حُزتَ بالكاظمينَ شأناّ كبير=فابقَ ياصحنُ آهلاً معمورا
فوق هذا البهأِتُكسي به=ولهذي الانوارِ تزدادُ نورا
إنّما أنت جنَّةٌ ضرب اللهُ =عليها كجنَّةِ الخلدِ سورا
إن تكن فُجّرت بهاتيك عينٌ=وبها يشربُ العبادُ نميرا
فلكم فيك من عُيونٍ ولكن=فُجّرت من حواسدٍ تفجيرا
فأخَرت أرضُك السمأَ وقالت:=إن يكن مفخرٌ فمني استُعيرا
أتباهينَ بالضُراحِ وعندي=من غدا فيهما الضراحُ فخورا
بمصابيحي استضيء فمن شمسي=يبدو فيكِ الصباحُ سَفورا
ولبيتي المعمور ربّاً معالٍ =شرَّفا بيت ربّك المعمورا
لكِ فخرُ المحارةِ انفلقت عن =دُرّتين استقلَّتا الشمس نورا
وهما قُبّتان ليست لكلٍّ =منهما قبّةُ السماء نظيرا
صاغ كلتيهما بقدرتهِ الص=ئغُ من نورِه وقال: أنيرا
حولَ كلِ منارتن من التبرِ=يجلّي سناهما الديجورا
كبُرت كلَّ قُبّةٍ بهما شأن=فأبدت عليهما التكبيرا
فغدت ذاتَ منظرٍ لك تحكي=فيه عذرأَ تستخفُّ الوقورا
كعروسٍ بَدت بقرطي نُظارٍ=فملت قلبَ مجتليها سرورا
بُركت من منائرٍ قد أقيمت=عُمداً تحملُ العظيم الخطيرا
رفعت قبّةَ الوجودِ ولول=مُمسكاها لاذنت أن تمورا
يالك اللّه ما أجلَّك صَحناً =وكفى بالجلال فيك خفيرا
حَرمٌ آمنٌ به أودَع اللّه =تعالى حجابه المستورا
طبت إمّا ثراك مسكٌوامّ=عَبَقُ المسكِ من شذاه استعيرا
بل أراها كافورةً حملته=الريحُ خُلديَّةَ فطابت مسيرا
كلّما مرَّت الصبا عرَّفتن=أنها جَددت عليك المرورا
أينَ منها عِطرُ الامامةِ لول=أنَّها قبَّلت ثراك العطيرا
كيف تحبيري الثنأَ فقل لي=أنت ماذا، لاُحسن التحبيرا
صحنُ دارِ ام دارةٌ نيّراه=بهما الكونً قد غدا مستنيرا
إن أقل: أرضًك الاثير ثراه=ما أراني مدحتُ إلاّ الاثيرا
أنت طور النورِ الذي مذ تجلّى= (لابن عمران) دكَّ ذاك (الطورا)
أنت بيتٌ برفعه أذنِ اللّه=(لفرهاد) فاستهلَّ سرورا
وغدا رافعاً قواعد بيتٍ=طهَّر اللّه أهله تطهيرا
خيرُ صرح على يدي خيرِ مَلكٍ=قدَّر اللّه صنعه تقديرا
تلك (ذاتُ العمادِ) لو طاوَلته=خرَّ منها ذاك العمادُ كسيرا
أو رأى هذه المباني (كسرى)=لرأى ما ابتناه قدماً حقيرا
ولنادى مُهنيّاً كلَّ من جأَ =من الفرسِ أوَّلاً وأخيرا
قائلا: حسبكم (بفرهاد) فخر=لاتعدُّوا (بهرام) أو (سابورا)
قد أقرَّ العيون منك بصنعٍ =عاد طرفُ الاسلامِ فيه قريرا
وبهذا البنا لكم شادَ مجد=لم يزل فيه ذكرُكم منشورا
وبعصرٍ سلطانُه (ناصر الدين)(10)=فأخلق بأن يباهي العُصورا
قد حمى حوزةَ الهدى فيه ربُّ =قال: كن أنت سيفه المنصورا
مَلِك عن أبِ وعن حدَّ سيفٍ=ورث الملكَ تاجهُ والسريرا
تحسن الشمس أن تشبَّه فيه=لو أنارت عشيَّةً أو بكورا
يا مُقيل العِثار تُهنيك بُشرى=تركت جدَّ حاسديك عَثورا
من رأى قبل ذا كعمّك عم= ليس تُغني الملوك عنه نقيرا
وسعت راحتاه أيامَ عصرِ=لم يلدن الانسان الاّ قتورا
بَثَّ اكرومةَ تُريك المعالي =ضاحكات الوجوهِ تجلو الثغورا
ذخر الفوز في مبانٍ أرتن=أنَّه كان كنزَها المذخُورا
ونظرنا في بذلهِ فهتفنا:=هكذا تّبذل الملوكَ الخطيرا
قد كسى هذهِ المقاصرَ وشي=فسيُكسى وشياً ويحيى قصورا
صاح والطورِ وهوذا وكتاب=فوق جُدرانِه بدا مسطُورا
إنّما الرقُّ مُهرِقٌ خطَّ وصفي=ذا البنا فيهِ فاغتدى منشورا
لك في دفّتيه سحرٌ، ولكن=خطَّه مذ بَرى البليغَ زبورا
فاروِ عني سّحارّةَ الحسن واحذر =لافتتانٍ بسحرها أن تطيرا
وتحدّث بفضل (فرهاد) وانظر =كيف منه نشرتَ روضاً نضيرا
مستشارٌ في كلّ أمرٍ ولكن=لسوى السيف لِم يكن مُستشيرا
في حجور الحروب شبَّ وكانت =أظُهُرً الصافناتِ تلك الحجورا
قد حبا في الملا فكان غمام=واحتبى في العلى فكان ثَبيرا
مُلات بُردتاهُ علماً وحلم=وحجى راسخاً وُجوداً غزيرا
لا تقس جودَ كفّه بالغوادي=وندى كفّه يمدُّ البحورا
بل من البحرِ تستمدُ الغوادي=كم عليه تطفَّلت كي تميرا
قَلَّ في عصرنا الكرامُ وفي (فر =هادَ) ذاك القليلُ صّار كثيرا
كم رقابٍ أرقَّها روقابٍ =حَّررتها هباتُه تحريرا
ان رأينا (نهر المجرَّةِ) قدم=عَبرته (الشعِرى) وكان صغيرا
فهي اليوم دونّهُ وقفت من =دونِ بحرٍ فلا تُسمَّى العَبورا
فَرش النّيرين كفّ الثريّ=في سماطي نادي عُلاه وثيرا
وعليه اتكا بأعلى رواقٍ=تخِذَ المكرماتِ فيه سميرا
وغدا باسطاً به كفَّ جودٍ=نَشرت ميّت الندى المقبورا
ودعا يارجأُ هاك بناني=فاحتلبها لبونَ جُودِ دَرورا
وتشطَّر ضروعها حافلاتٍ=لا ثلوتاً ولا نزوراً شطورا
واترِك غيرها فتلك زَبون=تدع التعبَ في يديك كسيرا
وعلى العصب لاتدرَّ فأولى=لو جعلت العصاب عضباً طريراً
سعدُ قرّط مسامعَ الدهر انشادَ =ك تُسمِع من شئت حتّى الصخورا
وعلى (بلدة الجوادين) عرّج=بالقوافي مهنياً وبشيرا
قل لها لابرحتِ فردوس أنسىٍ=فيك تلقى الناسُ الهنا والحبورا
مانزلنا حماك الاّ وجدن=بلداً طيباً ورباً غفورا
وإماميين يُنقذان من النار=لمن فيهما غدا مُستجيرا
وعليماً غدا اباً لبني العلم=وأكرِم به أبيَّا غيورا
وأغر أذيالُ تقواهُ للنا =س نفضن الدينا وكانت غرورا
كم بسطنا الخطوب أيدٍ أرتن=أخذل الناس من أعدَّ نصيرا
وطواها (محمدُ الحسنُ) الفعل=فلا زالَ فضلهُ مشهورا
فهو في الحقِّ شيخُ طائفةِ الحقّ=ومن قال غير ذا قال: زُورا
طبتِ أهلاً وتربةً وهو=كم نشقنا بجوّه كافورا
قد حماكِ (المهدىُّ) عن أن تضامي=وكفاكِ المخشىٍَّّ والمحذورا
ومن الامنِ مد فوقك ظل=ومن الفخرِ قد كساكِ حَبيرا
من يسامي عُلاهُ شيخاً كبيراً =وله دانت القُرومُ صغيرا
لم نجد ثانياً له كان بالفخرِ=خليقاً وبالثنأٍ جديرا
غير (عبد الهادي) أخيه أخي ال =سيفِ مقالاً فصلاً وعزماً مبيرا
وأخي الشمس طلعت تُبهِت الشم =سَ اذا وجههُ استهلَّ منيرا
وأخي الغيثِ راحةً يخجل= الغيثَ ولو ساجلته نؤًزيرا
قمرا سُؤددٍ وفرعا معالٍ =أثمرا أنجماً زهَت وبدورا
حفظا فيكَ حوزة الدين إذ كم=عنكَ ردّا باعَ الزمان قصيرا
واستطالا بهمّةٍ ياسرانِ ال =خطب فيها ويطلقانِ الاسيرا
فبها شيّد معاً (طورَ مُوسى)=من رأى همةً تُشيد الطورا
ومقاصير لو تكلَّفها الدهرُ=لاعين عذراً وأبدى القصورا
محكماتِ البنأِ تنهدمُ الدني=وَيبقى بناؤهن دُهورا
باشرا ذلك البنأَ بخُبر =لم يريدا الاّ اللطيفَ الخبيرا
فيه كانا أعفَّ في اللّه كفَّا =وورأَ الغيوبِ أنقى ضميرا
أجهداها في خدمة الدينِ نفس=شكرَ اللّه سعيها المشكورا
أتعباها لتستريحَ بيومٍ =فيه تلقى جزءاها موفورا
يَعدلُ الحجَّ ذلك العملُ الصالحُ=إذ كان مثلُه مبرورا
وعدَ اللهُ أن يُعِدَّ لكلٍّ=منهما فيه جنَّةً وحريرا
ايها الصحنُ لم تزل للمُصلّى =ومن الذنبِ مسجداً وطهورا
دُمتَ ما أرست الجبالُ وبانى=كِ ليومِ يُدعى بها أن تسيرا
واستطبها مِعطارةَ النظمِ منه=تَحسبُ اللفظ لؤلؤاً منثورا
خُتِمت كافتتاحها فيك لاتعلمْ= اياً شذاهُ أذكى عَبيرا
9 الحاج فرهاد ميرزا ابن نائب السلطنة عباس ميرزا ابن السلطان فتح علي شاه، لقبه معتمد الدولة ولد سنة 1230 ه ونشأ على أبيه فعيّن له المدرسين والمربين وحاز على شهرة في حياته بالعلم والادب، نظم الشعر بالفارسية فأجاد واتقن اللغة الانكليزية والفرنسية، ولي شيراز مرتين 1 سنة 1256ه في عهد اخيه السلطان محمد شاه و 2 في عهد أبن أخيه السلطان ناصر الدين شاه ، له آثار مهمة في العمران أهمها تشييده للصحن الكاظمي وذلك في عام 1297 ه وآثار أدبيه طبع أكثرها على الحجر بايران منها 1 جام جم 2 قمقام زخار 3 هداية السبل 4 النصاب الانكليزي 5 كشكول سماه زنبيل 6 شرح خلاصة الحساب للبهائي 7 ديوان شعر، وله مقالات علمية وأدبية، توفي بطهران عام 1305 وحمل جثمانه إلى الكاظميين فدفن في المقبرة التي بناها في حياته سنة 1306 ه، ذكره صاحب مجمع الفصحاء في ج 1 ص 46 53، وذكره عباس فيضي القمي في كتابه (تأريخ الكاظميين) ص254.
10 هو السلطان أحمد شاه ابن السلطان محمد شاه ابن نائب السلطنة عباس ميرزا ابن السلطان فتح علي شاه القاجري، لقبه ناصر الدين، ولد عام 1247ه وتوّج بعد وفاة أبيه سنة 1264ه وزار خراسان في سنة 1283 وفي 1300ه وزار العتبات في العراق سنة 1287ه وسافر إلى اوروبا في سنة 1290ه وفي سنة 1295ه وفي سنة 1306ه وقد الفت لكل زيارة رحلة خاصة طبع أكثرها، كما الفت في سيرته عدة كتب أهمها كتاب (المآثر والاثار) طبع 1306هت في 294ص، مات شهيداً في (قم) اغتاله رجل اسمه ميرزا رضا الكرماني بمسدس افرغه في قلبه ظهر الجمعة 17ذى القعدة سنة 1313ه داخل حضرة الشاه عبد العظيم ودفن فيها وله مزار معروف، له آثار ادبية منها ديوان شعر بالفارسية ذكر منه مايقرب من 200 بيت في اول الجزء الاول صاحب كتاب (مجمع الفصحاء).
10 هو السلطان أحمد شاه ابن السلطان محمد شاه ابن نائب السلطنة عباس ميرزا ابن السلطان فتح علي شاه القاجري، لقبه ناصر الدين، ولد عام 1247ه وتوّج بعد وفاة أبيه سنة 1264ه وزار خراسان في سنة 1283 وفي 1300ه وزار العتبات في العراق سنة 1287ه وسافر إلى اوروبا في سنة 1290ه وفي سنة 1295ه وفي سنة 1306ه وقد الفت لكل زيارة رحلة خاصة طبع أكثرها، كما الفت في سيرته عدة كتب أهمها كتاب (المآثر والاثار) طبع 1306هت في 294ص، مات شهيداً في (قم) اغتاله رجل اسمه ميرزا رضا الكرماني بمسدس افرغه في قلبه ظهر الجمعة 17ذى القعدة سنة 1313ه داخل حضرة الشاه عبد العظيم ودفن فيها وله مزار معروف، له آثار ادبية منها ديوان شعر بالفارسية ذكر منه مايقرب من 200 بيت في اول الجزء الاول صاحب كتاب (مجمع الفصحاء).
عــــدد الأبـيـات
104
عدد المشاهدات
2753
تاريخ الإضافة
16/12/2009
وقـــت الإضــافــة
2:26 مساءً