قـلبٌ على شِفَةِ الرملِ الحَرُوق
صبا فـعاد مـن هَـمْسِهِ المذبوح شوطَ
إبا
يـجـتـازُ أفــيـاءَ دنـيـانا الــى
خَـلَـدٍ... لـمـكـفـهرِّ الـمـنـايـا يـبـتـغي
طـلـبـا
يُــطـلُّ مـــن لـغـةٍ ضـمـياء
مُـلـهِمَةٍ بـيـانُها مُـخْـرِسٌ مــن قـالَ أو خـطبا
وقــد تـجحفلَ شـوكُ الأرضِ
أجـمعُهُ يـحـاصـرُ الـديـنَ والأخــلاق
والـكُـتبا
تـمـلـملَ الـفَـلـكُ الـــدوّارُ
مـعـتـذراً أنْ يُـطلعَ الفجرَ أو أنَ يكشف
الحُجبا
وطــالَ لـيـلٌ كــأنَّ الـدهر عـضَّ
بـهِ عــلـى نـواجـذهِ الـيَـهماء
واضـطـربا
هـــنـــا تَــبــتّـلَ انــجــيـلٌ
فــرتــلّـهُ فـــمُ الّـزبـور مــع الـقـران
مُـنـتحبا
هـنا عـلى الـنهر تـرنو ألـفُ
مـشنقةٍ إلى الصباح لتُطْفي الشمسَ والشُهُبا
هـنـا زفـيـرُ الـمـنايا الـحُـمرِ
مـنـتظرٌ مـخـاضَةُ الـصـعب مـزهـوّاً
ومـنتِصبا
وقــــد تــدافَـعـت الـدنـيـا
بـكـلـكلها عـلى ابـنِ فـاطمةٍ مـا اهـتزَّ
وارتـعبا
تــجــوبُ وارفـــةُ الآمـــالِ
خـيـمـتَهُ بــذي الـفجاج ويـزدادُ الأسـى
طـربا
ويـرمقُ الأفـقَ يُـذكي جـمرَهُ
عَطشاً فـيـستطيبُ احـتـدام الـمجد
واللهبـا
غـداً تـمزقني هـذي الـسيوف لمن
؟ لـتـكتسي الـزبـد الـمـزدول
والـكـذبا
غــــداً سـتـنـتهبُ الــذؤبـان
أفــئـدةً هــي الـنـجومُ الـعـذاري لـحمَها
نَـهَبا
غـداً سـأُطعمُ أسيافَ العدى
جسدي وأخـوتـي الـشُـمَّ والأبـنـاء
والـصُـحُبا
أنــا عـلـى ضـفـةِ الأمــواج
مَـشرعَةٌ عـطشى تـؤمّل أنْ تُـعطي وأنْ
تـهبا
يــا دهــرُ بـئسَ خـليلٍ أنـتَ
مـنطوياً عـلـى مـخـالبِ ذئــبٍ فـاعـلٌ
عـجبا
لـــم تــرعَ أيَّ ذمــامٍ حــقَّ
صـاحـبهِ عـن الـحتوف وتـرضى الزيف والرِّيَبا
عـلى حـوار ضـميرِ الكون قد
فَزَعَتْ بـنـتُ الـنـبي بـقـلبٍ غــصَّ
وارتـهـبا
أراكَ تُـسْـلِـمُ لـلـموت الــزؤام
دمــاً مُـقـدّساً والـطـهورَ الـقلبَ
والـحَسبا
فـقـالَ لا تـجـزعي وعــدٌ وعِـدْتُ بـه لأرقـأ الـليلَ أو أعـطي الـزمان
صِـبا
وحـولَـهُ الـعـصبةُ الـعـظمى
مـجنّحةٌ هـيَ الـليوث تُـزيلُ الـسهلَ
والـصَعِبا
يـا مـطلعَ الـشمسِ هذا الليل
تُغرقُنا أمـواجُـهُ والـصـراعُ الـفـذُ مـا
اقـتربا
لَـنُـشعِلَنَّ غــداً دنـيـا الـفـداءِ
لـظـىً والـحـربَ اسـطـورةً مــا مـثلهُا كُـتبا
دونَ الـحـسـين نُـــروّي كــلَّ
لاهـبـةٍ مـن الـرمالِ ونُـغري الـموتَ أنْ
يـثبا
لـنـنـصبنَّ مــنـاراً مـــن دمٍ
شــرسٍ مــدى الـزمـانِ عـصّياً ثـائراً
صَـلِباً...
يــا لـيـلةً يـا مـخاضَ الـدهر يـا
حـقباً قـدسـيـةً يـــا نــضـالاً مـورقـاً
ذهـبـا
يـــا لـيـلـة مـــن عـذابـاتٍ
مُـطـرّزةٍ fا لكبرياءِ شَطَبْتِ المَحْل ،
والجَدَبا..
يـــا لـيـلةً عـمـرُها الـتـأريخ
أجـمـعُهُ والـمـجدُ أشـرفُـهُ بـالـعِزِّ مـا
اكـتُسِبا
ويا حديثً المدى الأقصى بما
نضَحَتْ مـكـارمُ الـسـبطِ حـدّثني حـديثَ
إِبـا