قــد انـجبتك مـن الـفحولة
حـرةٌ لــم يـعرف الـتاريخ بـعدُ
وفـاءَها
اُمّ الـبـنـين أصـيـلـة أكـــرم
بـهـا اُمّـــاً فـــدت لامـامـهـا
أبـنـاءَهـا
غـذّتك مـن ثـدي الـكرامة
والوفا حُبَ الحسين فكنت أنت
عطاءَها
وبـطـولة مــن حـيـدر
فـجـمعتها فــي كـربـلاء لـكـي تـصدَ
بـلاءَها
قــرَّت لـها عـينُ الـكريمة
زيـنبٍ لـتـراك أهــلاً أن تـصـون
خِـباءَها
فـمضت تَقُص عليك دوراً
عاصفاً فيك الشهامة ما اعتزمت
فداءَها
في ليلة طاب الحديث الحلوُ
من اُخـتٍ وأنـت عـلى الـجواد
إزاءَها
تــروي مـصـاهرةَ الـكرام
بـقصةٍ قــد انـجـبتك ولـم تُـرد
إخـفاءَها
فـهززت سـيفك أن تطمئن
قلبها بــيـدٍ تـلـقت فــي غــدٍ
جـذاءَهـا
فـتـصاعدت بـيـضاء تـدعـو
ربـها ألاّ يَـخـيـب الـسـائـلون
رجـاءَهـا
فـتـحـدّث الـتـاريـخ عـنـهـا
أنّـهـا ملأت بأسخى المكرُمات عطاءَها
وعـلى الـشريعة ودعـتك
مُقطّعاً اُخــتٌ تُـسـاق وَخـلّـفتك
وراءَهـا
لـكنَّ رأسـك فـوق رمـحٍ
شـامخاً قـد كـان يـرعى شجوها
وبُكاءَها
قـمـراً يُـنـير الــدرب أيَّ
قـوافل ويـضـمَّ تـحـت شُـعاعه
اُسـراءَها
نـادتـك مـن قـلب ذوت
أوشـاجُه وبـأدمُـع هــوت الـعـيونُ
بُـكـاءَها
أأخـيَّ عـند الـعهد بـعدك لم
تزل وأراك تـسـمـعُ لـلـصغار
نـداءَهـا
لا زلـت تـحرس ركبنا وتُزيل
في أنــوار وجـهـك لـلعدى
ظـلماءَها