وقال في أمير المؤمنين علي (عليه السلام)
أهوى عليا أمير المؤمنين ولا=ألوم يوما أبا بكر ولا عمرا
ولا أقول وإن لم يعطيا فدكا=بنت النبي ولا ميراثه كفرا (1)
الله يعلم ماذا يأتيان به=يوم القيامة من عذر إذا اعتذرا
إن الرسول رسول الله قال لنا=إن الامام علي غير ما هجر (2)
في موقف أوقف الله الرسول به=لم يعطه قبله من خلقه بشرا
من كان يرغمه رغما فدام له=حتى يرى أنفه بالترب منعفرا
1 فدك قرية روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تصدق بها على فاطمة رضي الله عنها. وأما منع الخليفتين فاطمة فإن أبا بكر سمع رسول الله صلى الله عليه وآله. يقول : نحن معشر الانبياء لا نورث ما تركناه صدقة بالضم ، فالشيعة يروونه صدقة فنصبوا صدقة على الحال والتقدير لا نورث ما تركناه حال كونه صدقة. ومفهومه أنهم يورثون غيره. وأما تملك فدك : فهو أن النبي صلى الله عليه وآله بعث إلى أهلها في سنة سبعة من الهجرة يدعوهم إلى الاسلام فصالحوه على نصف الارض فقبل منهم ذلك وصار نصف فدك خالصا لرسول الله لانه لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب يصرف ما يأتيه منها على أبناء السبيل وفعل ذلك الخلفاء الراشدين فلما ولي معاوية الخلافة أقطعها مروان بن الحكم فوهبها مروان بنيه. ولما ولي عمر بن عبد العزيز خطب الناس وأعلمهم أمر فدك وأعلمهم أنه قدردها إلى ما كانت عليه مع رسول الله والخلفاء الراشدين. فوليها أولاد فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ثم أخذت عنهم ثم ردها إليهم المأمون في سنة عشرين ومائتين.
2 الهجر : القول القبيح وهو مضاف إليه. وهذا يسمى بالاصراف وهو اختلاف المجرى بفتح وغيره. فيقال : أصرف الشاعر شعره إصرافا إذا أقوى فيه وخالف بين القافيتين.
2 الهجر : القول القبيح وهو مضاف إليه. وهذا يسمى بالاصراف وهو اختلاف المجرى بفتح وغيره. فيقال : أصرف الشاعر شعره إصرافا إذا أقوى فيه وخالف بين القافيتين.
عــــدد الأبـيـات
6
عدد المشاهدات
5519
تاريخ الإضافة
03/02/2010
وقـــت الإضــافــة
8:02 صباحاً