الــحـق مـهـتـضم والــديـن
مـخـتـرم وفــــيء آل رســـول الله
مـقـتـسم
والـنـاس عـنـدك لانــاس
فـيـحفظهم ســـوم الــرعـاة ولا شـــاء ولا
نـعـم
إنـــي أبــيـت قـلـيـل الـنـوم
أدقـنـي قــلـب تـصـارع فـيـه الـهـم
والـهـمم
وعــزمــه لا يــنـام الـلـيـل
صـاحـبـها إلا عــلـى ظــفـر فـــي طـيّـه
كــرم
يُــصـان مــهـري لأمـــر لا أبــوح
بــه والـدرع والـرمح والـصمصامة
الـحذم
وكـــل مــائـرة الـضـبعين
مـسـرحها رمــث الـجـزيرة والـخـذراف
والـعتم
وفــتـيـة قـلـبـهـم قــلـب إذا
ركــبـوا ولــيــس رأيــهــم رأيـــا اذا
عــزمـوا
يــــا لــلـرجـال أمـــا لــلـه
مـنـتـصر مـــن الـطـغـاة ؟ أمـــا لـلـه
مـنـتقم
بــنـو عــلـيّ رعــايـا فـــي
ديــارهـم والأمـــر تـمـلـكه الـنـسوان
والـخـدم
مـحـلّـئون فـأصـفى شـربـهم
وشــل عـنـد الــورود وأوافــى ودّهــم
لـمـم
فـــالأرض إلا عــلـى مـلاكـهـا
سـعـة والــمــال إلا عــلــى أربــابــه
ديـــم
فـمـا الـسـعيد بـهـا إلا الــذي
ظـلموا ومــا الـشـقي بـهـا إلا الــذي
ظـلموا
لـلـمـتـقين مــــن الــدنـيـا
عـواقـبـها وإن تـعـجّـل مـنـهـا الـظـالـم
الاثـــم
أتــفـخـرون عـلـيـهـم لا أبــــا
لــكـم حــتــى كـــأن رســـول الله
جــدّكـم
ولا تــــوازن فـيـمـا بـيـنـكم
شـــرف ولا تـسـاوت لـكـم فـي مـوطن
قـدم
ولا لـكـم مـثـلهم فـي الـمجد
مـتصل ولا لــجــدّكــم مــعــشـار
جـــدّهــم
ولا لـعـرقـكم مـــن عـرقـهـم
شَــبَـه ولا نـتـثـيـلتكم مــــن أمــهــم
أمـــم
قــام الـنبي بـها «يـوم الـغدير»
لـهم والله يــشــهـد والأمــــلاك
والأمــــم
حـتـى إذا أصـبحت فـي غـير
صـاحبها بــاتـت تـنـازعـها الــذؤبـان
والـرخـم
وصــيّـروا أمــرهـم شـــورى
كـأنـهم لا يــعــرفـون ولاة الـــحــق
أيّـــهــم
تالله مـــا جــهـل الأقــوام
مـوضـعها لـكـنّهم سـتـروا وجــه الــذي
عـلموا
ثـــم ادّعــاهـا بـنـو الـعـباس
مـلـكهم ولا لــهــم قــــدم فــيـهـا ولا
قــــدم
لا يــذكـرون إذا مـــا مـعـشر
ذكــروا ولا يـحـكّـم فـــي أمـــر لـهـم
حـكـم
ولا رآهــــم أبــــو بــكــر
وصــاحـبـه أهــلا لـمـا طـلـبوا مـنـها ومـا
زعـموا
فـهـل هــم مـدّعـوها غـيـر واجـبـة
؟ أم هـل أئـمتهم فـي أخـذها ظـلموا
؟
أمّـــا عــلـيّ فــأدنـى مــن
قـرابـتكم عــنـد الـولايـة إن لــم تـكـفر
الـنـعم
أيـنـكـر الـحـبـر عــبـد الله نـعـمـته
؟ أبــوكــم أم عــبـيـد الله أم قــثــم
؟
بـئس الـجزاء جـزيتم فـي بني
حسن أبــاهــم الــعـلـم الــهــادي
وأمــهـم
لا بــيـعـة ردّعــتـكـم عـــن
دمـائـهـم ولا يــمــيـن ولا قـــربــى ولا
ذمــــم
هـلا صـفحتم عـن الأسـرى بـلا
سبب لـلـصافحين بـبـدر عــن أسـيـركم
؟!
هــلا كـفـفتم عــن الـديباج
سـوطكم وعــن بـنـات رسـول الله شـتمكم
؟
مـــا نــزّهـت لــرسـول الله
مـهـجته عــن الـسـياط فـهـلاّ نــزّه الـحـرم
؟
مـا نـال مـنهم بـنوحرب وإن
عظمت تـــلــك الــجــرائـر إلا دون
نــيـلـكـم
كــم غـدرة لـكم فـي الـدين
واضـحة وكــــم دم لــرســول الله
عــنـدكـم
أنـتـم لــه شـيـعة فـيـما تـرون
وفـي أظـفـاركم مــن بـنـيه الـطـاهرين
دم
هـيـهـات لا قـرّبـت قـربـى ولا
رحــم يـومـا إذا أقـصـت الأخــلاق
والـشـيم
كــانـت مـــودّة سـلـمان لــه
رحـمـا ولــم يـكـن بـيـن نــوح وابـنـه
رحــم
يــا جـاهـدا فــي مـسـاويهم
يُـكـتّمها غــدر الـرشيد بـيحيى كـيف يـنكتم
؟
ليس الرشيد كموسى في القياس ولا مـأمونكم كـالرضى لـو أنصف
الحكم
ذاق الـزبيري غـب الـحنث
وانكشفت عــن ابــن فـاطـمة الأقــوال
والـتهم
بــاؤوا بـقـتل الـرضـا مـن بـعد
بـيعته وأبـصروا بـعض يـوم رشـدهم
وعموا
يـا عـصبة شـقيت مـن بعدما
سعدت ومـعشرا هـلكوا مـن بـعد مـا
سـلموا
لـبـئـسما لـقـيـت مـنـهـم وإن
بـلـيت بـجانب الطف تلك الأعظم
الرمم(1)
لا عـن أبـي مسلم في نصحه
صفحوا ولا الـهبيري نـجا الـحلف
والقسم(2)
ولا الأمــان لأهــل الـموصل
اعـتمدوا فـيه الـوفاء ولا عـن غـيّهم
حلموا(3)
أبــلـغ لــديـك بـنـي الـعـباس
مـالـكة لا يــدّعـوا مـلـكـها مـلاكـهـا
الـعـجـم
أي الـمـفاخر أرســت فــي
مـنازلكم وغـيـركـم آمـــر فـيـهـا ومـحـتـكم
؟
أنـــى يـزيـدكم فــي مـفـخر عـلـم
؟ وفــي الـخلاف عـليكم يـخفق
الـعَلم
يـا بـاعة الـخمر كـفّوا عـن
مفاخركم لـمـعـشر بـيـعـهم يـــوم الـهـيـاج
دم
خــلّـوا الـفـخـار لـعـلامين ان
سـئـلوا يــوم الـسـؤال وعـمّـالين إن
عـمـلوا
لا يـغـضـبون لـغـيـر الله إن
غـضـبـوا ولا يـضـيـعون حـكـم الله إن
حـكـموا
تـنـشى الـتـلاوة فــي أبـياتهم
سـحرا وفــــي بـيـوتـكـم الأوتــــار
والـنـغـم
مـنـكم عُـليّة أم مـنهم ؟ وكـان
لـكم شـيـخ الـمـغنّين إبـراهـيم أم لـهـم
؟
إذا تــلــوا ســــورة غــنّـى
إمـامـكـم قـف بـالطلول الـتي لـم يعفها
القدم
مـــا فـــي بـيـوتهم لـلـخمر
مـعـتصر ولا بــيــوتـكـم لــلــسـوء
مــعـتـصـم
ولا تــبـيـت لــهـم خـنـثـى
تـنـادمـهم ولا يُــــرى لــهــم قـــرد ولا
حــشـم
الــركـن والـبـيت والأسـتـار
مـنـزلهم وزمــزم والـصـفى والـحجر
والـحرم
ولـيس مـن قَـسَم فـي الـذكر
نعرفه إلا وهـــم غـيـر شــك ذلــك
الـقـسم