كــتـاب عــلـي نـصـه مــلأ الـدنـيا
كــتـاب عــلـي نـصـه مــلأ
الـدنـيا كـتابٌ مـجيدٌ طـبَّق الـمجد
والـعليا
فـلـم نــدر وحـيٌ مـنزلٌ جـاءنا
بـه رسـولاً ام الـتنزيل قد سبق
الوحيا
تـلوح بـه الـواح مـوسى بـل
العصا تـلقف مـن فـرعون مـا افـكوا
بغيا
فـلو قـيس قسٌّ في فصاحة
لفظه لـــردَّت لـنـا قـسّـاً فـصـاحته
عـيّـاً
اذا فــضَّ مـن ذاك الـكتاب
خـتامه تـعـبَّـقت الآداب مـــن طـيـبه
ريَّــا
يـفـوح لـنا نـشراً وطـيّاً مـع
الـصبا فـنـنـشقه نــشـراً ونـلـثـمه
طــيـا
نـقـبِّـل مــن عـنـوانه كــل
لـفـظة مـدبـجة بـالـمسك كـالشفة
الـلميا
تــبـدَّت لـنـا تـزهـو بــزي
خـريـدة اذا بــرزت لـلـشمس تـخـجلها
زيـا
تـغـازلـهـا مــنــا الــعـيـون
كـأنـمـا تــغـازل لـيـلـى الأخـيـلـية ام
ريــا
فـمـن مـبـلغ سـحـبان عـني
بـلاغة انـمـنـمها رقــمـاً وانـقـشها
وشـيـا
ومـن ذا يـعيد ابن العميد لكي
يرى تـقـاريض لا يـقـظاً رآهــا ولا رؤيــا
ولـمـا رأيـنـا الـرشـد وهـو
سـريرة لـسـري ابـحـنا فـيه مـا كـتموا غـيّا
وزيـراً افـاض الـعدل فـي كل
بلدة بــلا وزر واسـتـوزر الـحزم
والـرأيا
فـكـم مــن كـتـاب ردَّ فـيـه
كـتيبة ومـن قـلم اجـرى بـه جـحفلا
جريا
فـلـم نــرَ سـعـياً لـلـولاة
كـسـعيه حـديـثـاً وهـــل والٍ يـقـابله
سـعـيا
ولـو قـد سـمعنا فـي الـقديم
فأنما نـرى ذاك مـسموعاً وسـعيك
مرئيا
بـسـدٍّ اذا مــا ســدّ اسـكندر
وهـي بـصدع مـن الايـام لـم ينصدع
وهيا
اذا رام ذو الـقـرنـين ســدّاً
قـريـنه عـلـى عـزمـه ســدُّك فــي
الـدنيا
فـصـيَّرته جـسـراً حـديـدا
مـقنطرا وزنـــدك لا يـنـفـك مـقـتدحا
وريــا
وعـقَّـلـت جــنّـي الـفـرات
مـعـوذاً فـحـيَّـرت جـنِّـيـا هــنـاك
وانـسـيـا
فـاحـيـا لــنـا مـيـتـاً دفـيـنـا
بـهـمة همام وغى كم قدا مات وكم احيى
طـلائـعه فـي كـل غـرب
ومـشرق تـطـالـع غـربـيّـاً عـنـيـدا
وشـرقـيـا
لقد راع حتى الوحش باس
انتقامه الـى ان تـولى الـذئب بالثُّلة
الرعيا
وقـد بـثَّ في الاقطار حسن
رعاية يـبـيت بـهـا ســرب الـرعية
مـرعيا
بــه قــام نـاموس الـممالك
مـعلناً لـمـلك مـلـوك الـدهـر حـيـهلا
هـيا