امــا فـي بـياض الـشيب حـلم
لاحـمق بـــه يـتـلافـى مـــن لـيـاليه مــا
بـقـي
ومـــا بــالالـى بــانـوا نــذيـر
لـسـامـعٍ فـــان مـنـاديهم يـنـادي الـحـق
الـحـق
وان امـــرأ ســـرن الـلـيـالي
بـظـعـنه لاســرع مـمـن ســار مـن فـوق
أيـنق
وسـيان عـند الـموت مـن كان
مصحراً ومـن كـان مـن خلف الخباء
المسردق
وهــل تـؤمـن الـدنيا الـتي هـي
انـزلت (سـلـيمان) مــن فـوق الـبناء
الـمحلق
ولا ســدَّ فـيـها (الـسـد) عـمـن
اقـامـه طـريـق الــردى يـومـاً ولا ردّ مـا
لـقي
وأعـظـم مــا يـلـقى مـن الـدهر
فـادح رمــى شـمـل آل الـمصطفى
بـالتفرق
فــمـن بــيـن مـسـموم وبـيـن مـشـرد وبـــيــن قــتــيـل بــالــدمـاء
مــخـلّـق
غـــداة بــنـي عــبـد الـمـناف
أنـوفـهم ابــت ان يـساف الـضيم مـنها
بـمنشق
ســرت لــم تـنكب عـن طـريق
لـغيره حــذار الـعـدى بـل بـالطريق
الـمطرق
ولا دخــلـت تـحـت الـذمـام ولا
اتـقـت بـغـيـر الـقـنـا اعــداءهـا يـــوم
تـتـقـي
الـى أن أتـت ارض الـطفوف
فـخيمت بــاعـلـى ســنــام لــلـعـلاء
ومــفــرق
واخـلـفها مــن قــد دعـاهـا فـلـم
تـجد سوى السيف مهما يعطها الوعد يصدق
فــمـالـت الـــى أرمـاحـهـا
وسـيـوفـها وأكـــرم بــهـا أنـصـار صــدق
وأخـلـق
تـعاطت عـلى الـجرد الـعتاق دم
الـطلا ولا كــمـعـاطـات الـــمــدام الـمـعـتـق
فــمـا بــرحـت تـلـقى الـحـديد
بـمـثله قـلـوبـاً فـتـثـني فـيـلـقا فـــوق
فـيـلق
الـــى أن تـكـسرن الـعـواسل
والـضـبا ومـــزقـــت الادراع كــــــل مـــمــزق
وتــاقـت الـــى لـقـيـا الالـــه نـفـوسها فـفـارقـن مـنـهـا كــل جـسـم
مـفـرق
ومـــا فـارقـت أيـمـانها بـيـض
قـضـبها ومــــا سـقـطـت إلا بــكـف
ومــرفـق
ومــا ربـحـت مـنـها الـعدى بـعد
قـتلها مـــن الـسـلب إلا بـالـدلاص
الـمـخرق
الا (مـتـهـم) يـنـحـو الـمـدينة
مـسـرعاً لـيـوصـلـها عــنـي رســالـة
(مــعـرق)
اذا حــلَّ مـنـها مـهـبط الـوحـي
فـلينخ ويــعـول كــأعـوال الــولـود
الـمـطرّق
اهــاشـم هــبـي لـلـكـفاح فـلـم
اخــل عـلى الـضيم يـوماً أن تـقري
وتـخفقي
فـــان دم الانــجـاب مـــن آل
غــالـب اريــق عـلـى كــف ابــن ضـبـع
مُـلفَّق
فـلـيـس بـمـجـد بــعـد غـبـنـك
فـيـهـم بــان تـقـرعي سـنـاً عـلـيهم
وتـصفقي
مـضـى مـن قـصى مـن غـدت
لـمضيَّه كـوجه قـصير شـانه جـدع
منشق(30)
وكــم مــن صـبـي لــم يـشـبَّ
تـرفـعاً عــن الـطوق ذي جـيد بـسيف
مـطوق
وطـفـل عـلـى الـغـبراء تـنـظر
وجـهـه كـشـقـة بـــدر بـالـثريا
مـقـرطق(31)
اذاقــوهــم حــــرّ الـحـديـد عـواطـشـاً ومــن عــذب مــاء قـطـرة لـم
تـذوّق
لـــو ان رســول الـلّـه يـرسـل
نـظـرة لـــردت الـــى انــسـان عـيـن
مــؤرق
وهـــان عـلـيـه يـــوم (حـمـزة)
عـمـه بـيوم حـسين وهـو أعظم ما
لقي(32)
ونـال شـجى مـن زيـنب لـم يـنله
مـن صــفـيـة إذ جــــاءت بــدمــع
مــدفـق
فـكـم بـيـن مـن لـلخدر عـادت
كـريمة ومــن سـيـروها فــي الـسـبايا
لـجـلّق
ولـيت الـذي احـنى عـلى ولـد
(جـعفر) بــرقـة احــشـاء ودمــع
مـرقـرق(33)
رأى بـيـن أيــدي الـقـوم أيـتام
سـبطه سـبـايا تـهـادى مـن شـقي الـى
شـقي
وريــانـة الاجــفـان حــرانـة
الـحـشـى فـفي مـحرق قامت تنوح
ومغرق(34)
فـــلا حـــر احـشـاهـا مـجـفف
دمـعـها ولا الـدمع مـاض عـن حـشاها
بـمحرق
فـقـل لـلـنجوم الـمشرقات ألا
اغـربي ولا تـرغـبـي بــعـد الـحـسين
بـمـشرق
فـقـد غـاب مـنها فـي ثـرى الـقبر
نـير مـتـى هــي تـسـتقبل مـحـياه
تـشـرق
وقـــل لـلـبحار الـزاخـرات ألا
انـضـبي مــضـى مـــن نـــداه مـدّهـا
بـالـتدفق