كاملا ً طاهرا ً زكيَّا ً تقيَّا = هكذا إننا عرفنا عليا
عليُّ يا كفَّا ً على الغيب ِ بَدَتْ فينا = تهديْ الرسالات ِ الى ربِّ السما هَديا
يا مركزَ الوعي ِ الذي أرشَدَ دُنيانا = تسعى النبواتُ الى الى مركزكُمْ سعيا
بِكُمْ عليّ ٌ قد نجا من غرَق ٍ نوحٌ = وانسابَ في البحر بعين اللهِ محميَّا
بِكُمْ عليّ كلَّمَ اللهُ هنا موسى = وانصدَعَتْ أركانُهُ وخرَّ مغْشيَّا
بِكُمْ عليّ قد نحى يونسُ من موت ٍ = والحوت ُ لولاكَ لما أبقى يهِ شيَّا
بِكُمْ عليّ منحتْ ارادة ُ الرحمن = من بعْدِ يأس ٍ زكريا إبنَه يحيى
بِكُمْ عليّ يتراءى الهَدْيُ تجسيدا ً = ويستحيلُ المعنويّ ُ فيكَ حسيَّا
بِكُمْ عليّ أمة ٌ تستلهمُ التقوى = والغيبُ في عين ِ التُقى يصبحُ مرئيا
مولاي أدريكَ يدا ً للغيب ِ في الدنيا = وفي سماها مَلَكا ً يطول ُ الثُريَّا
يا قُطُبَ التكوين ِ يبثى الكونُ يدعوكم = فأنتَ قلبُ الكون ِ هل بدونكُمْ يحيا
كاملا ً طاهرا ً زكيَّا ً تقيَّا = هكذا إننا عرفنا عليا
عليّ ٌ في الكون ِ بدا كآيةِ السجدة = إذ يسْجُدُ الكون ُ إذا ذكَرْنَا عليَّا
بسْم علي ّ ٍ سَجَدَتْ ملائِكُ الرحمن = لآدم ٍ لآنَّهُ يراهُ الوليَّا
عَليُّنا أحرُفُهُ النوراءُ إن تُتْلى = تَبُث ّ ُ في وجودِنا هدى ً سُنْدُسيَّا
قد ذابَ كلُّ الكون ِ في أحرفِهِ العظمى = كمثل ثلج ٍ في إناءٍ صار مغليَّا
وانَصَهَرَتْ كواكبُ الإشراق ِ في كوكبْ = قد كانَ فينا مصْدَرَ الإشراق ِ والرؤيا
فعينُهُ عِلمٌ و عزمٌ وعُلا ً سامِقْ = واللامُ منهُ قد لَوَتْ أصنامهُمْ لَيَّا
وياؤهُ ياقوتة ٌ تبرقُ اشعاعا = تبُثُ في ذراتنا ضياءً سَنيَّا
وياسمينٌ يدُ ربِّ الكون ِ صَاغَتهُ = وحولهُ قد نثَرَتْ شذىً عنبَريَّا
هُوَ العظيمُ أزهَرَتْ طلعتُهُ الدنيا = به استحالَ العالمُ السُفْليّ ُ عُلويا
لما تبصَّرْتُ خبايا الكون ِ في وعي ٍ = رأيتَ هذا الكون َ في كفّيهِ مَطويا
كاملا ً طاهرا ً زكيَّا ً تقيَّا = هكذا إننا عرفنا عليا
عليُ يا أنشودة ً تشدو فتُسْقينا = طعم حياة ٍ حرة ٍ مملوءة ٍ وعيا
وترفعُ الروحَ الى مقامها الأسمى = في درجات ِ الملكوت ِ النيّر العليا
واسمُكَ فينا حُلُم ٌ يصْنَعُ أرواحا ً = لو سُمِّيَ الصخرُ بِهِ لكانَ أنْسيَّا
إن قُلتَ يوما ً يا عليْ في ملاءٍ تلقى = اللكُلَّ نادى صارخا ً عليا ً عليا
عليُ لفظ ٌ ذهبيّ ٌ كيفَ لا يحْلو = وفي ثناياهُ ترى النعيمَ مرئيا
إني سأبقى عاشقا ًإياهُ بل إني = أغبط ُ من كانَ الى عليٍّ سميَّا
مولايَ إني واقفٌ أتلوا هنا شعرا ً = لكنهُ انسابَ بكمْ يا سيديْ وحيا
واسمكَ لمّا مرَّ في شعري مذكورا = قد سَجَدَ الشعْرُ لكمْ و صارَ شيعيا
يا سيّدي إن نَطَقَ الشعرُ بكمْ يوما ً = كأنما يمدحُ شخصا ً كان وهميَّا
تلكَ القوافيْ حَلقتْ في أفقِكَ السَّامي = ثم استحَالتْ لؤلؤا ً يبرقُ سِحْريَّا
مولايَ حقا ًلنْ يطولَ الشعرُ معناكم = وكلُ ما قيلَ هُنا قد كان َ قُشْريا
مهما يُجَلِّي شخصَكُمْ فكريَ أو شعري = تبقى أيا فيضَ الهُدى كالكنز مخفيَّا
كاملا ً طاهرا ً زكيَّا ً تقيَّا = هكذا إننا عرفنا عليا
عليّ ُ يا زغْردةَ التاريخ والدنيا = عليّ ُ يا علة َمَنْ يموتُ أو يحيا
إنكَ منذ ُ الأزل الأقدم قِديس ٌ = إن كنتَ نورا ًحولَ عرش ِاللهِ قُدسيا
وأنتَ تاجٌ لؤلؤيّ ٌ يحكمُ الدنيا = إذ اتخذتَ عَرْشَ هذا الكون ِ كرسيَّا
تُشيرُ بالطرْف ِ الى الكون وما يحوي = فيركض الكونُ الى رجليكُمُ سعيَّا
وينحني فوق َ تراب الرجْل منشَدَّا ً = اليكم سيدي فأشفق عليَّا
ورُبَّ قول ٍ أنني غاليتُ في شعري = أو ترائى حُلُما ً في النوم وّرديَّا
كلا فما قُلْتُ سوى رؤيةِ إبصار ٍ = كما ترائى يوسفٌ وصدَّق َ الرؤيا
إن عليا ً معجِزٌ في كلِّ ما يحوي = لا غروَ أن يُنطِقَ مَنْ يكونُ صخْريا
نَعَمْ فلا غَروَ اذنْ ، قد أنطق الرحمن = في كفِّ طهَ حَجَرا ً أكانَ أنسيَّا
وفوقَ قلب ِ الكون بالأنوار ِ مكتوبٌ = ( اللهُ يرضى حينما توالي عليَّا)
يا سيدي لن يرتضي الرحمنُ من عبدٍ = إلا إذا والاكُمُ وكانَ مَرْضيَّا
كاملا ً طاهرا ً زكيَّا ً تقيَّا = هكذا إننا عرفنا عليا
عليُّنا تاج ٌ على رؤوسنا يزهو = تلك المجراتُ على قبضتهِ تحيا
عليُّنا قِمَّة ُ وعي ٍ دافق ٍ يبني = وَعْيَ الحضاراتِ اذا كان لها وعيا
فقم أيا سيفُ لكي تعرفَ من هذا = مَنْ الذي يملأ ُ ذا المحراب قُدْسيَّا
مَنْ الذي إن رَفَعَ الصوتَ بتكبير ٍ = تُطوى المجراتُ وما في عمقها طيَّا
هنا عليٌ أيها السَّيفُ فهل تهوي = عليهِ ترويهِ بدم ٍ دافق ٍ ريَّا!!
فَتُثكِلُ الانسانَ في انسانهِ الأعلى = وتنتهي فلسفة ٌ عملاقة ٌ عُلْيَا
لكنْ ستبقى خالدا ً أيا أملَ الدنيا = أيا عليٌ ليسَ في الموت لكم زيَّا
قلنا قديما ً ونُعيدُ اليوم ما قُلنا = قد رأتِ الدنيا عليَّا ً ميّتا ً حيَّا
كاملا ً طاهرا ً زكيَّا ً تقيَّا = هكذا إننا عرفنا عليا
عليٌ رتَّلْ سورةَ النصر ِ بدنيانا = فالنصرُ قد صارَ عن الأمةِ منفيا
واستأسدَ القِط ُ وعاشَ الليثُ في ذلّ ٍ = وهكذا صارَ هنا القانونُ عكسيَّا
مولايَ لو تنظرُ أرضا ً نزَفَتْ دمَّا ً = فإنّ سَفْكَ الدمِّ أضحى اليومَ رسميا
فإن قانونَ ذئابِ الأرض أن تخطو = على رقابِ الشعْبٍ كي تصعَدَ كُرسِيَّا
من أجل هذا سَبَحَتْ صهيونُ في دمّ ٍ = في حَرَم اللهِ فسالَ الدمُّ مغليَّا
إذ اذّنَ الفجْرُ ولبَّى الدمُ تكبيرا = فعانقوا الموتَ عِناقا ً كان سحْريا
هُمُ المصلُّونَ ولكن برؤى وعي ٍ = فأدركوا كيف يُصلِّي المرءُ ثوريَّا
فامتزَجَ الدّمُّ بتكبير ٍ وتسبيح ٍ = وهكذا صلاتُنا تصنعُ جُنديَّا
قد قرأوا الحمدَ بصوتٍ واحدٍ جهرا ً = من أجل هذا قُتِلوا في الفجر ِ جهريَّا
ومثلما العادة ُ فالعالمُ في صمت ٍ = ولستُ تلقى غير تنديدهمُ شيِّا
فذاكَ فيتو حاكمٌ في عُنُق ِ الدنيا = ولن ترى للعَدْل ِ في أحكامهِ رأيا
وحينما يُرعِبُهُمْ صوتٌ لمظلوم ٍ = في لحظات ٍ سترى المظلومَ مرثيَّا
قالوا سلامٌ وَهُمُ من وأدوا سِلما ً = واستأصلوا الأمنَ فأضحى أمنُهمْ غيَّا
ونحنُ ما زلنا نخوضُ الحربَ في سُخْفٍ = وعقلنا من سَفَهٍ قد صارَ صخْريَّا
يمضي بنا العمْرُ وما زلنا كأطفال ٍ = ففي الصِّراعاتِ قَتلْنا العزَّ و والوعيا
والطائفياتُ أماتتْ جسمنا الواحدْ = فذاكَ سُنِّيّ ٌ وهذا صارَ شيعيَّا
يا فجرُ أشرِقْ فإنا التائهُ في أرض ٍ = مظلمة ٍ ظالمةٍ وصرتُ منْسيَّا
يا فجرُ أشرِقْ لتُضيء الأملَ الباسمْ = وفيهِ ألَقى ساطِعا ً بالنور مهْديَّا
كاملا ً طاهرا ً زكيَّا ً تقيَّا = هكذا إننا عرفنا عليا
عــــدد الأبـيـات
76
عدد المشاهدات
3740
تاريخ الإضافة
01/02/2010
وقـــت الإضــافــة
1:08 مساءً