يَا أَمِيرِي لا تَذَرْنِي هائِمَاً = فَاشْتِيَاقِي زَادَ في مُغترَبِي
فَاضَ قَولِي فِيكَ يَا مُغتَنَمِي = قُلْ فَهَلْ لِي مِنْ لِقَاءِ الأطيَبِ
كَيفَ أَنسى مَن رَضِعْنَا حُبَّهُ = بِحَنِينٍ مِن لِبانٍ عَذِبِ
بَلْ مِنَ الأصْلابِ ذُقنَا نَشوَةً = لِوَلاءٍ خالِصٍ مُنتَجَبِ
عِندَمَا كُنْتُ بِجَوفٍ طاهِرٍ = أَسمَعُ النَّجوَى بِقَلبٍ طَيِّبِ
يَا عَلِيُّ أَنتَ أَنتَ المُرتَجَى = بَلْ وَ يَسِّرْ عُسرَتِي يَا مَطْلَبِي
وَ بِأذْنِي بَلْ بِقَلبِي كبرُوا = عِندَ إِقبالِي لِدُنيَا التَّعبِ
رَبِّيَ اللهُ وَ لا غَيرَ سوَاهُ = وَ أَبُو القَاسمِ مَولايَ النَّبِي
وَ عَلِيٌّ صِنوُ طه المُصطَفَى = يُبعِدُ الهَمَّ جلاءُ الكرَبِ
فَانضَوَى قَلبِي وَ فِكرِي وَ دَمِي = لِوَلاءِ الهَاشمِيِّ الطالِبِي
وَ بِذَا صارَ عَلِيٌّ مَنهَجِي = سِرْتُ فِي مَشرِقِها أَو مَغرِبِ
وَ سيَبقَى نَبضَةً فِي خَافِقِي = أَثلَجَتْ نَارَاً بِقلبٍ مُلهَبِ
وَ بِفِكرِي فَهوَ نورٌ دَائِمٌ = لا يُدَانَى بِظَلامِ السحُبِ
وَ خِضَابٌ وَ كُرَياتٌ نَمَتْ = بَلْ وَ ذَابَتْ بِالحَبيبِ الطَّيِّبِ
سَيِّدِي إِنْ هَبَّ رِيحٌ عَاصفٌ = كُنْتَ أَنْتَ الغَوثَ لِي يَا مَطلَبِي
بِوَصِيِّ المصطَفَى قَلبِي نَمَا = بِعَلِيِّ الزَّادِ بَل وَ المشرَبِ
مَا لَنَا نَخشى عَدُوَّاً قَاهِرَاً = وَعَلِيٌّ هزَّهُ بِمَرحَبِ
فَلَهُمْ ثَارَاتُ حِقدٍ عِندَنَا = عَلِمَ القَاصي بِهَا كَالأقرَبِ
لِمَ لا نَخطُو بِصفٍّ وَاحِدٍ = بِلِوَاءِ الهَاشمِيِّ الطَّالِبِي
خَصَّه الهَادِي البَشِيرُ المصطَفَى = إِنَّه الإِيمَانُ فِي قولِ النَّبِي
يَومَ دَكَّ الشركَ في أَحزَابِهِمْ = وَ هَوَى وِدٌّ بِذُلٍّ خائِبِ
وَ سمَا الإِيمانُ كُلاً بِعَلِي = ذُخرِ طه المصطَفَى المُطَّلِبِي
هكَذا يَبقَى أَميرِي عَلَمَاً = شَامِخَاً فَوقَ سمَاءِ العَرَبِ
مَن يُوالِ نهجَهُ يَرقَ العُلَى = وَ المعَادِي فِي سرَابٍ مُتعِبِ
لِمَ لا تَصحُونَ مِن غَفلَتِكُمْ = وَ تُبَاهونَ الوَرَى بِالأطيَبِ
إِنَّه سيفٌ إِذَا هزَّ رَوَى = بِدِماءِ الشركِ كُلَّ التُرُبِ
وَ هوَ بابُ اللهِ منْ مَرَّ بِهِ = أَمِنَ الخوفَ بِيَومٍ مُرعِبِ
فَعَلِيُّ الدُّرُّ دُرٌّ منتقىً = وَ سوَاهُ لَمْ يَكُنْ بِالحَسَبِ
والناشي الأصغر: هو أبو الحسن علي بن عبد الله بن وصيف المعروف بالحلاّء؛ من كبار شعراء الشيعة إلى جانب كونه من كبار متكلميهم وكان من جلساء سيف الدولة الحمداني، وهذه الأبيات خير دليل على شاعريته الفذة.
ومن الجدير بالذكر أن بعض الكتاب والمدَّاحين يروي هذه الأبيات لعمرو بن العاص، وهذا خطأ كبير بيَّنه ودقَّق فيه العلاّمة الكبير الأميني في موسوعته الفريدة (الغدير) في الجزء 4 ص28,27.
ومن الجدير بالذكر أن بعض الكتاب والمدَّاحين يروي هذه الأبيات لعمرو بن العاص، وهذا خطأ كبير بيَّنه ودقَّق فيه العلاّمة الكبير الأميني في موسوعته الفريدة (الغدير) في الجزء 4 ص28,27.
عــــدد الأبـيـات
28
عدد المشاهدات
2452
تاريخ الإضافة
26/11/2009
وقـــت الإضــافــة
2:11 مساءً