حُب أبي تراب
شرفٌ يُعانقني بحبِّ أبي تُرابِ = فانالُهُ وأراهُ يثقلُ في حسابي
وأعيشُ في هذا الوجودِ لاجلِهِ = فرضٌ مودتُهُ علينا في الكتابِ
فنبيُّنا رفعَ البطينَ وذكرَهُ = وسما أبو الحسنيين يعلو في الصعابِ
أمرَ الألهُ نبيَّهُ وأرادَهُ = أن يعتلي بعليِّنا فوقَ السحابِ
فغدا عليُّ إمامَنا يجلو الردى = وشدى المُحبُّ بأسمِهِ لحنَ الجوابِ
فابو اليتامى نورُ طلعتِهِ سعى = فأنارَها أرواحَنا نورُ الرحابِ
وسعتْ نسائمُ فضلهِ تملي الثرى = ومشى الهُدى يلوي الردى فوقَ الحرابِ
وأرادَ أعداءٌ لهُ إخفاءَهُ = حسدٌ يُساورهم هوى لهثُ الكلابِ
وخشى محبوهُ العداوةَ والأذى = صمتوا ففاضَ الخيرُ من تحتِ الضبابِ
فضريحُهُ لايحتويهُ كيانُهُ = فاضَ الكيانُ كأنَّهُ فيضُ الخضابِ
وغدا الضريحُ فؤادَ كل محبٍ لهُ = فكانّهُ الامطارُ سالت في الشعابِ
فعليُّنا بحرُ العلومِ وقطبُها = وعليُّنا يسقي غداً أحلى الشرابِ
لهفي عليهِ هوى ومالَ بهِ الدُجى = ونعتهُ أملاكٌ تنادي للمصابِ
وبكى عليهِ نبيُّنا في غصةٍ = وجرت دموعٌ للبتولِ على المُهابِ
رمضانُ ياشهرَ الصيامِ فجعتنا = بمصيبةِ الكرارِ والينا المُجابِ
سيفُ الشقيّ هوى على فيضِ الهدى = فسرت دماهُ الزاكياتُ الى الحجابِ
وبدا السجودُ الى الذُرى فوزٌ لهُ = نطقَ اللسانُ كلامَ فوزٍ لم يُشابِ
عــــدد الأبـيـات
17
عدد المشاهدات
2474
تاريخ الإضافة
26/01/2010
وقـــت الإضــافــة
4:36 مساءً