شعراء أهل البيت عليهم السلام - في رثاء الحسين و الانتصار بالإمام المهدي (عج)

عــــدد الأبـيـات
36
عدد المشاهدات
2377
نــوع القصيدة
فصحى
مــشــــاركـــة مـــن
تاريخ الإضافة
03/12/2009
وقـــت الإضــافــة
4:17 صباحاً

لــــــــلــــــــســــــــيــــــــد إبـــــــــــراهـــــــــــيــــــــــم الــــــطــــــبـــــاطـــــبـــــائـــــي
مــفــتــتـحـاً قــصــيــدتـه الــرثــائــيـة لــلــحـسـيـن بــالانــتــصـار بــــالإمـــام الـــمــهــدي (ع)


عــــــــهــــــــدتــــــــك يــــــــــــابـــــــــــن الــــــعــــــســــــكـــــري تــــــــزجّــــــــهـــــــا         عــــــــــرابـــــــــا عــــــــــلـــــــــى أبــــــــــنـــــــــاء نـــــــاكــــــثــــــة الـــــــعــــــهــــــدِ
إلــــــــــــــــــــــــى مَ ولــــــــــــمّــــــــــــا تــــــســــــتــــــفــــــزّك عــــــــــــزمـــــــــــة         تـــــجـــــشّـــــم فـــــيـــــهــــا الـــــــحـــــــزن وخــــــــــــــداً عـــــــلـــــــى وخــــــــــــــدِ
وكــــــــــــــــــم ذا وقـــــــــلـــــــــب الـــــــــديـــــــــن صــــــــــــــــــاد غـــــلـــــيــــلــــه         تـــــــــلــــــــثَّــــــــم عـــــــــرنــــــــيــــــــن الــــــمــــــهــــــنّــــــد بــــــــالــــــــصــــــــدِ
أطــــــــــــلــــــــــــت نــــــــــــزوحــــــــــــاً والــــــــــــعـــــــــــدو بــــــــمــــــــرصـــــــد         يــــــــــجـــــــــر أســــــيــــــافــــــاً وســــــيــــــفــــــك فــــــــــــــــــي الــــــغــــــمــــــدِ
إلـــــــــــــــى أي يـــــــــــــــوم لـــــــــــــــم يــــــــقـــــــم لـــــــــــــــك مــــــــوقـــــــف         بــــــــــــــه الـــــــشـــــــوس تـــــقـــــعــــي والــــــــــــــرؤوس بـــــــــــــه تُـــــــخــــــدي
فــــــلــــــيـــــس بــــــمــــــعـــــذور فـــــــــتــــــــى الـــــــــحــــــــرب أو تـــــــــــــــــرى         لــــــــــــــــه وثــــــــبــــــــة مــــــــــــــــن دونــــــــهـــــــا وثــــــــبـــــــة الأســـــــــــــــد
أثــــــــــرهـــــــــا تــــــــــســـــــــد الـــــــبــــــيــــــد شــــــــــعـــــــــواء غــــــــــــــــــارة         ســــــمــــــيـــــراك فــــــيــــــهـــــا الــــــــرمــــــــح والــــــــصــــــــارم الــــــهـــــنـــــدي
أبــــــــــــاحــــــــــــوا بــــــمــــــســــــتـــــنّ الــــــــــــنـــــــــــزال دمــــــــــــاءكـــــــــــم         بـــــمـــــســـــنــــونــــة الــــــغــــــربــــــيـــــن مــــــــرهــــــــفـــــــة الـــــــــــحـــــــــــدِ
وفــــــــــــــــــت لابــــــــــــــــــن هـــــــــنـــــــــد بـــــالــــضــــغــــون فـــــــــوزّعــــــــت         لــــــحــــــومــــــكــــــم نــــــــهــــــــشــــــــاّ بـــــأنـــــيـــــابـــــهــــا الـــــــــــــــــــــــدردِ
و كــــــــــــــــــم بــــــســــــطــــــت كـــــــــفـــــــــا إلــــــيــــــكــــــم قــــــصــــــيـــــرة         زعـــــــــانــــــــف طـــــــــــــــــول الـــــــــدهــــــــر مـــــقــــبــــوضــــة الأيــــــــــــــــدي
و مـــــــــــالـــــــــــت إلــــــــيـــــــكـــــــم بــــــالــــــعـــــوالـــــي فــــــــأرغـــــــمـــــــت         أنــــــــوفـــــــاً بــــــــرغـــــــم الــــــــديـــــــن مـــــنـــــكــــم عـــــــلـــــــى عـــــــمـــــــدِ
فــــــــكــــــــيـــــــف و أنــــــــــــتـــــــــــم كــــــــــــالأســـــــــــود ضــــــــــــواريـــــــــــاً         تــــــــــــــــذودكــــــــــــــــم ذود الـــــــــــغــــــــــرائــــــــــب بـــــــــــالــــــــــطــــــــــردِ
فـــــــــهــــــــبّــــــــوا إلـــــــــيــــــــهــــــــم واثــــــــبــــــــيــــــــن بــــــــعــــــــزمــــــــة         تـــــــقــــــطّــــــعُ غــــــيــــــظــــــاً مــــــنــــــكــــــم حـــــــــلـــــــــق الـــــــــسّـــــــــردِ
و عــــــــسّــــــــالــــــــة ســــــــــــمـــــــــــر و بــــــــــــيـــــــــــض بــــــــــــواتـــــــــــك         و أغــــــــلــــــــمــــــــة مــــــــــــــــــــــــرد و مــــــلــــــمــــــومـــــة جـــــــــــــــــــــــردِ
و قـــــــــــــــــــــــودوا إلــــــــيـــــــهـــــــا الــــــمــــــســـــرجـــــات تــــــخــــــالـــــهـــــا         إذا انــــــبــــــعــــــثـــــت بــــــالــــــلُــــــجـــــم قــــــعــــــقـــــعـــــة الـــــــــــرّعـــــــــــدِ
فــــــــــمـــــــــا بــــــــــعـــــــــد فـــــــــــــــــــوت الــــــــــثـــــــــار إلا مــــــــــذلـــــــــة         إذا لـــــــــــــــم تـــــــــــــــرووا مـــــــــــــــن دمــــــــاهـــــــم قـــــــنـــــــا الـــــمـــــلــــدِ
تـــــنـــــاســـــيــــتــــم بــــــــالــــــــطـــــــف جـــــــــــســـــــــــم زعــــــيــــــمـــــكـــــم         جـــــــــديـــــــــلاً عــــــلــــــيــــــه الــــــخــــــيــــــل ضــــــابــــــحــــــة تــــــــــــــــــردي
و رأســـــــــــــــــاً عـــــــــلــــــــى الـــــــــرمــــــــح الــــــرّديــــــنـــــي مــــــشـــــرقـــــاً         تــــــــــضـــــــــيء بـــــــــــــــــــه الآفـــــــــــــــــــاق مـــــنـــــعــــفــــر الـــــــــخـــــــــدِ
قـــــــــضــــــــت بـــــــــحــــــــدود الــــــســـــيـــــف صــــــــحــــــــب تــــــفـــــرسّـــــت         بــــــــعـــــــضّ الـــــــثـــــــرى مــــــــــــــن دونــــــــــــــه صـــــــهـــــــوة الـــــمـــــجــــدِ
فـــــــــمـــــــــن كــــــــــــــــــل لـــــــــيـــــــــث ذي بـــــــــراثـــــــــن مــــــشــــــبــــــل         يــــــمــــــيــــــس غــــــــــــــــــداة الـــــــــــــــــروع مـــــنــــســــحــــب الـــــــــبــــــــردِ
فـــــــمـــــــن فــــــــــــــارس فـــــــــــــي الـــــــمــــــأزق الـــــضــــنــــك فـــــــــــــارس         يـــــــــــــــــرد صـــــــــــــــــدور الــــــخــــــيـــــل بــــــالــــــفـــــرس الــــــنّــــــهـــــدِ(2)
و أبــــــــــــيــــــــــــض وضّـــــــــــــــــــــــاح الــــــجــــــبــــــيـــــن مــــــــشــــــــمـــــــر         لــــــــــــــدى الـــــهـــــبــــوات الـــــــسّـــــــود عــــــــــــــن ســـــــاعـــــــة الـــــــجــــــدِ
فـــــــــمـــــــــا ظـــــــــفـــــــــرت مــــــنــــــهــــــم بـــــــــكـــــــــف مــــــســــــالــــــم         و لا قــــــــــــلـــــــــــب رعــــــــــــديـــــــــــد و لا بــــــــقــــــــنـــــــا مــــــــــــكـــــــــــدِ
مــــــــغـــــــاويـــــــر لا يـــــســـــتــــضــــعــــف الـــــــــــكـــــــــــر جــــــــهـــــــدهـــــــم         بــــــــمــــــــزدلــــــــف أدوا بــــــــــــــــــــــــه غــــــــــــايــــــــــــة الــــــــجــــــــهـــــــدِ
فـــــــــمـــــــــا راعـــــــــهــــــــم قـــــــــــــــــرع الــــــنــــــضـــــال و لا انــــــثــــــنـــــوا         نـــــــواكـــــــص خــــــــــــــوف الـــــحـــــتــــف عـــــــــــــن مـــــنــــهــــج الـــــــرشــــــدِ
تــــــــعــــــــانــــــــق خــــــــــــرصــــــــــــان الــــــــــــرمــــــــــــاح كــــــــأنــــــــمـــــــا         تـــــعـــــانــــق خـــــمـــــصــــان الـــــحـــــشــــى مــــــــــــــن ظـــــــبـــــــا نـــــــجـــــــدِ
تـــــــقــــــصّــــــد فـــــــــــــــــــي لـــــبـــــاتــــهــــا تـــــــــحـــــــــت قــــــســــــطــــــل         بــــــــــــــــــه الأروع الــــــمــــــقــــــدام حـــــــــــــــــاد عـــــــــــــــــن الــــــقــــــصـــــدِ
فـــــــــكـــــــــم طــــــعــــــنــــــة نـــــــــجـــــــــلاء مــــــنــــــهـــــم تــــــخــــــاوصـــــت         إلـــــــيــــــهــــــا بـــــــــنـــــــــو الـــــــــزرقـــــــــاء بــــــالأعــــــيــــــن الـــــــــرّمـــــــــدِ
و كـــــــــــــــــــــــم ضــــــــــــربـــــــــــة ورعـــــــــــــــــــــــاء مــــــــنـــــــهـــــــم لأروع         إذا أنــــــكــــــرتــــــهـــــا الـــــــــــشـــــــــــوس تـــــــــــعـــــــــــرف بــــــــالـــــــقـــــــدِ
و عــــــــــــــــــــــــادوا يــــــــحــــــــيّــــــــون الــــــــنــــــــبـــــــال بــــــــــــأوجـــــــــــه         يـــــــــصـــــــــرّح فــــــيــــــهــــــا الــــــنــــــبــــــل بـــــالـــــحــــســــب الـــــــــعـــــــــدِ
تـــــطـــــامــــن مـــــنـــــهــــا الـــــــجـــــــأس فــــــــــــــي صــــــــــــــدر مـــــــعــــــرك         تـــــــــكـــــــــدس فـــــــــيـــــــــه الــــــخــــــيــــــل قــــــانــــــيــــــة الــــــلــــــبـــــدِ(3)
إلـــــــــــــــــــــــى أن تــــــــــــهـــــــــــاووا كــــــالــــــنــــــجـــــوم غــــــــــــواربـــــــــــا         بـــــمـــــشـــــبـــــوبــــة هــــــــيــــــــمــــــــاء صــــــــالــــــــيـــــــة الــــــــــــوقـــــــــــدِ
و كــــــــــــم مــــــــــــن فــــــتــــــاة مــــــــــــن بــــــنــــــي الــــــوحــــــي حــــــــــــرة         مــــــــــــــــــن الـــــــــوجـــــــــد ثــــــكــــــلـــــى لا تــــــعــــــيـــــد و لا تـــــــــبــــــــدي
يـــــــــفـــــــــرّط مــــــنــــــهــــــا الـــــــــرعــــــــب مــــــنــــــظـــــوم عــــــقــــــدهـــــا         فــــــتــــــبــــــدوا مــــــــــــــــــن الأســـــــــتـــــــــار مــــــنــــــثــــــورة الــــــعــــــقـــــدِ
تــــــــشــــــــيـــــــب نــــــواصــــــيـــــهـــــا الــــــــخـــــــطـــــــوب فـــــتـــــنــــثــــنــــي         تــــــــنـــــــادي شـــــيـــــوخـــــاً مــــــــــــــن بـــــــنـــــــي شـــــيـــــبــــة الـــــحـــــمــــدِ
تــــــــــنــــــــــادي أبــــــــــاهــــــــــا الــــــــــنـــــــــدب نــــــــــادبـــــــــة لـــــــــــــــــــه         و إن جــــــــــــــــــد فــــــيــــــهـــــا الــــــخــــــطـــــب تــــــهــــــتـــــف بــــــالــــــجـــــدِ

(1) الـوخد: سـرعة الـسير، يـقال:وخد الـبعير إذا أسـرع و صـار يـرمي بقوائمه كالأنعام فهو واخد
(2) الــــفــــرس الـــنـــهــدي: تـــعـــنــي الــــفــــرس الـــحـــيــن الــجــمــيــل الــجــســيـم
(3) اللبد: هو ما يجعل على ظهر الفرس تحت السرج، و تطلق أيضاً على كل شعر أو صوف متلبّد