وَسُورْ
هكَذا أَنْتُمْ ولكِنْ إِنَّ ما يُضْني الصُّدُورْ
أَنَّ أَرْضاً قَدْ حَوَتْكُمْ أَيُّها السَّادَةُ بُورْ
مَشْهَدٌ يُؤْلِمُ في أَيَّامِنا كُلَّ غَيُورْ
لَيْتَني أَقْدِرُ أَنْ أَلْثِمَ هاتِلْكَ الْقُبُورْ
وَأَرَاها في ذُرَاها
شامِخاتٍ ، وَضَريحٌ فَوْقَها عالٍ رَفيعْ
****
أَمْرُكُمْ واللهِ أَمْرٌ سادَتي جِدُّ غَريبْ
كُلُّكُمْ قَدْ ماتَ بالسَّمِّ وَلَمْ يُجْدِ الطَّبيبْ
فَعَلا مُذْ نَزَلَ الأَمْرُ مِنَ اللهِ النَّحيبْ
فارَقَ الشِّيعَةَ مَنْ لا بَعْدَهُ عَيْشٌ يَطيبْ
فَإِذا في الأَرْضِ هَزَّاتٌ ، وفي الْكَوْنِ وَجيبْ
ضاقَ بالشِّيعَةِ هذا الْيَوْمَ ذا الْكَوْنُ الرَّحيبْ
إِنَّهُ بالأَمْسِ في شيعَتِهِ نَجْمٌ قَريبْ
يا تُرَى ما الأَمْرُ حَتَّى ذلِكَ النَّجْمُ يَغيبْ ؟ !
إِنَّهُ السَّمُّ دَعَاهُ ، مُجْبَرٌ أَنْ يَسْتَجيبْ
دَأْبُكُمْ سَمٌّ وَقَتْلٌ ، هاهُوَ الأَمْرُ الرَّتيبْ
لَيْسَ في ذلِكَ شَيْءٌ .. إِنَّما الأَمْرُ الْمُريبْ
أَنَّ قَبْرَ الطُّهْرِ يُمْحَى ، بَيْنَما يَعْلُو الصَّليبْ
لَيْسَ تَخْفَى كَيْفَ يُعْفَى
قَبْرُكَ الطَّاهِرُ يا مَوْلايَ والْكَوْنُ وَسِيعْ !!
****
يا إِمامَ الْعَصْرِ أَدْرِكْنا فَقَدْ ذُقْنا الْهَوانْ
فاحْمِلِ السَّيْفَ وَوافينا ، أَما آنَ الأَوانْ ؟ !
لَقَدِ امْتَدَّتْ إِلى أَضْرِحَةِ الآلِ يَدانْ
وَأَحالَتْها تُراباً ، وَغُباراً ، وَدُخانْ
كَيْفَ لا تَنْهَضُ يا مَوْلايَ والدِّينُ مُهان ؟ !!
جارَتِ الدُّنْيا عَلَيْنا ، ما لَنا الْيَوْمَ أَمانْ
مِنْ صُنُوفِ الدَّهْرِ إِلاَّ حينَ نُعْطِيكَ الْعِنانْ
وَلَقَدْ أَعْطاكَ هذا الأَمْرَ مِنَّا الثَّقَلانْ
فَهَلُّمَّ بِكَ نُحْمَى
كُلُّنا الْيَوْمَ مُوالٍ ، وَلَكَ الْيَوْمَ مُطيعْ
عــــدد الأبـيـات
0
عدد المشاهدات
2607
تاريخ الإضافة
14/02/2010
وقـــت الإضــافــة
8:05 صباحاً