شـامُ الـحُسَينِ غـدَتْ في عَصرِ إِيمَانِ فَـلْتَسمَعِ الـنَّاسُ مِنْ قَاصٍ وَمنْ
دَانِي
أَمـشـي بـأروِقـةٍ هــلْ تـلكَ
ضـاحِيَتِي أَمْ كـربـلاءُ بــدَتْ فــي شــامِ
خِـلاّنِي
هـذِي الـمَجَالِسُ وَالـرَّايَاتُ قَدْ
عُقِدَتْ فـــي دَارِ زَيــنَـبَ تَـخْـلِـيدَاً
لِـتِـيْـجَانِي
آلِ الـنَّـبِـيِّ وَ فِـيـهِمْ شـامُـنَا
فَـخَـرَتْ حــقَّ الـدُّعـاءُ لـهـا مِــنْ خـيرِ
إِنْـسانِ
طـــه الـمـؤَيـدِ فـــي أَقـوَالـهِ
سـلـفاً قَــدْ بَـارَكَ اللهُ شـامَ الـحافِظِ
الـباني
هــذِي الـشـآمُ تـبـاهي الـيـومَ
أُمَّـتَـهَا كُـــلَّ الـمَـرَابِـع ِلا بَــلْ كُــلَّ
أَوْطــانِ
صَـوْتُ الـحُسَينِ وَصَوتُ الحَقِّ
مِنْبَرُهَا لَــمْ تَـشْهَدِ الـشامُ فـخرَاً مُـنذُ
أَزْمَـانِ
حــتـى بـــزُوغ ِضــيـاءٍ عـــمَّ
دِيـرَتـهـا صدْقٌ بكفٍّ وَ نهجُ الآلِ في الثانِي
(1)
نَــادَى بِـوِحْـدَةِ كُـلِّ الـمسلِمِينَ وَ
لَـمْ يـــألُ بـجـهـدٍ لـيـجـمعَ كــلَّ
إِخـوَانـي
لا فــرْقَ بـيـنهمُ فـالـكلُّ قــدْ
جـمِـعُوا صـفـاً وَحـيـدَاً هـدَىً فـي نـوْرِ
فـرْقانِ
ســتُّ الـشـآمِ شـمـوخٌ فـي
مـرابِعِهَا صــرْحٌ عـظـيمٌ يـشـدُّ صِــلاتِ
أَديــانِ
تــلـكَ الـبـطـولاتُ تـارِيـخٌ وَ
مـفـخرَةٌ مـــنْ كـرْبـلاءَ إِلــى شــامٍ وَ
كـوفـانِ
صــوْتٌ يــدَوِّيْ وَ يـنـهضُ أُمـةً
غـفَلَتْ حـــقَّ الـنـبيِّ وَ ذَا فــي نــصِّ
قــرْآنِ
تَـبْـقَـيـنَ ســيِّـدَتِـي صَــوتَــاً
يُـجَـمِّـعُنَا مِــنْ فـرْقـةٍ فـرِضـتْ حـقـدَاً
بـبـهتَانِ
فـالـمـاءُ فـــي بــرَدَى غـنـى
بـقـافيةٍ حــــبُّ الــنـبـيِّ وَ آلٍ خــيـرُ
عــنـوَانِ
وَ الـلاّذِقـيـةُ تـغـمـدُ فـــي
شـوَاطـئها سـيـفَ الـوَصِـيِّ وَ تَـبْـنِيْ خَـيرَ
فـتيانِ
فَـالـنَّـصـرُ آتٍ بِــــإِذْنِ اللهِ
ســيِّـدَتِـي مَــــا دامَ نَـهْـجُـكُـمُ نَــشـراً
لإِيــمـانِ
مَـــا زِلْـــتِ قَـافِـيَتِيأُخْتَ
الـحُـسَينِوَقَدْ قــلـتُ الـكـلامَ بـمـا يـمـليهِ
وِجـدَانـي
وَ الــيَـوْمَ تَـجْـمَـعُنَا ذِكْــرَاكِ
سـيِّـدَتِي فِــي يــومِ مـولـدِكمْ عـطـرَاً
بـرَيْحانِ
(خَـامِسْ جُـمَادَى) تَـجَلَّى فـي
مرَابعنا وَ الــنـاسُ تــفـرَحُ ضـمـناً أَو
بـإِعـلانِ
فـالـكلُّ قـالَ بـكمْ خـيرَ الـكلامِ وَ
قـدْ غــنــى الأنـاشـيـدَ أَشــعـارَاً
بـألـحـانِ
وَ الــكـلُّ مــجـدَ فـيـكـمْ آلَ
حــيـدَرَةٍ طـــابَ الـكـلامُ بـكُـمْ يــا آلَ
عـدْنـانِ
فَـلْنَجْعَلِ (الآلَ) آلَ الـمصطفَى
عَـمَدَاً بـــلْ قـــدْوَةً يـقـتفيهمْ كــلُّ
إِنـسـانِ
هــمُ الأسـاسُ لِـبُنْيَانِ الـشعوبِ وَ
مَـا تــحـتـاجُـهُ أُمــــمٌ فِــــي أَيِّ
بــنـيـانِ
قُمْ وَاسْألِ الكَوْنَ عَنْ نَهْجِ الإِمَامِ عَلِي بِــهِ عـمـرَتْ دُوَلٌ فــي خـيرِ
عـمرَانِ
بَـــلْ غَـيْـرُهَـا دُوَلٌ تَـبْـنِـي
سـيَـاسـتَهَا مِـنْ مـحكمِ الـنهجِ فـي تـعمِيْرِ
أَرْكَـانِ
هــذَا عـلـيٌّ بــابُ الـمـصطفى وَ
بــهِ تـزَاحَـمُ الـخـلقُ فــي إِعـمـارِ
بـلـدَانِ
هــذَا ابْــنُ مَـنْ ضَـمَّ إِسـلامَاً
بِـخَافقهِ وَ قــــدَّمَ الـــرُّوْحَ لـلـهـادِي
بِـقـرُبـانِ
فـلـيصْبحِ الـنـهجُ دَرْســاً فـي
تَـطَوُّرِنَا بـعـدَ الـحَـدِيثِ وَ مَــا يُـوْحَـى
بِـقُـرْآنِ
فَـالـمُصْطَفَى رَحـمَـةً لِـلـعالَمِينَ
أَتَـى وَ الآلُ عــمــدَتـهُ أَوْصـــــى
بـتـبـيـانِ
و الـتّـرْمِذِيُّ وَ شِـبْـهٌ قَــدْ رَوَوْا سـنـدَاً قـوْلَ الـنبيِّ بـحرْفٍ دُوْنَ نـسيانِ
(2)
وَ الأمــرُ جَــاءَ مــنَ الـبـارِي
مَـوَدَّتُهُمْ أَمــرَاً صـرِيحاً أَتـى فـي نَـصِّ
فُـرْقانِ
نـصـاً (بـشـوْرَى) وَ فـي آيَـاتهَا
وَرَدَتْ الأجرُ في وِدِّ ذِي القربَى بإِحْسانِ
(3)