وسألتُ: ما الزهراءُ ؟ .. هبَّ بيَ السؤا = لُ .. بريشِ عنقاءَ ولونِ غرابِ !
فأجبتُ: ما الزهراءُ ؟ .. خبّ بي الجوا = بُ .. لحيثُ آيسني المسير إيابي
وحديْ وأفكاري .. وبعض شواردٍ = هنّ الصحابُ إذا اصطفيتُ صحابي
وعجمتُ آرائي .. فإذ بيَ واحد = برؤى إذا عضّ الزمان صلابِ
ورحلتُ أبحث عن مرايا هذه ال = أوصافِ والأسماءِ والألقابِ
ليلاً .. وأفكاري تكادُ تُنيرني = لولا ظلامُ الطينِ تحت ثيابي
ناديتُ: ما الزهراءُ .. ما الزهراءُ .. ما ال = زهراءُ ؟!..لم يَعُدِ الصدى بجوابِ
من دونِ ذيّاكَ السؤالِ ونفسِه = حُجُبٌ .. ودوني عنه كلُّ حجابِ
لا الليلُ يمنحني ضياعَ حدودِه = حبراً .. ولا المصباحُ شقّ كتابي
عبثاً أفتّش _حيثُ أسلمني المدى = للتِّيهِ_ عن أفقيْ الذي أغرى بي
حيثُ الرياحُ تَخُطّ كل مخاوفي = شعراً على جدْبِ الشعورِ خرابِ
أيقنتُ بعد تجرّدِ الأوزان أنّ = الشعرَ كالشعراءِ محضُ سرابِ
نبكي .. بلا ألمٍ .. ونضحك دونما = فرحٍ .. ونهرعُ نحو كلّ ضبابِ
فترى.. على أيِّ الحقيقة أقتفي = شعري، وقافيتي، وأيِّ غيابِ
ماذا سأكتبُ واليقينُ محملٌ = ملئَ الحصيرِ بتمرِه المرتابِ
وبأيّ حرفٍ والبتولةُ: نُقْطَةٌ = في حرفها وسعتْ لغاتِ خطابي
مازلتُ أبحثُ: أينَ مشكاتي .. وأي = نَ زجاجتي .. وسحابتي ... وشهابي؟!
وذهبتُ أستقصي النبوءة .. لا أرى = إلا وجيبَ الكونِ تحتَ ذهابي
عَجِلاً .. وروحي قد تكاد تشدّني = عَجَلاً.. أنيرُ البابَ تلوَ البابِ
حتى ظننتُ _ وحسبُ عقلي ظنُّه_ = أني بتِيهي قد هُديتُ صوابي
شكّكتُ بالعقل الذي قادته أج = وبةُ العقولِ وواضحُ الأسبابِ
وكفرتُ بالعلمِ الذي لم يعتقد = أن الضياعَ محجّةُ الألبابِ
وسكرتُ بالغيبِ العصيّ .. فغيبُ (فا = طمةٍ) سؤالٌ ملؤه أكوابي
وسألتُ: ما الزهراءُ ؟! هل هي فكرةٌ = عُجنت بجيناتي وأصل ترابي؟
ماذا ترايَ أقول في الزهراءِ لو = لا سرّها المكنون في الأهدابِ
هذي غيومي أمطرت أوجاعَها = شكاً .. فأينعَ باليقين يبابي
فاسكبْ ولائي للبتولِ ودهشتي = في كأسِ فلسفتي فذاكَ شرابي
إني رأيتُ الدينَ أسئلتي التي = لا أرتضي عنها يقينَ جوابِ
عــــدد الأبـيـات
28
عدد المشاهدات
2436
تاريخ الإضافة
09/02/2010
وقـــت الإضــافــة
8:05 مساءً