أدرازُ جأتكِ والفؤادُ مضَوعُ =عِطراً يفوحُ وذي الخلائقُ هُجعُ
قد جِئتُ من رحمِ الجراحِ مخايلاً =والناسُ تفقهُ من اقولُ وتسمعُ
لأخط من سبكِ الحروفِ مفاخراً =تيهاً وأُرقصُ من أشاء وأنزعُ
في ليلةٍ ملئ البطولة سهدُها= فإرفض مِنها ما يشعُ ويُمرعُ
عباسُ قافيتي إليك ذبيحةً =ولهى وشِعري في هواك مُطوعُ
هبني أجنُ إذا ذكرتُك مادحاً =والمدحُ يُلهب في هواك ويُفرعُ
آل الشهابِ وذي مرابعُ فيأكم =رانت بحبِ الآلِ فهي تُسارعُ
لتعانق العباس في قسماتهِ =فرحاً وتُنبتُ في القلوبِ مطالعُ
النورُ يسطعُ في العدالةِ نورهُ= والشهبُ مِن آل الشهاب يمتعُ
قد لملم البعدُ البغيض بكفهِ =فتباينت في الراحتينِ منابعُ
من بّت في الهيجاءِ من صمصامهِ =دماً يفورُ ومايزالُ يقَطعُ
بظهيرةٍ شق الغمام حُزونها =وتمايلت فيما تشدُ وتُخنِعُ
وتسربلتْ بذبابةٍ لمهندٍ =حدُ الصقيلِ بها هِزبرٌ مُصقعُ
حتى اذا بات الحسينُ لوحدهِ= بفرندهِ شق الخصوم فأهرعوا
أمُ الوغى باتت تُراقبُ حُسنهُ =وتشدُ مما هالها فتُمانعُ
أجسامُهُم مارت تديرُ رؤسهم= تلوي عليهم بالسِنان وتودعُ
عباسُ من ألقِ المهابةِ طالعٌ =عباسُ من فيضِ الكرامةِ مربعُ
عباسُ عرسٌ خالطتهُ نسائمٌ =ريحُ الصِبا من خافقيهِ مراتعُ
ما مبصرٌ طرفاً لحدِ حُسامهِ =إلا وأيقن في الصقيلِ صميدعُ
يا مُلهماً شعب الحُسين عجِبتُ مِن =أنفُ الكرامةِ دون ذلك يُجدعُ
بمُجنسٍ قد أتخمتهُ كِلابهُ =حنقاً ومن كعبِ العواهرِ مَرضعُ
ليعيث في أرضِ الحُسين مفاسداً =ويظلُ نشواناً يهيمُ ويرتعُ
إبنُ الزناةِ المُحضياتِ مِن الصِبا= إبنُ الكساةِ العارياتِ الخُضَعُ
الشعبُ أعياهُ التفرقُ سيدي= حتى عراهُ مُسايرٌ ومُمانعُ
والكلُ اصبح ثائراً ومُمهداً =والكلُ أصبح بالهُتاف مُوّلعُ
منْ كان يقتسمُ الأسى فلبؤسهِ =فأخو إبن قاسم في النضالِ مُشيمعُ
شعبٌ يوحدنا المُصاب فجُلنا =في شركِ حجاجِ الخليجِ مُبَضعُ
عيسى ومن غير إبن قاسم شأوهُ= عند النزالِ مبارزاً ومُشرعُ
لو قال لي خُض لج بحرٍ لاطمٍ =لأجبته لبيك أمرك طّيعُ
إني فدائُك لا لغيرك راغبٌ =مالي بغيرك يا إبن قاسم مطمعُ
مالي بمن زاحوا مالي بمن شكوا= مالي بمن باحوا ببغضك وإدعوا
أنا شاعرٌ لي في الحياةِ مواقفٌ= والله يشهد إنني لمبايعُ
عباسُ ما إختمر القصيدُ بخاطري= إلا وكُنت من القصيدةِ أروعُ
وتنفست روحي هواك خمائلاً= حتى سُكرتُ بفيئِ ظلك مُمرِعُ
وجدي يحلق في سمائك هائماً =ويميدُ ما ماد القريضُ ويهرعُ
ويخطُ من نسجِ القلوبِ لفائفاً =توري فتزهِرُ ماتشاء وتُفرِعُ
وأظلُ نشواناً أقلبُ ألحُناً =فأصيغها في خافقيك مطالعُ
عــــدد الأبـيـات
37
عدد المشاهدات
2720
تاريخ الإضافة
09/11/2009
وقـــت الإضــافــة
8:34 مساءً