ماذا بعْيدَ الذبحِ صارا = مذ رأسُكَ المقطوعُ سارا
عني فإني كنتُ مِثل = كَ في الثرى جسماً نثارا
من بعدِ ما حميَ الوطي = سُ أثارَ في الجوِّ الغبارا
من بعدِ إطلاقِ الرصا = صِ كأنهُ الإعصارُ دارا
أناْ جسمُك الملقى على ال = رمضاءِ لم أحظَ إزارا
قد كان آخرُ عهدنِا = أنَّا تلاقينا احتضارا
كنا سوياً في الوغى = خضنا بما نحوي الغمارا
للموتِ نعدو باشتيا = قٍ جارفٍ بل نتبارى
ما ضرنا مَن يدّعي = أنّا طلبناهُ انتحارا
لم نلتوِ كيما نلو = ذَ مخافةً منها – فرارا
حسناً سأروي قصتي = يا أيها الجسمُ افتخارا
في موطني وطنُ العرو = بةِ إنّ جذري قد توارى
قد كنتُ غضاً لمْ يلا = قَ العودُ في الطورِ افترارا
طفلاً أروحُ على ضفا = فهِ كي ألتقي فيه الصغارا
ببراءةٍ نخطو ونل = هو منه كم نجني الكنارا
نستافُ ترباً لا نرى = فيما نرى نقعاً مُثارا
حتى نخالُ بأننا = من طيبهِ صرنا سكارى
نبني به حلما ونفر= شُ دربَنا منه ازدهارا
إيهٍ ذكرتُ صبايَ في = وطني وقد ذبتُ استعارا
ولقد بلغتُ من الحيا = ةِ كفايتي كيما أجارى
واشتدُّ عودي لا أظ = نُ بأنهُ يرضى انكسارا
كانت بلادي تشتكي = شراً بأرجاها استطارا
فسألتُ أمي هل لكِ = أنَ تسدلي عنها الستارا
أنْ توجزي خبرَ البلا = دِ فإنها تغلي أوارا
قالت: بنّي صهرتُ مم = ا في المدى يجري انصهارا
إنّ ا ليهودَ بأرضنا = جيشٌ على الأنحاءِ غارا
جيشٌ يروحُ على الثرى = لا يرعى في اللهِ الذمارا
يأتي على الأبدانِ يط = حنُها من البطشِ اجترارا
قد ضجَّ معصمُ موطني = إذ ملَّ بالجورِ الإسارا
ولدي سمعتُ منادياً = يدعو بأن موتوا كبارا
موتوا إذا زادَ الخنى = لا ترتضوا عيشاً مِرارا
ولدي فصوتُ إما = مِنا روحُ الإلهِ اليومَ ثارا
يدعو بأنَّ اليومَ يو = مُ القدسِ فلتأتوا نمارا
هبّوا سراعاًُ – مثلَ صق = رٍ رام أنْ يحظى حبارى
أولى لكم أن تطلبوا = بالدّمِ والأجسادِ ثارا
ولتغسلوا دّنَسَ اليهو= دِ تُجانبوا عاباً وعارا
إنّ التهاونَ نكسةٌ = هبوا ستلقونَ اليسارا
اماهُ إني لستُ أل = قى بعدَ ذا القولِ اعتذارا
روحي فداءُ ديارِنا = لا تخشى لو تفنى دمارا
ما دامَ موتي عزةً = تؤتي إلى القدسِ الوقارا
يا حبذا موتٌ يُحي = لُ عظامي في الجوِ انتشارا
إني سأمضي سوفَ أر= فعُ من خمينينا الشعارا
سأقولُ للأممِ التي = تأتي بأنْ حزتُ انتصارا
بالدّمِ إذ يجري على = حبِّ الثرى يزهو اخضرارا
ليعبَّ منه منعةً = وكرامةً كلُّ الحيارى
اماهُ قومي إنني = لا أقوى في العيشِ اصطبارا
اماهُ إني ثائرٌ = والعزمُ قد سالَ انفجارا
في دربِ ربي قد عشق = تُ الموتَ حُبَّاً واختيارا
لم أئتزْ كفني ولم = أمثلْ إلى الحتفِ اضطرارا
امي تقولُ تقاعسَ ال = حكامُ مَنْ سكنوا الجوارا
قد آثروا صمتاً ولم = يولوا إلى الأمرِ اعتبارا
وتجلببوا ذلاً وح = طوا فوق ناصيةٍ خمارا
باعوا البلادَ ليحتظوا = من دمِّنا حكماً معارا
حكماً لأمريكا وما= هيَ تبتغي أضحى احتكارا
بينا تصيخُ مسامعي = تشجيعَ امي والحوارا
نظرت عيوني في الخيا = لِ مقطّعاً يمضي اوارا
والحافراتُ تُكسّرُ ال = ضلاعَ منه والفقارا
فسألته مّن أنت يا = طيفٌ على الأنحاءِ طارا
فأجابني إني الحسي = نُ وفي العرا دمي تجارى
ليزيلَ دولةً باطلٍ = ويزيلَ مَن في الناسِ جارا
فأنا إلى الثوارِ مد = رسةُ – بلى – تبقى منارا
فسألتهُ هل لي بأن = أقفو بما تحوي المسارا
أناْ موطني يا ملهمي = بالبطشِ كم يبدو بوارا
كادت معالمه الرفي = عةُ تمحّي منه اندثارا
لعبت به كفُّ اليهو = دِ فلم يرَ منها نهارا
فأجابني يا طفلي قمْ = وأمطرْ على الأعداءِ نارا
سترى اليهودَ برغمِ ما = تحويه من جورِ خُشارا
فغدوتُ أرفلُ بالدما = أمشي على الظلمِ احتقارا
هذا الذي من بعدِ تف = ريقٍ جرى فينا وصارا
يا أيها الجسدُ المد = مى حسبُنا مِتنا كِبارا
من دمنا لهجَ الزما = نُ لما وهبناهُ ادّكارا
وكذا الشهادةُ حقُها = أنْ تؤتي للقدسِ انتصارا
عــــدد الأبـيـات
72
عدد المشاهدات
2442
تاريخ الإضافة
07/02/2010
وقـــت الإضــافــة
5:07 مساءً