لعمري إذا إرفّض القريض همولا =وشف فؤادي في هواك طلولا
وأينعت من فيض المباسمِ ضحكةٌ =تغورُ بفوديّ المشيبِ ذُبولا
بغانيةٍ يُسقي المُدامة ريقها= شغفاً فتُسكرُ عاشقاً مخبولا
فتميدُ ولهى والدلالُ يحوطُها= عجباً فتُملي ناظريك ذهولا
عمداً تمورُ تغنجاً وتحسُباً =فتريك من فتكِ الغرامِ دليلا
فيحطُ طيرُالشِعر في وجناتها =يشدو ويرقصُ هائماً مجبولا
في ليلةٍ تصبوا النفوس لحُسنها= طرباً فتأنسُ مسمعيك طبولا
فتخطُ من فيضِ المِلاح قصائداً =حبلى ترتلُ في الهوى ترتيلا
مالي وغيدُ البانِ هفهف خِصرها= لحنُ الصبا حتى إستباح عقولا
مالي بلحظٍ فاتكٍ من بطشهِ =يُستلُ مِلئ فِرندهِ مكحولا
في غيرِ حُبِ الآلِ لستُ بقانعٍ =لو صغت مسبكة القريضِ سهولا
هُم للبلاغةِ شأوها لولاهُمُ =ما قيل للكلمِ الجميلِ جميلا
هُم ساقُ عرشِ اللهِ في ملكوتهِ= تُفضي الملائكُ حولهُ إكليلا
وتدارُ مألكة البهاءِ بصنوهِهم= ويحطُ مربع فضلِهم جِبريلا
وبهِم يُجازي الله في عليائهِ =وبهم يفصِلُ قولهُ تفصيلا
وبهم يُدارُ الفلكُ في عرجونهِ =وبدونهم لا يستدلُ سبيلا
وبهم يجن الصبُ وهم مشوقٌ= فتراهُ من فرطِ الهوى مهبولا
كم مُبغضٍ للآلِ بات مُناكفاً= حقداً يُعبئ خافقيهِ غليلا
في ثوبهِ قصرٌ تعرى دونهُ =وبعارضيهِ يمرعُ الضِليلا
شيعٌ نلوذُ إلى البقيعِ بأدمُعٍ= حرى فتشكوا الوجنتين سيولا
في مولدٍ عرسُ السماء تخامرت =أفيائهُ حتى أفترشنا خميلا
حتى تراقص بالصبا نسماته= ولهاً فعانق لفحهُ المأمولا
فتمايلت رسُل النسيم ِ بودها=غرقى فيسكرها الغرام مثولا
دعني سأغرِق بالشكايتي لوعتي= وأسلُ من جور البُغاة صقيلا
مازال جرح الشعب يكتنزُ الأسى= والبؤس في أرجائهِ ممحولا
والفقر والإذلال في كنفاته= تبلى فيلبسها النظام بديلا
شعبٌ يباتُ بجوعهِ ولجوعهِ= يشكوا فيلقمهُ الظلومُ مُحُولا
بمُجنسٍ قد أتخمتهُ زناتهُ =حنقاً فساق لحُمقهِ التنكيلا
أوما درى إن ابن قاسم روحهُ =شقت عُباب الخافقين نصولا
أوما درى إن المُشيمع وطأهُ= عند النزالِ مُباغتاً مشمُولا
من قال حقٌ كان مِلئ وفاقهِ= هي وحدةُ الصفِ الجميلِ قبولا
شعبٌ يوحدنا الأسى وشتاتنا =يبديك من فرطِ الهوانِ ذليلا
من لامني في حب آل محمدٍ= تاللهِ كان مُهطرِقاً ضِليلا
عــــدد الأبـيـات
33
عدد المشاهدات
2851
تاريخ الإضافة
11/11/2009
وقـــت الإضــافــة
12:56 مساءً