وقال رضي الله عنه
أنى ومن أين آبك الطربُ=من حيث لا صبوة ولا ريبُ (1)
لا من طلاب المحجبات إذا=ألقي دون المعاصر الحجب (2)
ولا حمول غدت ولا دمن=مر لها بعد حقبة حقب (3)
ولم تهجني الظؤار في المنزل القفر=بروكا وما لها ركب (4)
جرد جلاد معطفات على الاورق=لا رجعة ولا جلب (5)
ولا مخاض ولا عشار مطا=فيل ولا قرح ولا سلب (6)
مالي في الدار بعد ساكنها=ولو تذكرت أهلها أرب (7)
لا الدار ردت جواب سائلها=ولا بكت أهلها إذ اغتربوا
يا باكي التلعة القفار ولم=تبك عليه التلاع والرحب (8)
أبرح بمن كلف الديار وما=تزعم فيه الشواحج النعب (9)
هذا ثنائي على الديار وقد=تأخذ مني الديار والنسب (10)
وأطلب الشأو من نوازع ال=لمهو وألقى الصبا فنصطحب (11)
وأشغل الفار غات من أعين ال=بيض ويسلبنني وأستلب (12)
إذ لمتي جثلة أكفئها=يضحك مني الغواني العجب (13)
وصرت عم الفتاة تنئب ال=كاعب من رؤيتي وأتئب (14)
فاعتتب الشوق عن فؤادي و=الشعر إلى من إليه معتتب (15)
إلى السراج المنير أحمد لا=يعد لني رغبة ولا رهب (16)
عنه إلى غيره ولو رفع الناس=إلى العيون وارتقبوا (17)
وقيل أفرطت بل قصدت ولو=عنفني القائلون أو ثلبوا (18)
إليك يا خير من تضمنت ال=أرض وإن عاب قولي العيب (19)
لج بتفضيلك اللسان ولو=أكثر فيك الضجاج واللجب (20)
أنت المصفى المهذب المحض في=النسبة إن نص قومك النسب (21)
أكرم عيداننا وأطيبها=عودك عود النضار لا الغرب (22)
ما بين حواء إن نسبت إلى=آمنة اعتم نبتك الهدب (23)
قرن فقرن تناسخوك لك ال=فضة منها بيضاء والذهب (24)
حتى علا بيتك المهذب من=خندف علياء تحتها العرب (25)
والسابق الصادق الموفق وال=خاتم للانبياء إذ ذهبوا
والحاشر الآخر المصدق لل=أول فيما تناسخ الكتب (26)
مبشرا منذرا ضياء به=أنكر فينا الدوار والنصب (27)
من بعد إذ نحن عاكفون لها=بالعتر تلك المناسك الخيب (28)
وملة الزاعمين عيسى بنم الله=وما صوروا وما صلبوا (29)
مهاجرا سائلا وقد شالت ال=حرب لقاحا لغبرها الكثب (30)
في طلق ميح للاوس والخز=رج مالا تضمن القلب (31)
مجد حياة ومجد آخرة=سجلان لا ينزحان ما شربوا (32)
لا من تلاد ولا تراث أب=إلا عطاء الذي له غضبوا (33)
يا صاحب الحوض يوم لا شرب لل=وارد إلا ما كان يضطرب (34)
نفسي فدت أعظما تضمنها=قبرك فيه العفاف والحسب
أجرك عندي من الاود لقر=باك سجيات نفسي الوظب (35)
في عقد من هواك محكمة=ظوهر منها العناج والكرب (36)
واصلة آخرا بأولها=تنخلوا صفوها وما خشبوا (37)
قوم إذا املولح الرجال على=أفواه من ذاق طعمهم عذبوا (38)
إن نزلوا فالغيوث باكرة=والاسد أسد العرين إن ركبوا (39)
لا هم مفاريح عند نوبتهم=ولا مجازيع إن هم نكبوا (40)
هينون لينون في بيوتهم=سنخ التقى والفضائل الرتب (41)
والطيبون المبرؤون من ال=آفة والمنجبون والنجب
والسالمون المطهرون من ال=عيب ورأس الرؤوس لا الذنب
زهر أصحاء لا حديثهم=واه ولا في قديمهم عطب
والعارفو الحق للمدل به=والمتلفون كثير ما وهبوا
والمحرز والسبق في مواطن لا=تجعل غايات أهلها القصب (42)
فهم هناك الاساة للداء ذي الريبة=والرائبون ما شعبوا (43)
لا شهد للخنا ومنطقه=ولا عن الحلم والنهى غيب (44)
لم يأخذوا الامر من مجاهله=ولا انتحالا من حيث يجتلب
ولم يقل بعد زلة لهم=كروا المعاذير إنما حسبوا (45)
والوازعون المقربون من ال=أمر وأهل الشغاب إن شغبوا (46)
لا يصدرون الامور مبهلة=ولا يضيعون در ما حلبوا (47)
إن أصدروا الامر أصدروه ما=أو أوردوا أبلغوه ما قربوا (48)
يا خير من ذلت المطي لهم=أنتم فروع العضاه لا الشذب (49)
أنتم من الحرب في كرائمها=بحيث يلقى من الرحى القطب (50)
وفي السنين الغيوث باكرة=إذ لا يدر العصوب معتصب (51)
أبرق للمسنتين عندكم=بالجود فيها النهاء والعشب (52)
هل تبلغنيكم المذكرة ال=وجناء والسير مني الداب (53)
لم يقتعدها المعجلون ولم=يمسح مطاها الوسوق والقتب (54)
كأنها الناشط المولع ذو ال=عينة من وحش لينة الشبب (55)
إن قيل قيلوا ففوق أرحلها=أو عرسوا فالذميل والخبب (56)
شعث مداليج قد تغولت ال=أرض بهم فالقفاف فالكثب (57)
ترفعهم تارة وتخفضهم=إذا طفوا فوق آلها رسبوا (58)
إلى مزورين في زيارتهم=نيل التقى واستتمت الحسب (59)
1 أنى بمعنى كيف. وآبك الطرب : أي رجع اليك. والطرب خفة تلحق الانسان من حزن أو فرح. والصبوة جهلة الفتوة واللهو من الغزل. والريب صروف الدهر.
2 الطلاب والمطالبة واحد وهو أن تطالب انسانا بحق لك عنده. والمحجبات النساء والمعاصر والمعاصير جمع معصر التي أدركت وقاربت الحيض لان الاعصار في الجارية كالمراهقة في الغلام.
3 الحمول الهوادج كان فيها النساء أو لم تكن. واحدها حمل ولا يقال حمول من الابل إلا لما عليه الهوادج. والدمن جمع دمنة وهي آثار الناس وما سودوا من آثار البعر وغيره ودمنة الدار أثرها. والحقب جمع حقبة وهي مدة من الدهر لا وقت لها.
4 الظؤار جمع ظئر العاطفة على غير ولدها المرضعة له من الناس والابل وهنا الظؤار بمعنى أثافي القدر شبهت بالابل لتعطفها حول الرماد. وما لها ركب : أي أرجل.
5 جرد أي الاثافي جمع أجرد : لا وبر عليها ولا شعر. وجلا د الواحد جلد والواحدة بالتحريك جلدة أي أشداء أقوياء على التشبيه بالابل. والاورق الذي لونه بين السواد والغبرة يريد به الرماد. والرجعة بالفتح والكسر إبل تشتريها الاعراب ليست من نتاجهم. ومن قولهم : ارتجع فلان مالا وهو أن يبيع إبله المسنة والصغار ثم يشتري الفتية والبكار ، وقيل هو أن يبيع الذكور ويشتري الاناث ويقال جاء فلان برجعة حسنة أي بشئ صالح اشتراه مكان شيء دونه. والجلب ما يجلب من الابل إلى السوق.
6 المخاض الحوامل من الابل واحدتها خلفة على غير قياس ولا واحد لها من لفظها كما قالوا لواحدة النساء امرأة ولواحدة الابل ناقة. والعشار جمع عشراء وهي التي مضى لحملها عشرة أشهر. مطافيل جمع مطفال ذوات الاطفال. والقروح جمع قارح وهي التي استبان حملها. والسلب جمع سالب التي تلقي ولدها لغير تمام.
7 الارب الحاجة : أي مالي حاجة ولا قصد في الدار.
8 التلعة ما ارتفع من مجاري الماء. والتلاع جمع تلعة وهي الربوة من الارض والرحب جمع رحبة وهي ما اتسع من الارض مثل قرية وقرى.
9 أبرح : أي أعظم به وأعجب به يقال : ما أبرح هذا الامر اي ما أعجبه. وقيل معنى أبرحت في هذا البيت أكرمت أي صادفت كريما وقيل معناه : أكرمت من رب وأبرحه بمعنى أكرمه وعظمه. ويقال برحى له ومرحى له إذا تعجب منه ويقال : أبرح فلان لؤما وأبرح كرما إذا جاء بأمر مفرط ويقال : ما أبرح هذا الامر أي ما أعجبه. وكلف الامر أي حملته على مشقة. وتزعم هنا بمعنى تكذب.
-
10 النسب يريد به النسيب وهو رقيق الشعر في النساء يقال نسب بها. وقد تأخذ مني : أي تسلبني نفسي في هواها والميل إليها.
11 الشأو : السبق. ونوازع اللهو أي التي تميل إلى اللهو وتنزع إليه.
12 الفارغات اللواتي لا أزواج لهن. والبيض جمع بيضاء وهي النساء الحسان. ومن أعين البيض : أي من خيارهن يقال : أخذت الشيء من أعين المتاع ومن عينه أي من أحسنه.
13 اللمة الشعر يجاوز شحمة الاذن. وجثلة أي كثيرة الشعر. وأكفئها أي أقلبها وأسرحها فإذا رأين منى الغواني ذلك أعجبهن شبابي وقابلنني بالضحك ، والغواني جمع غانية اللواتي غنين بجمالهن عن الزينة.
14 وعم الفتاة : أي كبرت فصارت النساء يدعونني عما. والكاعب الفتاة التي نهد ثديها. وتثئب تستحي وأستحي منها لكبر سني.
15 أعتتب الشوق انصرف يقال اعتتب فلان إذا رجع عن أمر كان فيه إلى غيره من قولهم : لك العتبى أي الرجوع مما تكره إلى ما تحب. واعتتب عن الشيء انصرف يقول : اعتتب الشوق إلى السراج المنير أحمد صلى الله عليه وآله.
16 لا يعدلني : أي لا يحولني ولا يصرفني عنه رغبة في مال أو رهبة وخوف.
17 رفع الناس إلي العيون : أي أوعدوني. وارتقبوا : أي ارتقبوا لي الشر.
18 أفرطت أي تغاليت في محبتهم وقصدت أي اعتدلت في محبتهم. عنفني : أي أكثروا في لومي على تقربي ومحبتي لهم. وثلبوا : أي عابوا.
19 يعني النبي صلى الله عليه وآله يقول : اليك أرفع ثنائي وولائي وإخلاصي لآلك وأن عيب علي ذلك حسدا وغليظا.
-
20 الضجاج والضجيج واحد : الصياح عند المكروه والمشقة والجزع واللجب الصياح. ولج أي تمادى.
21 المصفى المهذب النقي من العيوب. ونص بين ، وكل ما أظهر فقد نص ويقال : نصصت الحديث إلى فلان أي رفعت إليه.
22 الغرب والنضار ضربان من الشجر تعمل منهما الاقداح والنضار من أجود الاخشاب التي تتخذ منها الاقداح.
23 آمنة والدة النبي صلى الله عليه وآله واعتم النبت إذا طال وكثف. والهدب الكثير الورق والغصون من قولهم هدب الشجر كفرح طالت أغصانه وتدلت يقول : اعتم نبتك ما بين حواء إلى آمنة. وموضع ما نصب على الصفة : أي صار نبتك متصلا طائلا ما بينهما.
24 قرن فقرن : أي جيل بعد جيل وتناسخوك : أي تداولوك وتناقلوك من لدن حوائ إلى أن ولدت. بيضاء خالصة لم تخلط بشئ ولم يشبه ما يفسده.
25 العلياء الارتفاع. وخندف اسم قبيلة وهي اسم امرأة الياس بن مضر بن نزار غلبت على نسب أولادها منه. يقول : أنت فوق العرب كلها وصرت في الذروة العلياء من الشرف.
26 الحاشر من اسمائه صلى الله عليه وآله أي الذي يحشر الناس من خلفه وعلى ملته والمصدق للاول : أي يصدق من كان قبله من الامم. والاول : أي موسى عليه السلام.
27 يروى مبشر منذر. والدوار اسم صنم وحجر يدورون حوله شبه بالبيت والنصب حجارة تنصب كذلك يطيفون حولها.
28 العتر صنم كان يعتر له. أي كمنصب ذلك الصنم أو الحجر الذي يدمي رأسه بدم العتيرة وهذا الصنم : كان يقرب له عتر أي ذبح فيذبح له ويصيب رأسه من دم العتر. والمناسك جمع منسك وهو الموضع الذي تذبح فيه النسيكة وهي الذبيحة ، قال تعالى : لكل امة جعلنا منسكا : يعني جعلنا لكل امة ان تتقرب بأن تذبح الذبائح لله. والخيب اي الخائبة التي لا منفعة فيها. وعاكفون اي مقيمون. ولها : أي لتلك الاصنام والنصب.
-
29 يعني انكرت فينا ملة الزاعمين بأن عيسى ابن الله وما صوروا من الافكار وبأنه صلب. وملة معطوف على النسب. وابنم لغة في ابن.
30 شالت الحرب ارتفعت وتسعر نارها كما تشول الناقة بذبنها إذا لقحت وامتنعت عن الفحل. ولقاحا : شبه الحرب بالابل اللقاح من لقحت الناقة إذا حملت : إنما يضرب مثلا لشدة الحرب. والغبر بقية كل شيء وقد غلب ذلك على بقية اللبن في الضرع. والكثب جمع كثبة بالضم فالسكون وهي من اللبن القليل منه. وقيل هي مثل الجرعة تبقى في الاناء. يقال : اكثب الرجل سقاه كثبة من لبن.
31 في طلق : أي في قصد ووجهة ، والطلق في الاصل سير الابل يقال : طلقت الابل فهي تطلق إذا كان بينها وبين الماء يومان. فاليوم الاول الطلق والثاني القرب. واطلقها صاحبها إذا خلى وجوهها إلى الماء. وميح أي جمع من الميح وهو ان ينزل الرجل إلى قرار البثر إذا قل ماؤها فيملا الدلو بيده يميح فيها بيده. والميح يجرى مجرى المنفعة وكل من اعطى معروفا فقد ماح ومحت الرجل اعطيته. والاوس والخزرج من الانصار. والقلب جمع قليب : البئر. وتضمن أي تتضمن وتحتوي. يقول : سار رسول الله صلى الله عليه وآله مهاجرا فكان في قصده وهجرته خير وفضل كثير ناله الانصار.
32 مجد نائب فاعل أي ميح لهم مجد. والسجل الدلوو السجلان إشارة إلى المجدين ولا ينزحان أي لا ينفد ماؤهما ولا يقل. وما شربوا : أي ما داموا يشربون منهما.
33 التلاد المال القديم والتراث الميراث.
34 الحوض مجتمع الماء وحوض الرسول صلى الله عليه وآله الذى يسقي منه امته يوم القيامة. والوارد الذى يرد الماء للشرب. والشرب بالخفض والرفع اسمان وبالفتح مصدر.
35 الاود الذين يتوددون من المودة يقال : رجل ودووديد وقوم اودبالضم والكسر واوداء. ذهب إلى قوله تعالى : قل لا أسألكم عليه اجرا إلا المودة في القربى. والسجيات جمع سجية الطبائع. والوطب الدائمة على الشيء من المواظبة وهي نعت لسجيات. يقول : اجرك عندي ان اودك في قرابتك.
36 العناج حبل يشد في اسفل الدلو ثم يشد إلى العراقي فيكون عونا للوذم فإذا انقطعت الاوذام امسكها العناج. والكرب : حبل يشد على عراقي الدلو وهو الذى يلي الماء فلا يعفن الحبل الكبير. والعراقي الصليب الذى على الدلو. وهذا مثل في شدة احكام الامر. وظوهر : أي ظهر شيء بعد شيء.
37 واصلة نعت لعقد. وتنخلوا أي تخيروا. وما خشبوا أي لم يخلطوا. من الخشب وهو الاختلاط. يقول : كل يوم يزيد حبي لهم احكاما.
-
38 املولح أي صار مذاقها ملحا لا يشرب.
39 يقول : ان نزلوا يعني في ايام السلم يكونوا كالغيث في الكرم والسخاء. وان ركبوا للحرب تجدهم كالليوث. والعرين مكان الاسد.
40 مفاريح جمع مفراح الكثير الفرح. ومجازيع من الجزع وهو الحزن والخوف عند نوبتهم : أي عند ما يكون لهم الامر وتأتي لهم الدولة والسلطان. وان نكبوا : أي ان اصيبوا بنكبة وزال عنهم ما في ايديهم من الملك والسلطان. وهذا مثل قول الله تعالى : لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم.
41 هينون جمع هين بالتخفيف أي سهل ولينون جمع لين كذلك ، ويروى في خلائقهم ، وسنخ كل شيء اصله ، والرتب أي الثابتة يقال : عيش راتب أي ثابت دائم ، وما زلت على هذا راتبا أي مقيما ، وفضائله رابتة ثابتة ،
42 يقال للمراهن إذا سبق أحرز قصب السبق لان الغاية التي يسبق إليها تذرع بالقصب وتركز تلك القصبة عند منتهى الغاية فمن سبق إليها حازها. يقول : احرزوا السبق في مواطن الحق وفي مواقف الدفاع عن الدين لا فيما لا يجدى نفعا من سباق الخيل.
43 الاساة جمع آسي الطبيب. والرائبون المصلحون. وما شعبوا أي ما أصلحوا.
-
44 الغيب بالتحريك جمع غائب كخادم وخدم. والنهى العقل. والخنا من الكلام أفحشه. يقال : خنا في منطقه وفي كلام أفحش.
45 الزلة الهفوة من الزلل. والمعاذير جمع معذرة الاعتذار. وكروا : اي اعيدوا وحسبوا اي ظنوا وفطنوا من الحسبان يقول : ان عقولهم السليمة لا تدعهم يخطئون ويزلون في امر لانهم انما يفطنون للامر قبل وقوعه ويحسبون له حسابه.
46 الوازعون اي الناهون عن المنكر. ومنه قولهم : لابد للناس من وازع اي من سلطان يكف الناس ويزع بعضهم عن بعض. والمقربون اي مقربون الناس للطاعة. و الشغاب والشغب الخصام والفتنة ومنه المشاغبة.
47 مبهله اي مبهملة. يقال : ابهل الناقة اي اهملها بغير راع. والدر اللبن يقول : انهم اولو نظر ثاقب فلا يضعون الامور إلا في مواضعها ولا يفشلون.
48 الصدر نقيض الورد يقال : صدر عن الماء فالصدر رجوع الشاربة من الورد. ويقال صدر عن الامر اي انصرف ورجع. ويقال : للذي يبتدئ امرا ثم لا يتمه فلان يورد ولا يصدر فإذا اتمه قيل اورد واصدر. والورد الماء الذي يورد. وما قربوا : اي ما طلبوا وهو من قرب الماء يقال قرب قرابة إذا سار إلى الماء وبينهما ليلة ، والاسم القرب بالتحريك. وقوله اصدروه معا : اي مجتمعا لا متفرقا يقول : ان من حكمتهم وسمو افكارهم لا يصدر عنهم شيء إلا ويغلب فيه الصواب والكمال.
49 العضاه أعظم الشجر الواحدة عضاهة وعضهة. والشذب قشر الشجر وفرع كل شيء اعلاه.
50 كرائم جمع كريم وكريمة وهو الشريف الحسيب في قومه يقال : انه لكريم من كرائم قومه وانه لكريمة من كرائم قومه ، ومنه الحديث : إذا اتاكم كريمة قوم فأكرموه. اي كريم قوم وشريفهم والهاء للمبالغة. والقطب الحديدة التي تدور عليها الرحى. ومنها يقال : دارت رحى الحرب يقول : إذا نزلوا للقتال فهم اول من يديرون رحى الحرب فمنزلتهم من الحرب منزلة القطب من الرحى لا تدور إلا بهم. إشارة إلى الاقدام والشجاعة.
51 وفي السنين : اي في السنين المجدبة كأنهم الغيوث المبكرة كرما وفضلا. والعصوب الناقة التي لا تدر حتى يعصب فخذاها أي يشدان بحبل والعصابة ما يعصبها به. يقول : انهم كرام فلا يمنعهم من الكرم جفاف الضروع. وقلة اللبن وعدم وجود النبت والزرع.
52 المسنتين الذين اصابتهم السنة وهي القحط والجدب يقال : اسنتوا إذا أجدبوا فهم مسنتون. والجود المطر الواسع الغزير وقيل الذى لا مطر فوقه البتة يقال : جادت السماء تجود جودا. والنهاء جمع نهي وهو الغدير. والعشب الكلا الرطب وحركه للضرورة. وابرق اضاء.
-
53 المذكرة الناقة الشديدة تشبه الفحل في الخلق والعظم. والوجناء العظيمة الوجنات وقيل معناها الصلبة من وجين الارض أي الصلب منها. والدأب السير السريع يقال : دأب في سيره يدأب جد.
54 لم يقتعدها : أي لم يتخذها المعجلون قعودا. والقعود والقعدة من الدواب الذى يقتعده الرجل للركوب خاصة وقيل : القعود من الابل الذى يقتعده الراعى في كل حاجد. والمعجلون الذين معهم الا عجالة والعجالة : وهي ما يجعله الراعي من اللبن إلى اهله. يمسح مطاها : أي لم يدبر ظهرها والمطا الظهر. والوسوق جمع وسق وهو الحمل وقيل هو حمل البعير خاصة. والوقر حمل البغال والحمير والقتب الرحل يقول : انها كريمة لم تركب.
55 الناشط الثور الوحشي الذى يخرج من بلد إلى بلد أو من أرض إلى أرض والمولع كالملمح الذى به توليع والتوليع التلميع من البرص وغيره ومنه يقال : رجل مولع أي ابرص. وولع الله جسد. أي برصه. وذو العينة : أي انه ضخم العين واسعها من : عين كفرح عينا وعينة ومنه العين بالتحريك وهو عظم سواد العين وفلان اعين. ولينة موضع في بلاد نجد. والشبب الذى تمت اسنانه يقال ثور مشبب وشبب : شبه الناقة بالثور الوحشي لنشاطها.
56 قيلوا : من القيلولة وهي النوم في الظهر وعرس المسافر نزل في وجه السحر من التعريس وهو نزول القوم في السفر من آخر الليل يقعون فيه وقعة للاستراحة ثم ينيخون وينامون نومة خفيفة ثم يثورون مع انفجار الصبح سائرين. والذميل والخبب ضربان من السير.
57 شعث جمع أشعث وهم المغبرات الرؤوس من مشقة السفر. ومداليج جمع مدلج من الدلج وهو السير من أول الليل. تغولت الارض : من التغول وهو التلون. والقفاف جمع قف وهو ما ارتفع من الارض والكثب جمع كثيب التل من الرمل.
58 الآل السراب وطفوا اي علوا ورسبوا اي هبطوا.
59 مزورين من الزيارة الذين يزارون والحسب جمع حسبة الاجر يقول : إلى قوم في زيارتهم احراز التقوى والرضا من الله تعالى.
2 الطلاب والمطالبة واحد وهو أن تطالب انسانا بحق لك عنده. والمحجبات النساء والمعاصر والمعاصير جمع معصر التي أدركت وقاربت الحيض لان الاعصار في الجارية كالمراهقة في الغلام.
3 الحمول الهوادج كان فيها النساء أو لم تكن. واحدها حمل ولا يقال حمول من الابل إلا لما عليه الهوادج. والدمن جمع دمنة وهي آثار الناس وما سودوا من آثار البعر وغيره ودمنة الدار أثرها. والحقب جمع حقبة وهي مدة من الدهر لا وقت لها.
4 الظؤار جمع ظئر العاطفة على غير ولدها المرضعة له من الناس والابل وهنا الظؤار بمعنى أثافي القدر شبهت بالابل لتعطفها حول الرماد. وما لها ركب : أي أرجل.
5 جرد أي الاثافي جمع أجرد : لا وبر عليها ولا شعر. وجلا د الواحد جلد والواحدة بالتحريك جلدة أي أشداء أقوياء على التشبيه بالابل. والاورق الذي لونه بين السواد والغبرة يريد به الرماد. والرجعة بالفتح والكسر إبل تشتريها الاعراب ليست من نتاجهم. ومن قولهم : ارتجع فلان مالا وهو أن يبيع إبله المسنة والصغار ثم يشتري الفتية والبكار ، وقيل هو أن يبيع الذكور ويشتري الاناث ويقال جاء فلان برجعة حسنة أي بشئ صالح اشتراه مكان شيء دونه. والجلب ما يجلب من الابل إلى السوق.
6 المخاض الحوامل من الابل واحدتها خلفة على غير قياس ولا واحد لها من لفظها كما قالوا لواحدة النساء امرأة ولواحدة الابل ناقة. والعشار جمع عشراء وهي التي مضى لحملها عشرة أشهر. مطافيل جمع مطفال ذوات الاطفال. والقروح جمع قارح وهي التي استبان حملها. والسلب جمع سالب التي تلقي ولدها لغير تمام.
7 الارب الحاجة : أي مالي حاجة ولا قصد في الدار.
8 التلعة ما ارتفع من مجاري الماء. والتلاع جمع تلعة وهي الربوة من الارض والرحب جمع رحبة وهي ما اتسع من الارض مثل قرية وقرى.
9 أبرح : أي أعظم به وأعجب به يقال : ما أبرح هذا الامر اي ما أعجبه. وقيل معنى أبرحت في هذا البيت أكرمت أي صادفت كريما وقيل معناه : أكرمت من رب وأبرحه بمعنى أكرمه وعظمه. ويقال برحى له ومرحى له إذا تعجب منه ويقال : أبرح فلان لؤما وأبرح كرما إذا جاء بأمر مفرط ويقال : ما أبرح هذا الامر أي ما أعجبه. وكلف الامر أي حملته على مشقة. وتزعم هنا بمعنى تكذب.
-
10 النسب يريد به النسيب وهو رقيق الشعر في النساء يقال نسب بها. وقد تأخذ مني : أي تسلبني نفسي في هواها والميل إليها.
11 الشأو : السبق. ونوازع اللهو أي التي تميل إلى اللهو وتنزع إليه.
12 الفارغات اللواتي لا أزواج لهن. والبيض جمع بيضاء وهي النساء الحسان. ومن أعين البيض : أي من خيارهن يقال : أخذت الشيء من أعين المتاع ومن عينه أي من أحسنه.
13 اللمة الشعر يجاوز شحمة الاذن. وجثلة أي كثيرة الشعر. وأكفئها أي أقلبها وأسرحها فإذا رأين منى الغواني ذلك أعجبهن شبابي وقابلنني بالضحك ، والغواني جمع غانية اللواتي غنين بجمالهن عن الزينة.
14 وعم الفتاة : أي كبرت فصارت النساء يدعونني عما. والكاعب الفتاة التي نهد ثديها. وتثئب تستحي وأستحي منها لكبر سني.
15 أعتتب الشوق انصرف يقال اعتتب فلان إذا رجع عن أمر كان فيه إلى غيره من قولهم : لك العتبى أي الرجوع مما تكره إلى ما تحب. واعتتب عن الشيء انصرف يقول : اعتتب الشوق إلى السراج المنير أحمد صلى الله عليه وآله.
16 لا يعدلني : أي لا يحولني ولا يصرفني عنه رغبة في مال أو رهبة وخوف.
17 رفع الناس إلي العيون : أي أوعدوني. وارتقبوا : أي ارتقبوا لي الشر.
18 أفرطت أي تغاليت في محبتهم وقصدت أي اعتدلت في محبتهم. عنفني : أي أكثروا في لومي على تقربي ومحبتي لهم. وثلبوا : أي عابوا.
19 يعني النبي صلى الله عليه وآله يقول : اليك أرفع ثنائي وولائي وإخلاصي لآلك وأن عيب علي ذلك حسدا وغليظا.
-
20 الضجاج والضجيج واحد : الصياح عند المكروه والمشقة والجزع واللجب الصياح. ولج أي تمادى.
21 المصفى المهذب النقي من العيوب. ونص بين ، وكل ما أظهر فقد نص ويقال : نصصت الحديث إلى فلان أي رفعت إليه.
22 الغرب والنضار ضربان من الشجر تعمل منهما الاقداح والنضار من أجود الاخشاب التي تتخذ منها الاقداح.
23 آمنة والدة النبي صلى الله عليه وآله واعتم النبت إذا طال وكثف. والهدب الكثير الورق والغصون من قولهم هدب الشجر كفرح طالت أغصانه وتدلت يقول : اعتم نبتك ما بين حواء إلى آمنة. وموضع ما نصب على الصفة : أي صار نبتك متصلا طائلا ما بينهما.
24 قرن فقرن : أي جيل بعد جيل وتناسخوك : أي تداولوك وتناقلوك من لدن حوائ إلى أن ولدت. بيضاء خالصة لم تخلط بشئ ولم يشبه ما يفسده.
25 العلياء الارتفاع. وخندف اسم قبيلة وهي اسم امرأة الياس بن مضر بن نزار غلبت على نسب أولادها منه. يقول : أنت فوق العرب كلها وصرت في الذروة العلياء من الشرف.
26 الحاشر من اسمائه صلى الله عليه وآله أي الذي يحشر الناس من خلفه وعلى ملته والمصدق للاول : أي يصدق من كان قبله من الامم. والاول : أي موسى عليه السلام.
27 يروى مبشر منذر. والدوار اسم صنم وحجر يدورون حوله شبه بالبيت والنصب حجارة تنصب كذلك يطيفون حولها.
28 العتر صنم كان يعتر له. أي كمنصب ذلك الصنم أو الحجر الذي يدمي رأسه بدم العتيرة وهذا الصنم : كان يقرب له عتر أي ذبح فيذبح له ويصيب رأسه من دم العتر. والمناسك جمع منسك وهو الموضع الذي تذبح فيه النسيكة وهي الذبيحة ، قال تعالى : لكل امة جعلنا منسكا : يعني جعلنا لكل امة ان تتقرب بأن تذبح الذبائح لله. والخيب اي الخائبة التي لا منفعة فيها. وعاكفون اي مقيمون. ولها : أي لتلك الاصنام والنصب.
-
29 يعني انكرت فينا ملة الزاعمين بأن عيسى ابن الله وما صوروا من الافكار وبأنه صلب. وملة معطوف على النسب. وابنم لغة في ابن.
30 شالت الحرب ارتفعت وتسعر نارها كما تشول الناقة بذبنها إذا لقحت وامتنعت عن الفحل. ولقاحا : شبه الحرب بالابل اللقاح من لقحت الناقة إذا حملت : إنما يضرب مثلا لشدة الحرب. والغبر بقية كل شيء وقد غلب ذلك على بقية اللبن في الضرع. والكثب جمع كثبة بالضم فالسكون وهي من اللبن القليل منه. وقيل هي مثل الجرعة تبقى في الاناء. يقال : اكثب الرجل سقاه كثبة من لبن.
31 في طلق : أي في قصد ووجهة ، والطلق في الاصل سير الابل يقال : طلقت الابل فهي تطلق إذا كان بينها وبين الماء يومان. فاليوم الاول الطلق والثاني القرب. واطلقها صاحبها إذا خلى وجوهها إلى الماء. وميح أي جمع من الميح وهو ان ينزل الرجل إلى قرار البثر إذا قل ماؤها فيملا الدلو بيده يميح فيها بيده. والميح يجرى مجرى المنفعة وكل من اعطى معروفا فقد ماح ومحت الرجل اعطيته. والاوس والخزرج من الانصار. والقلب جمع قليب : البئر. وتضمن أي تتضمن وتحتوي. يقول : سار رسول الله صلى الله عليه وآله مهاجرا فكان في قصده وهجرته خير وفضل كثير ناله الانصار.
32 مجد نائب فاعل أي ميح لهم مجد. والسجل الدلوو السجلان إشارة إلى المجدين ولا ينزحان أي لا ينفد ماؤهما ولا يقل. وما شربوا : أي ما داموا يشربون منهما.
33 التلاد المال القديم والتراث الميراث.
34 الحوض مجتمع الماء وحوض الرسول صلى الله عليه وآله الذى يسقي منه امته يوم القيامة. والوارد الذى يرد الماء للشرب. والشرب بالخفض والرفع اسمان وبالفتح مصدر.
35 الاود الذين يتوددون من المودة يقال : رجل ودووديد وقوم اودبالضم والكسر واوداء. ذهب إلى قوله تعالى : قل لا أسألكم عليه اجرا إلا المودة في القربى. والسجيات جمع سجية الطبائع. والوطب الدائمة على الشيء من المواظبة وهي نعت لسجيات. يقول : اجرك عندي ان اودك في قرابتك.
36 العناج حبل يشد في اسفل الدلو ثم يشد إلى العراقي فيكون عونا للوذم فإذا انقطعت الاوذام امسكها العناج. والكرب : حبل يشد على عراقي الدلو وهو الذى يلي الماء فلا يعفن الحبل الكبير. والعراقي الصليب الذى على الدلو. وهذا مثل في شدة احكام الامر. وظوهر : أي ظهر شيء بعد شيء.
37 واصلة نعت لعقد. وتنخلوا أي تخيروا. وما خشبوا أي لم يخلطوا. من الخشب وهو الاختلاط. يقول : كل يوم يزيد حبي لهم احكاما.
-
38 املولح أي صار مذاقها ملحا لا يشرب.
39 يقول : ان نزلوا يعني في ايام السلم يكونوا كالغيث في الكرم والسخاء. وان ركبوا للحرب تجدهم كالليوث. والعرين مكان الاسد.
40 مفاريح جمع مفراح الكثير الفرح. ومجازيع من الجزع وهو الحزن والخوف عند نوبتهم : أي عند ما يكون لهم الامر وتأتي لهم الدولة والسلطان. وان نكبوا : أي ان اصيبوا بنكبة وزال عنهم ما في ايديهم من الملك والسلطان. وهذا مثل قول الله تعالى : لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم.
41 هينون جمع هين بالتخفيف أي سهل ولينون جمع لين كذلك ، ويروى في خلائقهم ، وسنخ كل شيء اصله ، والرتب أي الثابتة يقال : عيش راتب أي ثابت دائم ، وما زلت على هذا راتبا أي مقيما ، وفضائله رابتة ثابتة ،
42 يقال للمراهن إذا سبق أحرز قصب السبق لان الغاية التي يسبق إليها تذرع بالقصب وتركز تلك القصبة عند منتهى الغاية فمن سبق إليها حازها. يقول : احرزوا السبق في مواطن الحق وفي مواقف الدفاع عن الدين لا فيما لا يجدى نفعا من سباق الخيل.
43 الاساة جمع آسي الطبيب. والرائبون المصلحون. وما شعبوا أي ما أصلحوا.
-
44 الغيب بالتحريك جمع غائب كخادم وخدم. والنهى العقل. والخنا من الكلام أفحشه. يقال : خنا في منطقه وفي كلام أفحش.
45 الزلة الهفوة من الزلل. والمعاذير جمع معذرة الاعتذار. وكروا : اي اعيدوا وحسبوا اي ظنوا وفطنوا من الحسبان يقول : ان عقولهم السليمة لا تدعهم يخطئون ويزلون في امر لانهم انما يفطنون للامر قبل وقوعه ويحسبون له حسابه.
46 الوازعون اي الناهون عن المنكر. ومنه قولهم : لابد للناس من وازع اي من سلطان يكف الناس ويزع بعضهم عن بعض. والمقربون اي مقربون الناس للطاعة. و الشغاب والشغب الخصام والفتنة ومنه المشاغبة.
47 مبهله اي مبهملة. يقال : ابهل الناقة اي اهملها بغير راع. والدر اللبن يقول : انهم اولو نظر ثاقب فلا يضعون الامور إلا في مواضعها ولا يفشلون.
48 الصدر نقيض الورد يقال : صدر عن الماء فالصدر رجوع الشاربة من الورد. ويقال صدر عن الامر اي انصرف ورجع. ويقال : للذي يبتدئ امرا ثم لا يتمه فلان يورد ولا يصدر فإذا اتمه قيل اورد واصدر. والورد الماء الذي يورد. وما قربوا : اي ما طلبوا وهو من قرب الماء يقال قرب قرابة إذا سار إلى الماء وبينهما ليلة ، والاسم القرب بالتحريك. وقوله اصدروه معا : اي مجتمعا لا متفرقا يقول : ان من حكمتهم وسمو افكارهم لا يصدر عنهم شيء إلا ويغلب فيه الصواب والكمال.
49 العضاه أعظم الشجر الواحدة عضاهة وعضهة. والشذب قشر الشجر وفرع كل شيء اعلاه.
50 كرائم جمع كريم وكريمة وهو الشريف الحسيب في قومه يقال : انه لكريم من كرائم قومه وانه لكريمة من كرائم قومه ، ومنه الحديث : إذا اتاكم كريمة قوم فأكرموه. اي كريم قوم وشريفهم والهاء للمبالغة. والقطب الحديدة التي تدور عليها الرحى. ومنها يقال : دارت رحى الحرب يقول : إذا نزلوا للقتال فهم اول من يديرون رحى الحرب فمنزلتهم من الحرب منزلة القطب من الرحى لا تدور إلا بهم. إشارة إلى الاقدام والشجاعة.
51 وفي السنين : اي في السنين المجدبة كأنهم الغيوث المبكرة كرما وفضلا. والعصوب الناقة التي لا تدر حتى يعصب فخذاها أي يشدان بحبل والعصابة ما يعصبها به. يقول : انهم كرام فلا يمنعهم من الكرم جفاف الضروع. وقلة اللبن وعدم وجود النبت والزرع.
52 المسنتين الذين اصابتهم السنة وهي القحط والجدب يقال : اسنتوا إذا أجدبوا فهم مسنتون. والجود المطر الواسع الغزير وقيل الذى لا مطر فوقه البتة يقال : جادت السماء تجود جودا. والنهاء جمع نهي وهو الغدير. والعشب الكلا الرطب وحركه للضرورة. وابرق اضاء.
-
53 المذكرة الناقة الشديدة تشبه الفحل في الخلق والعظم. والوجناء العظيمة الوجنات وقيل معناها الصلبة من وجين الارض أي الصلب منها. والدأب السير السريع يقال : دأب في سيره يدأب جد.
54 لم يقتعدها : أي لم يتخذها المعجلون قعودا. والقعود والقعدة من الدواب الذى يقتعده الرجل للركوب خاصة وقيل : القعود من الابل الذى يقتعده الراعى في كل حاجد. والمعجلون الذين معهم الا عجالة والعجالة : وهي ما يجعله الراعي من اللبن إلى اهله. يمسح مطاها : أي لم يدبر ظهرها والمطا الظهر. والوسوق جمع وسق وهو الحمل وقيل هو حمل البعير خاصة. والوقر حمل البغال والحمير والقتب الرحل يقول : انها كريمة لم تركب.
55 الناشط الثور الوحشي الذى يخرج من بلد إلى بلد أو من أرض إلى أرض والمولع كالملمح الذى به توليع والتوليع التلميع من البرص وغيره ومنه يقال : رجل مولع أي ابرص. وولع الله جسد. أي برصه. وذو العينة : أي انه ضخم العين واسعها من : عين كفرح عينا وعينة ومنه العين بالتحريك وهو عظم سواد العين وفلان اعين. ولينة موضع في بلاد نجد. والشبب الذى تمت اسنانه يقال ثور مشبب وشبب : شبه الناقة بالثور الوحشي لنشاطها.
56 قيلوا : من القيلولة وهي النوم في الظهر وعرس المسافر نزل في وجه السحر من التعريس وهو نزول القوم في السفر من آخر الليل يقعون فيه وقعة للاستراحة ثم ينيخون وينامون نومة خفيفة ثم يثورون مع انفجار الصبح سائرين. والذميل والخبب ضربان من السير.
57 شعث جمع أشعث وهم المغبرات الرؤوس من مشقة السفر. ومداليج جمع مدلج من الدلج وهو السير من أول الليل. تغولت الارض : من التغول وهو التلون. والقفاف جمع قف وهو ما ارتفع من الارض والكثب جمع كثيب التل من الرمل.
58 الآل السراب وطفوا اي علوا ورسبوا اي هبطوا.
59 مزورين من الزيارة الذين يزارون والحسب جمع حسبة الاجر يقول : إلى قوم في زيارتهم احراز التقوى والرضا من الله تعالى.
عــــدد الأبـيـات
67
عدد المشاهدات
5324
تاريخ الإضافة
03/02/2010
وقـــت الإضــافــة
7:57 صباحاً