أضـحى يـميس كـغصن بان في
حلى قـمـر إذا مــا مــر فــي قـلـبي
حــلا
سـلـب الـعـقول بـنـاظر فــي
فـتـرة فـيـهـا حـــرام الـسـحر بــان
مـحـللا
وانــحـل شـــد عـزائـمـي لـمـا
غــدا عـــن خــصـره بــنـد الـقـبـاء
مـحـللا
وزهـــى بــهـا كـافـور سـالـف
خــده لــمــا بــريـحـان الــعــذار
تـسـلـسلا
وتـسـلـسلت عـبـثا سـلاسـل
صـدغـه فــلــذاك بــــت مـقـيـدا
ومـسـلـسلا
قـــمــر قـــويــم قــوامــه
كـقـنـاتـه ولـحاظه فـي الـقتل تـحكي
الـمنصلا
وجـــنــاتــه جــــوريـــة
وعـــيــونــه حــوريــة تـسـبـي الــغـزال
الأكــحـلا
أهــوى فـواتـرها الـمـراض إذا
رنــت وأحـــب جـفـنـيها الــمـراض
الــغـزلا
جــارت ومــا صـفحت عـلى
عـشاقه فــتـكـا وعــامـل قـــده مـــا
أعـــدلا
مـلـكـت مـحـاسـنه مـلـوكـا
طـالـمـا أضـحـى لـهـا الـمـلك الـعـزيز
مـذلـلا
كــسـرى بـعـيـنيه الـصـحـاح
وخـــده الـنـعـمان بـالـخـال الـنـجاشي
خــولا
كـتـب الـعـلي عـلـى صـحـائف
خــده نــونــي قــســي الـحـاجـبين
ومــثـلا
فـرمـى بـهـا فــي عـيـن غـنج
عـيونه سـهـم الـسهام أصـاب مـني
الـمقتلا
فـاعـجـب لـعـين عـبـير عـنـبر
خـالـه فــي جـيـم جـمـرة خــده لـن
تـشعلا
وســلا الـفـؤاد بـحـر نـيـران
الـجـوى مـنـي فــذاب وعــن هــواه مــا
سـلا
فـمـتى بـشـير الـوصـل يـأتي
مـنجحا وأبــيــت مــسـرورا سـعـيـدا
مـقـبـلا
ولـقـد بـرى مـني الـسقام وبـت
فـي لــجـج الـغـرام مـعـالجا كــرب
الـبـلا
وجـرت سـحائب عـبرتي فـي
وجنتي كــدم الـحـسين عـلى أراضـي
كـربلا
الـصـائم الـقوام والـمتصدق
الـطعام أفـــرس مـــن عــلـى فـــرس
عــلا
رجــــل بــصـيـوان الـغـمـامة
جـــده الـمـخـتار فــي حــر الـحـجير
تـظـللا
وأبــــوه حــيــدرة الــــذي
بـعـلـومه وبـفـضـله شـــرح الـكـتـاب
تـفـصـلا
والأم فــاطــمـة الـمـطـهـرة
الــتــي بـالـمـجد تـــاج فـخـارهـا قـــد
كــلـلا
نــســب كـمـنـبـلج الـصـبـاح
يـزيـنـه حسب شبيه الشمس زاهلي المجتلى
الـسـيـد الـسـنـد الـسـعـيد
الـسـاجـد الـسبط الـشهيد الـمستظام
الـمبتلى
قــمـر بــكـت عـيـن الـسـماء
لأجـلـه أسـفـا وقـلـب الـدهـر بــات
مـقـلقلا
تالله لا أنـــســـاه فـــــردا
ظــامــيـا والــمـاء يـنـهـل مــنـه ذيــبـان
الـفـلا
والـسـيد الـعـباس قـد سـلب
الـعدى عــنــه الــلـبـاس وصــيـروه
مــجـدلا
والـطفل شـمس حـياته قـد
أصـبحت بـالـخسف فــي طـفـل وجــل
مـؤثلا
وبــنـو أمــيـة فــي جـسـوم
صـحـابه قــد حـطـموا الـسـمر الـلـدان
الـذبلا
شـربـوا بـكـاساة الـقـنا خـمـر
الـفـنا مــزج الـبـلاء بــه فـأمسوا فـي
الـبلا
وتـقـاطـعت أرحـامـهـم
وجـسـومـهم كــرمـا وأوصــلـت الــرؤس
الأرجــلا
وتـوارثـوا مــن بـعـد سـلب
نـفوسهم دار الـمـقـامة فـــي الـقـيامة
مـوئـلا
والـسـبط شــاك مــا لــه مـن
نـاصر شــاك إلــى رب الـسـموات
الـعـلى
ظــام إلــى مــاء الـفرات فـإن
يـرم نـهـلا يــرى الـبـيض الـصـوارم
مـنهلا
والــقـوم مـحـدقـة عـلـيـه
بـجـحـفل كــالــبـحـر آخـــــره يــحــاكـي
الأولا
مــتـلاطـم سـغـبـت بـــه
أسـيـافـهم فـغـدا لـهـم لـحـم الـفـوارس
مـأكـلا
ومــن الـعـجائب أنــه يـشـكو
الـظما وأبــوه يـسقي فـي الـمعاد
الـسلسلا
حــامــت عــلـيـه لـلـحـمام
كــواسـر ظـمـئت فـأشربت الـحمام دم
الـطلا
أمـسـت بــه سـمـر الـرمـاح
وزرقـها حـمـرا وشـهـب الـخـيل دهـمـا
جـفلا
هـاتـيـك بــالـدم قــد صـبـغن
وهــذه صـبـغـت بـنـقـع صـبـغـة لــن
تـنـصلا
عــقـدت سـنـابـك صـافـنات
خـيـوله مـن فـوق هـامات الـفوارس
قسطلا
ودجــــت عـجـاجـته ومـــد
ســـواده حــتــى أعــــاد الـصـبـح لــيـلا
ألــيـلا
وكــأنـمـا لــمــع الــصــوارم
تــحـتـه بـــرق تــألـق فـــي غـمـام
فـانـجلى
جـيـش مــلا فــوه الـفـلا وأتــى
فــلا أمـسـت سـنـابك خـيـله تـفـلي
الـفلا
أبــنـاء مـــن جـحـد الـوصـي
وكــذب الـهـادي الـنـبي وكــان حـقـا
مـرسلا
بـذلـوا الـنـفوس وبـدلوا مـن
جـهلهم مــا لـيـس فــي الاسـلام كـان
مـبدلا
فـمـحـلـل قــــد صــيــروه
مـحـرمـا ومـــحــرم قــــد غــــادروه
مــحـلـلا
وتـعـمـدوا قــتـل الــوصـي
وحـرفـوا مــا كــان أحـمد فـي الـكتاب لـه
تـلا
وأتــوا إلــى قـتـل الـحـسين
وأجـجوا نــارا لـهـيب ضـرامـها لــن
يـصـطلى
فـسـطـا عـلـيـهم بـالـنـزال
بـعـزمـة تـــذر الـحـسـام الـمـشـرفي
مـفـلـلا
مــن فــوق طــرف أعـوجـي
سـابـح كـالـبرق يـسبق فـي سـراه
الـشمألا
فـرس حوافره بغير جماجم
الفرسان فــــي يــــوم الــوغــى لـــن
تـنـعـلا
أضــحـى بـمـبـيض الـصـبـاح
مـجـلـلا وغــــدا بـمـسـود الــظـلام
مـسـربـلا
وبــكــفـه ســـيــف جـــــراز
بـــاتــر عــضـب يـضـم الـغـمد مـنـه
جــدولا
فــقـر الـجـمـاجم والــطـلا
بــغـراره مـــن كـــل كـفـار وأبــرى
الـمـفصلا
فـــكــأنــه وجــــــواده
وحــســامــه يـــــا صــاحـبـي لــمــن أراد
تــأمــلا
شـمـس عـلـى الـفـلك الـمدار
بـكفه قــمــر مـنـازلـه الـجـمـاجم
والــطـلا
والــخـيـل مـحـدقـة بـجـيـم
جـمـالـه وقـلوبهم فـي الـغلي تـحكي
الـمرجلا
والـسـبط يـخـترق الـمـواكب
حـامـلا بـعـزيـمة تــردي الـخـميس
الـجـحفلا
فـبـسين سـمـر الـخـط يـطعن
أنـجلا وبــبـاء بـيـض الـهـند يـضـرب
أهــدلا
فـتـخال طــاء الـطـعن أنـى
أعـجمت نـقـطا وضــاد الـضـرب كـيف
تـشكلا
حــتـى إذا مـــا الـسـبـط آن
مـمـاتـه وعــلـيـه سـلـطـان الـحـمـام
تــوكـلا
داروا بــه الـنفر الـطغاة بـنو
الـزنات الـعـاهـرات وطـبـقـوا رحـــب
الـفـلا
ورمـــاه بــعـض الـمـارقـين
بـعـيطل سـهـما فـخـر عـلـى الـصـعيد
مـجدلا
وأتـــى بــغـي بــنـي ضــبـاب
صـائـلا بـالـقس تـغـميض الـقـطامي
الأجـدلا
وجـثـى عـلـى صـدر الـحسين
وقـلبه حــقـدا وعــدوانـا عـلـيـه قــد
امـتـلا
فـبـرى بـسـيف الـبـغي رأسـا
طـالما لـــثـــم الــنــبــي ثـنـيـتـيـه
وقـــبّــلا
واسـودّ قـرص الـشمس سـاعة
قتله أسـفـا وشـهـب الـفـلك أمـست
اُفّـلا
ونــعــاه جـبـريـل ومـيـكـال
وإســـرا فــيــل والــعـرش الـمـجـيد
تــزلـزلا
والـطـير فــي الأغـصـان نــاح
مـغردا والـوحـش فــي الـقيعان نـاح
وأعـولا
وأتــــى الــجــواد ولا جـــواد
فــوقـه مــتــوجــعـا مــتــفـجـعـا
مــتــوجــلا
عــالـي الـصـهـيل بـمـقـلة
إنـسـانـها بـــاك يــسـح الــدمـع نـقـطا
مـهـملا
فـسـمعن نـسـوان الـحـسين
صـهيله فـبـرزن مــن خـلـل الـمـضارب
ثـكلا
يـنـثون مــن جــون الـعـيون
مـدامعا حـمـرا عـلـى بـيـض الـسوالف
هـطلا
حـتـى إذا قـتـل الـحـسين
وأصـبـحت مـــن بــعـده غــر الـمـدارس
عـطـلا
ومــنـازل الـتـنـزيل حــل بـهـا
الـعـزا ومــن الـجـليس أنـيـس مـربعها
خـلا
بــغـت الـبـغاة جـهـالة سـبـي
الـنـسا وبـغـت وحــق لـمـن بـغـى أن
يـجهلا
نــصـبـوا بـمـرفـوع الـقـنـاة
كـريـمـه جــهــرا وجــــروا لـلـمـعاصي
أذيـــلا
وســروا بـنـسوته الـسـراة بــلا
مــلا حــسـرى يـلاحـظـهن ألـحـاظ
الـمـلا
وغـــدوا بــزيـن الـعـابـدين
الـسـاجـد الــحـبـر الأمــيــن مــقـيـدا
ومـغـلـلا
وسـكـيـنة أمــسـت وســاكـن
قـلـبها مـتـحـرك فــيـه الأســى لــن
يـرحـلا
وبـــدال دمــع الـعـين مـنـها
غـرقـت صــاد الـصـعيد وأنـبـتت كــاف
الـكـلا
وديــــارهـــن الآنـــســـات
بـــلاقـــع أقــــوت وكـــن بــهـا الأحــبـة
نـــزلا
والــصـبـر عــنـي ضــاعـن
مـتـرحـل لـمـا شــددن عـلـى الـمـطي
الأرحـلا
ومـدامـعـي فـــوق الــخـدود
نــوازل لـــمــا زمــمــن جـمـالـهـن
الــبــزلا
تـسـري بـهـن إلــى الـشـئام
عـصابة أمــويــة تــبـغـي الــعـطـاء
الأجـــزلا
تـرضـي يـزيـد لـكي يـزيد لـها
الـعطا جــهــلا ويـتـحـفها الــسـؤال
مـعـجـلا
فـلألـعـنـن بــنــي أمــيـة مـــا
حـــدا الـحـادي ومــا سـرت الـركائب
قـفلا
ولألـــعــنــن زيــــادهـــا
ويــزيــدهــا ويــزيــدهـا ربـــــي عــذابــا
مــنــزلا
تــبــا لــهــم فــعـلـوا بـــآل
مـحـمـد مــا لـيـس تـفـعله الـجـبابرة
الأولــى
ولأبـكـيـن عــلـى الـحـسـين
بـمـدمع قـــان أبـــل بـــه الـصـعيد
الـمـمحلا
يـا طـف طـاف عـلى ثـراك من
الحيا هـــام تـسـيـر بــه الـسـحائب
جـفـلا
ذو هـــيــدب مــتــراكـب
مــتــلاحـم عـالـي الـبـروق يـسـح دمـعـا
مـسبلا
يـشـفـيك إذ يـسـقـيك مــنـه
بــوابـل عــــذب لـــه أرج يـحـاكـي
الـمـنـدلا
ثـم الـسلام مـن الـسلام عـلى
الـذي نـصـبت لــه فـي(خـم) رايــات
الـولا
تــالـي كــتـاب الله أكـــرم مــن
تــلا وأجــل مــن لـلـمصطفى الـهادي
تـلا
زوج الـبـتـول أخ الــرسـول
مـطـلـق الــدنــيـا وقـالـيـهـا بــنـيـران
الــقــلا
رجـــل تـسـربـل بـالـعـفاف
وحــبـذا رجــــل بــأثـواب الـعـفـاف
تـسـربـلا
تـلـقـاه يـــوم الـسـلـم غـيـثا
مـسـبلا وتـــراه يـــوم الـحـرب لـيـثا
مـشـبلا
ذو الـراحـة الـيـمنى الـتـي
حـسـناتها مـــدت عــلـى كـيـوان بـاعـا
أطــولا
والـمـعـجـزات الـبـاهـرات
الـنـيـرات الـمـشـرقات الـمـعذرات لـمـن
غــلا
مـنـها رجــوع الـشـمس بـعد
غـروبها نــبــأ تــصـيـر لــــه الـبـصـائر
ذهّـــلا
ولـسـيـره فـــوق الـبـسـاط
فـضـيلة أوصـافـهـا تـعـيـي الـفـصيح
الـمـقولا
وخـطـاب أهــل الـكهف مـنقبة
غـلت وعـلـت فـجـاوزت الـسـماك
الأعـزلا
وصــعـود غــارب أحـمـد فـضـل
لــه دون الــقـرابـة والـصـحـابـة
أفــضـلا
هـــذا الــذي حــاز الـعـلوم
بـأسـرها مـــا كـــان مـنـهـا مـجـملا
ومـفـصلا
هـــــذا الــــذي بــصـلاتـه
وصــلاتــه لــلــديـن والــدنــيـا أتــــم
وأكــمــلا
هــــذا الــــذي بـحـسـامـه
وقــنـاتـه فـــي خـيـبر صـعـب الـفـتوح
تـسـهلا
وأبــاد مـرحـب فــي الـنـزال
بـضربة ألــقـت عــلـى الـكـفار عـبـئا
مـثـقلا
وكـتـائـب الأحـــزاب صـيـر
عـمـروها بــدمـائـه فــــوق الــرمــال
مــرمـلا
وتــبـوك نـــازل شـوسـهـا
فـأبـادهـم ضــربـا بــصـارم عــزمـة لــن
يـفـللا
وبــــه تــوســل آدم لــمــا
عــصــى حـــتــى اجــتــبـاه ربـــنــا
وتــقــبـلا
وبـــه دعـــا نـــوح فــسـارت
فـلـكه والأرض بـالـطـوفـان مـفـعـمة
مـــلا
وبـــه الـخـليل دعــا فـأضـحت
نــاره بـــردا وقــد أذكــت حـريـقا
مـشـعلا
وبـــه دعــا مـوسـى تـلـقفت
الـعـصا حــيـات ســحـر كـــن قــدمـا
أحـبـلا
وبــه دعــا عـيـسى الـمسيح
فـأنطق الـمـيت الـدفـين بـه وقـام مـن
الـبلا
وبـــخــم وأخــــاه الــنـبـي
مــحـمـد حــقـا وذلـــك فـــي الـكـتـاب
تـنـزلا
عــذل الـنـواصب فـي هـواه
وعـنفوا فـعـصيتهم وأطـعـت فـيـه مــن
غــلا
ومــدحـتـه رغــمــا عــلــى
آنـافـهـم مــدحـا بــه ربــي صــدا قـلـبي
جــلا
وتـــراب نــعـل أبـــي تـــراب
كـلـما مــس الـقـذا عـيـني يـكـون لـها
جـلا
فـعـليه أضـعـاف الـتـحية مــا
ســرى ســار ومــا ســح الـسـحاب
وأهـمـلا
سـمـعـا أمــيـر الـمـؤمـنين
قـصـائـدا تــــزداد مـــا مـــر الــزمـان
تـجـمـلا
عــربــيـة نـــشــأت بــحــلـة
بــابــل فــغـدت تـخـجـل بـالـفصاحة
جــرولا
ســادت فـشـادت لـلـعرندس
صـالـح مــجـدا عــلـى هــام الـنـجوم
مـؤثـلا
وسمت قلوب حواسدي وسمت
على [ نـــمّ الـعـذار بـعـارضيه وسـلـسلا
]
وعـلـت بـمـدحك يــا عـلـي
ووازنـت [ لــم أبــك ربـعـا لـلأحـبة قـد خـلا
]