بـات الـعذول عـلى الـحبيب
مسهدا فـأقـام عــذري فـي الـغرام
ومـهدا
ورأى الــعـذار بـسـالـفيه
مـسـلسلا فـأقـام فــي سـجـن الـغرام
مـقيدا
هــذا الـذي أمـسى عـذولي عـاذري فــيــه وراقــــد مـقـلـتـيه
تـسـهـدا
ريــم رمــى قـلـبي بـسـهم
لـحاظه عـن قـوس حـاجبه أصـاب
المقصدا
قـمـر هــلال الـشمس فـوق
جـبينه عــال تـغـار الـشـمس مـنه إذا
بـدا
وقــوامـه كـالـغـصن رنـحـه
الـصـبا فــيـه حــمـام الـحـي بــات مـغـرّدا
فـــإذا أراد الـفـتـك كـــان
قــوامـه لــدنــا وجـــردت الـلـحـاظ
مـهـنـدا
تــلـقـاه مـنـعـطفا قـضـيـبا
أمــيـدا وتـــــراه مـلـتـفـتا غــــزالا أغــيــدا
فـــي طـــاء طـرتـه وجـيـم
جـبـينه ضــدان شـأنـهما الـضـلالة
والـهـدى
لــيـل وصــبـح أســود فــي
أبـيـض هـــذا أضــل الـعـاشقين وذا
هــدى
لا تــحـسـبـوا داود قــــدر
ســــرده فــي سـيـن سـالـفه فـبات
مـسردا
لـكـنـمـا يــاقــوت خــــاء
خـــدوده نـــم الــعـذار بـــه فـصـار
زبـرجـدا
يــا قـاتـل الـعـشاق يـا مـن
طـرفه الـرشـاق يـرشقنا سـهاما مـن
ردى
قـسـمـا بــثـاء الـثـغـر مــنـك
لأنــه ثــغـر بـــه جــيـم الـجـمان
تـنـضدا
وبــــراء ريـــق كـالـمـدام
مــزاجـه شـهد بـه تـروى القلوب من
الصدى
وبــــراء ريـــق كـالـمـدام
مــزاجـه شـهد بـه تـروى القلوب من
الصدى
إنـي لـقد أصـبحت عبدك في الهوى وغــدوت فـي شـرح الـمحبة
سـيدا
فـاعـدل بـعبدك لا تـجر واسـمح
ولا تـبـخل بـقـرب مــن وفــاك
الأبـعدا
وابــدِ الـوفـا ودع الـجـفا وذر
الـعفا فـلـقد غــدوت أخــا غــرام مـكـمدا
وفـجـعـت قـلـبـي بـالـتفرق
مـثـلما فـجـعـت أمـيـة بـالـحسين
مـحـمدا
سبط النبي المصطفى الهادي
الذي أهــدى الأنـام مـن الـضلال وأرشـدا
وهــو ابــن مـولانـا عـلي
الـمرتضى بحر الندى مروي الصدا مردي
العدا
أسـمى الـورى نـسبا وأشـرفهم
أبـا وأجـلـهـم حـسـبـا وأكـــرم
مـحـتدا
بـحر طـما. لـيث حـمى. غيث
همى صـبـح أضــا. نـجـم هـدى. بـدر
بـدا
الـسـيـد الـسـند الـحـسين أعــم
أه ل الـخـافقين نــدى وأسـمحهم
يـدا
لـــم أنــسـه فـــي كـربـلا
مـتـلظيا فــي الـكـرب لا يـلقي لـماء
مـوردا
والـمـقـنب الأمـــوي حــول
خـبـائه الـنـبوي قــد مــلأ الـفـدافد
فـدفـدا
عـصب عـصت غضت بخيلهم
الفضا غـصبت حـقوق بني الوصي
وأحمدا
حــمــت كـتـائـبـه وثــــار
عـجـاجـه فـحـكى الـخـضم الـمـدلهم الـمزبدا
لـلـنـصب فــيـه زمــاجـر
مـرفـوعة جـزمت بـها الأسماء من حرف
الندا
صـامـت صـوافـنه وبـيـض
صـفـاحه صـلـت فـصـيرت الـجـماجم
سـجدا
نـسـج الـغبار عـلى الأسـود
مـدارعا فـيـه فـجـسدت الـنـجيع
وعـسـجدا
والـخـيـل عـابـسـة الــوجـوه كـأنـها الـعـقـيان تـخـترق الـعـجاج
الأربــدا
حــتـى إذا لـمـعت بــروق صـفـاحها وغــد الـجبان مـن الـرواعد
مـرعدا
صـال الـحسين عـلى الطغاة
بعزمه لا يـختشي مـن شرب كاسات
الردا
وغـــدا بــلام الـلـدن يـطـعن
أنـجـلا وبـغين غـرب الـعضب يضرب
أهودا
فــأعـاد بـالـضرب الـحـسام
مـفـللا وثـنى الـسنان مـن الـطعان
مقصدا
فـكـأنـمـا فـتـكـاته فـــي
جـيـشـهم فـتكات(حيدر) يـوم أحـد في
العدى
جـيـش يـريـد رضــى يـزيـد
عـصابة غـصـبت فـأغـضبت الـعـلي
وأحـمدا
جـحـدوا الـعلي مـع الـنبي
وخـالفوا الهادي الوصي ولم يخالفوا
الموعدا
وغــواهــم شـيـطـانـهم
فـأضـلـهـم عـمـدا فـلـم يـجـدوا ولـيـا
مـرشـدا
ومــن الـعـجائب أن عــذب
فـراتـها تــسـري مـسـلـسلة ولـــن
تـتـقيدا
طــام وقـلـب الـسـبط ظـام
نـحوه وأبـوه يـسقي الـناس سـلسله
غـدا
وكـأنه والـطرف والـتبار
والخرصان فـــي ظــلـل الـعـجـاج وقـــد بـــدا
شـمـس عـلـى فـلـك وطـوع
يـمينه قـمـر يـقـابل فـي الـظلام
الـفرقدا
والـسـيد الـعـباس قـد سـلب
الـعدا عــنـه الـلـبـاس وصــيـروه
مـجـردا
وابـن الحسين السبط ظمآن
الحشا والــمــاء تـنـهـلـه الــذئـاب
مــبـردا
كـالـبـدر مـقـطـوع الـوريـد لــه
دم أمـسـى عـلى تـرب الـصعيد
مـبددا
والـسادة الـشهداء صرعى في
الفلا كـــل لأحــقـاف الــرمـال
تــوسـدا
فـأولـئك الـقـوم الـذين عـلى
هـدى مـن ربـهم فـمن اقـتدى بهم
اهتدى
والـسـبط حــران الـحشا
لـمصابهم حــيـران لا يـلـقى نـصـيرا
مـسـعدا
حــتـى إذا اقـتـربت أبـاعـيد
الــردى وحــيـاتـه مــنـهـا الـقـريـب
تـبـعـدا
دارت عــلــيـه عـــلــوج آل
أمــيــة مــن كــل ذي نـقـص يـزيـد
تـمـردا
فـرموه عـن صـفر الـقسي
بـأسهم مــن غـير مـا جـرم جـناه ولا
اعـتدا
فـهوى الـجواد عـن الـجواد
فـرجت الـسـبع الـشـداد وكــان يـوما أنـكدا
واحـتـز مـنـه الـشـمر رأسـا
طـالما أمـسـى لــه حـجـر الـنـبوة
مـرقـدا
فـبـكته أمــلاك الـسـماوات
الـعـلى والـدهـر بـات عـليه مـشقوق
الـردا
وارتـد كـف الـجود مـكفوفا
وطرف الــعــلـم مـطـروفـاعـلـيه
أرمــــدا
والـوحش صاح لما عراه من
الأسى والـطـير نــاح عـلـى عــزاه
وعـددا
وســروا بـزيـن الـعـابدين
الـسـاجد الـبـاكي الـحـزين مـقـيدا
ومـصـفدا
وسـكـينة سـكن الأسـى فـي
قـلبها فــغـدا بـضـامـرها مـقـيـما
مـقـعدا
وأســال قـتـل الـطف مـدمع
زيـنب فـجـرى ووســط الـخـد مـنها
خـددا
ورأيــــت ســاجـعـة تــنـوح
بـأيـكـة سـجعت فأخرست الفصيح
المنشدا
بـيـضـاء كـالـصـبح الـمـضئ
أكـفـها حــمـر تـطـوقت الـظـلام
الأســودا
نـاشـدتها يــا ورق ! مــا هـذا
الـبكا ردي الـجواب فـجعت قلبي
المكمدا
والـطوق فـوق بـياض عـنقك
أسـود وأكــفـك حـمـر تـحـاكي
الـعـسجدا
لــمـا رأت ولــهـي وتـسـألـي
لــهـا ولـهـيـب قـلـبي نــاره لــن
تـخـمدا
رفـعت بـمنصوب الـغصون لـها
يـدا جـزمـت بــه نــوح الـنوائح
سـرمدا
قــتـل الـحـسـين بـكـربـلا يــا
لـيـته لاقــى الـنجاة بـها وكـنت لـه
الـفدا
فـــإذا تــطـوق ذاك دمـعـي
أحـمـر قـــان مـسـحـت بـــه يــدي
تــوردا
ولبست فوق بياض عنقي من
أسى طـوقـا بـسـين سـواد قـلبي
أسـودا
فــالآن هــاذي قـصـتي يــا
سـائـلي ونـجـيع دمـعـي سـائـل لــن
يـجمدا
فــانـدب مــعـي بـتـقـرح
وتــحـرق وابـكي وكـن لـي في بكائي
مسعدا
فـلألـعـنن بــنـي أمــيـة مـــا
حـــدا حـــاد ومـــا غــار الـحـجيج
وأنـجـدا
ولألــعــنــن يــزيــدهــا
وزيـــادهــا ويــزيـدهـا ربـــي عــذابـا
ســرمـدا
ولأبـكـيـن عـلـيـك يـــا بــن
مـحـمد حـتـى أوســد فــي الـتـراب
مـلحدا
ولأحـلـيـن عــلـى عـــلاك
مـدائـحـا مـــن در ألـفـاظـي حـسـانـا
خــردا
عـربا فـصاحا فـي الفصاحة
جاوزت قــســا وبـــات لــهـا لـبـيـد مـبـلـدا
قـلـدتـهـا بــقـلائـد مــــن
جــودكـم أضـحـى بـهـا جـيـد الـزمـان
مـقلدا
يـرجـو بـهـا نـجـل الـعرندس
صـالح فـي الـخلد مـع حـور الـجنان
تـخلدا
وسقى الطفوف الهامرات من الحيا سـحـبا تـسـح عـيـونها دمــع
الـندى
ثـم الـسلام عـليك يـا بـن
المرتضى مــا نـاح طـير فـي الـغصون
وغـردا