ولــولاك مــا انـهـلت عـلـى الـخـد
أدمـعـي لـتـذكار مــا الـروحـاء تـحـويه مــن
أحــوى
فــأنـت الـحـبـيب الـواجـب الـحـب
والــذي ســريــرة قـلـبـي دائــمـاً عــنـه لا
تــطـوى
وأنــــت الــــذي لـــم أصـــب إلا
لـحـسـنه ولــم يَـلْـهُ عــن ذكــراه ســري ولـو
سـهوا
وحــيـث اتــخـذت الـقـلـب مـثـوى
ومـنـزلا فـفـتـشه وانـظـر سـيـدي صـحـة
الـدعـوى
أورى إذا شــبــبـت يـــــا ظـــبــي
حــاجــر بـزيـنـب أو سـلـمـى وأنـــت الـــذي
تـنـوى
وإنــــي وإن نــلـت الـمـنـى مــنـك
نــازحـا عـلـى الـبـعد عــن مـغناك مـولاي لا
أقـوى
أبـــــــى الـــحـــب إلا أن أذوب
صــبــابــة وغــصـن شـبـابـي كـــاد لـلـبـين أن
يــذوى
تــحــمـلـت أثـــقـــالاً بـــهــا أطّ
كــاهــلـي مـن الـشوق لا يـقوى عـلى حـملها
رضـوى
وبــــي بــيــن أحــنــاء الــضـلـوع
لــواعـج تـغـادر فــي الأحـشـاء جـمـر الـغضا
حـشوا
إلــى مَ احـتـمالي بـالـنوى مـضـض
الـهـوى وحــتـى مَ أفـــلاذي بــنـا الــجـوى
تـشـوى
ثــكـلـت حــيـاتـي أن أقــمـت ولـــم
أقُـــد مـطـيـة عـزمـي نـحـو مـنـزل مــن
أهــوى
خــلـيـلـي مـــــن فـــهــر أجــيـبـا
مــنـاديـا إلـــى الــفـوز يــدعـو لا لـلـبنى ولا
عـلـوى
وكــونـا لـــدى الـتـرحـال والــحـط
رفــقـة لـنـضـو اشـتـيـاق يـمـتطي لـلـسرى
نـضـوا
فــيــا حــبــذا إزمــاعـنـا الــسـيـر تـرتـمـي بـنـا الـيـعملات الـسـهل والـشـقة
الـشـجوا
بـأرقـالها نـرمـي الـفـجاج ونـقطع
الـهضاب ونـــطــوي فـــــي ســرانــا بــهــا
الــــدوا
ونــهــوى بــهــا والــشـوق يــحـدو
قـلـوبـنا مـجـديـن حــتـى نـبـلـغ الـغـايـة
الـقـصـوى
ومــا الـغاية الـقصوى سـوى الـمنزل
الـذي لـحـصـبـائـه الــعــيـوق يــغــبـط
والـــعــوا
رحــــاب بــهــا الــقـرآن والــوحـي
نـــازل وجــبـريـل فــــي أرجـائـهـا يـنـشـر
الألـــوا
بـــــلاد بـــهــا خـــيــر الــبــريـة
ضــــارب ســرادقــة واخــتـارهـا الــــدار
والــمـثـوى
مـديـنـة خــيـر الـمـرسلين وخـاتـم
الـنـبيين والـــهـــادي إلــــــى الأقـــــوم
الأقـــــوى
حــبـيـب إلــــه الــعـرش مـأمـونـه
الـــذي بـغـرتـه فـــي الــجـدب تـسـتـمطر
الأنـــوا
نـــبــي بـــــراه الله مــــن نــــور
وجــهــه وأوجـــد مــنـه الـكـون جــل الــذي
ســوّى
وابـــــرزه مـــــن خــيــر بــيــت
أرومــــة وأطـــهـــره ذاتــــــاً وأشـــرفـــه
عـــــزوا
لآبـــــــاء مـــجـــد يــنــتـمـي
ولأمّـــهـــات عــزنــجـيـبـات إلـــــــى أمّــــنـــا
حــــــوّا
وبـــانـــت لــــــدى مـــيــلاده
ورضـــاعــه بــراهــيــن آي لا تــــــرد لـــهــا
دعـــــوى
ومــنـذ نـشـأ لــم يـصـب قــط ولــم
يــزغ ولـــم يــأت مـحـظوراً ولــم يـحـضر
اللهوا
إلــــى أن أتــــاه الــوحـي بـالـبـعثة
الــتـي بـرحـمـتـهـا عـــــم الــحــضـارة
والـــبــدوا
فـأضـحـت بـــه الأكـــوان تـزهـو
وتـزدهـي ولا بــــدع أن تــاهــت ســـروراً ولا
غـــروا
وأســـرى بــه الـرحـمن مــن بـطـن
مـكـة إلـــى الـقـدس يـخـتال الـبـراق بــه
زهــوا
فــقـدمـه الــرسـل الــكـرام وهـــل
تـــرى لــبـكـر الــعــلا غــيــر ابـــن آمــنـة
كــفـوا
وزج بــــــه والــــــروح يــخــدمــه
إلـــــى طـبـاق الـسـما والـحجب مـن دونـه
تـطوى
إلــى الـمـلأ الأعـلـى إلــى الـحـضرة
الـتـي بــهـا ربـــه نــاجـاه يـــا لـــك مــن
نـجـوى
فــــــأولاه مــــــا أولاه فـــضـــلاً
ومـــنّـــة وأشــهــده بـالـعـين مـــا جـــل أن
يـــروى
وفــــي الــنـزلـة الأخــــرى تـجـلـى
إلــهـه لــدى ســدرة مــن دونـهـما جـنـة
الـمـأوى
فــمـا كــان أزهــى لـيـلة قــد ســرى
بـهـا وعـــاد ولــمـا تــبـد مـــن فـجـرها
الأضــوا
فــأكــرم بــمــن أضــحــى بـمـكـة
داعــيـا وأمــسـى إلــى عــرش الـمـهيمن
مـدعـوا
أتــــى وظـــلام الــشـرك مـــرخ
ســدولـه وبـالـناس عــن نـهـج الـرشـاد عـمـى
أروى
فـــمــا زال يــدعــوهـم بــحـكـمـة
ربـــــه إلـــى الـيـمـن والإيــمـان والــبـر والـتـقوى
وأصــبــح يــتـلـو ســيــد الــكـتـب
بـيـنـهـم فــيـا لـــك مـــن تـــال ويـــا لـــك
مـتـلـوا
فــأعــجــز اربــــــاب الــبــيــان
بــديــعــه وأخــرسـهـم رغــمـاً وألــغـى بـــه
الـلـغـوا
تـنـبـئـهـم عــــن كــــل عــلــم
ســطــوره وتـخـبـرهم بـالـغـيب مـــن آيـــه
الـفـحـوى
فــصــدقـه أهـــــل الــسـوابـق
والأولــــى أتــيـح لــهـم أن يـشـربـوا كــاسـه
صــفـوا
وكــذّبـه قـــوم عـــن الــحـق قـــد
عــمـوا وصــمــوا بـإعـجـاب الـنـفـوس
بـالـطـغوى
فــســفــه أحــــــلام الــمـشـائـخ
مــنــهـم وآذوه لـــمـــا عـــــاب ديــنــهـم الألـــــوى
فــهـاجـر مــــن بــطـحـاء مــكــة
ســاريــاً وبـاتـت عـيـون الـقـوم عــن نــوره
عـشـوا
فـــمـــا راعـــهـــم إلا الــصــبـاح وأن
رأوا عــلـى رأس كـــل مـنـهـم الـتـرب
مـحـثوا
وأم مـــــع الــصــديـق أكـــالــة
الـــقــرى تـلـين لــه الـشـجوى وتـطـوي لــه
الـفجوا
فـــشــرف إذ وافـــــى مـــنــازل
طــيــبـة وســكـانـهـا والـــتــرب والــمــاء
والــجــوا
وَألــقـى عــصـا الـتـسـيار إذ أحـسـنـوا
لــه ولـلـمـؤمـنين الأوس والــخــزرج
الــمــأوى
وفـيـهـا فــشـا الإســـلام وإنـبـجـست
بــهـا عـيـون الـهـدى والـحـق وانـزاحـت
الأســوا
ونـــاصـــره الأنـــصـــار فــيــهـا
وآمـــنــوا بــه وارعـووا عـن جـهلهم أحـسن
الـرعوى
وقــاتـل مـــن لـــم يـدخـل الـديـن
طـائـعا وشـــن عــلـى أعــدائـه الــغـارة
الـعـشـوا
وفـــــرق شـــمــل الـمـشـركـين
بــعـزمـه ثــبـات فــمـا اسـطـاعـوا لـتـمـزيقه
رفــوا
وقــــاد إلــيـهـم جــحـفـلاً بــعــد
جــحـفـل ووالــــى عـلـيـهم فـــي ديــارهـم
الــغـزوا
يـصـبـحـهـم مـــــن صــحــبـه
بـــفــوارس يـــرون مـــذاق الـمـوت إن جـالـدوا
حـلـوا
يـخـوضـون لـــج الــهـول عـلـماً بــأن
مــن نــجـا مـــن حــتـوف الـحـرب تـقـتله
الأدوا
مـــآثــر تـــــروي عــــن حــنـيـن
وخــيـبـر وعـــن أحـــد والـفـتـح والـعـدوة
الـقـصوى
ولـم لا وهـم فـي نـصر مـن سـبح
الـحصى بـكـفـيـه والأشــجــار جــــاءت لـــه
حــبـوا
وكــلــمــه ضــــــب الـــفــلاة
وســلــمـت عـلـيـه ولانـــت تــحـت أخـمـصـه
الـصـفوا
وحـــــنّ إلـــيــه الــجــذع شــوقــاً
وإنــنــا مـــن الـجـذع أولــى أن نـحـن وأن
نـجـوى
فـــــأي فـــــؤاد لــــم يــهــم فــــي
وداده وأيـــــة نــفــس لا تــــزال بــــه
نــشــوى
ولــمـا شــكـى الـعـافون مــا حــل
عـنـدما بـأنـيـابـهـا عــضّـتـهـم ألــســنـة
الــســنـوا
دعــــا فـاسـتـهل الـغـيـث سـبـعـاً
بـصـيـب مــريـع ســقـى ســفـل الـمـنـابت
والـعـلوا
فــأيـنـعـت الأثـــمــار فــيــهـا
وأخـــرجــت غــثـاء مـــن الـمـرعـى لأنـعـامـهم
أحـــوى
وعـــم الـعـبـاد الـخـصـب وأنــجـاب عـنـهم بــدعــوتـه الــبـأسـاء والــقـحـط
والــــلأُوا
أتــــى نــاسـخـاً ديــــن الـيـهـود
وشــرعـه الــنــصـارى وأحــيــا بـالـحـنـيفة
الــفـتـوى
فــمــا لــغــلاة الــسـبـت أبـــدوا
جــحـوده عــنــاداً وفــــي الــتــوراة أنــبـاؤه
تـــروى
ومــــا لـلـنـصـارى أنــكــروا بـعـثـة
الـــذي بــأخـبـاره الانــجـيـل قــــد جــــاء
مـمـلـوا
فــبـعـداً لــكــم أهــــل الـكـتـابـين
إنــكــم ضـلـلـتـم عــلــى عــلــم وآثــرتـم
الأهـــوا
ولا بدع أن يرضى العمي بالهدى من أرتضى الـــفــوم والــقــثـاء بــالــمـن
والــسـلـوى
ومـــن يـبـتـغ الـتـثـليث ديــنـاً فــلـن
تــرى لـــــه أُذنـــــاً لــلــحـق واعـــيــة
خـــــذوا
ولـــــو أنـــهــم دانـــــوا بـــديــن
مــحـمـد ومــلــتـه لاســتـوجـبـوا الـــعــز
والـــبــأوا
ألا يــــا رســــول الله يــــا مــــن
بــنــوره وطـلـعـتـه يـسـتـدفـع الــســوء
والــبـلـوى
ويــا خـيـر مــن شــدّت إلـيـه الـرحال
مـن عـمـيـق فــجـاج الأرض تـلـتـمس
الـجـدوى
إلــيــك اعــتــذاري عــــن تــأخّـر
رحـلـتـي إلــى سـوحـك الـمـملوء عـمّن جـنى
عـفوا
عــلـى أن خــمـر الـشـوق خـامـرني
فـلـم يــــدع فــــي عــرقـا لا يــحـن ولا
عــضـوا
وإنــــــي لــتــعـرونـي لـــذكــراك
هـــــزة كـمـا أخــذت سـلـمان مــن ذكــرك الـعروا
ومـــا غــيـر ســوء الـحـظ عـنـك
يـعـوقني ولـكـنـني أحـسـنـت فـــي جــودك
الـرجـوا
وهـــا أنـــا قـــد وافــيـت لـلـروضـة
الـتـي بــهــا نــيـر الإيــمـان مـــا انــفـكَّ
مـجـلـوا
وقـــفـــت بـــذلـــي زائــــــراً
ومــسـلّـمـا عـلـيـك ســلام الـخـاضع الـرابـع
الـشـكوى
صــــلاة وتـسـلـيـم عــلـى روحـــك
الــتـي إلــيـهـا جــمـيـع الــفـخـر أصــبــح
مــعـزوّا
عــلـيـك ســــلام الله يــــا مــــن
بــجـاهـه يــنـال مـــن الآمـــال مـــا كـــان
مــرجـوا
عــلـيـك ســــلام الله يــــا مـــن
تـوجّـهـت إلــى سـوحـه الـركـبان تـطوي الـفلا
عـدوا
عــلـيـك ســــلام الله يـــا ســيّـداً
ســـرت بـهـيـكـلـه الــعـضـبـاء تـــرفــل والــقـصـوا
ســـلام عــلـى الـقـبـر الـــذي قــد
حـلـلته فــأضــحـى بـــأنــوار الــجــلالـة
مــكـسـوا
إلــيــك ابــــن عــبــد الله وافــيـت
مـثـقـلاً بـــــأوزار عــمــر مــــر مـعـظـمـه
لــهــوا
غـفـلـت عـــن الأخـــرى وأهـمـلـت
أمـرهـا وطـاوعـت غــي الـنـفس فـي زمـن
الـغلوا
ومـــنــك رســــول الله أرجــــو
شــفـاعـة تـــغــادر مـــســود الــصـحـائِـف
مــمـحـوا
ولـــي فـــي عــريـض الـجـاه آمــال
فـائـز بــمـا رامـــه مـــن فــيـض فـضـلك
مـبـدوا
ومــــن سِـــرِّك ابـــذر فـــي فـــؤادي
ذرة لأرجــــــع بــالــعـلـم الــلــدُنِّــي
مــحــبـوا
عــلـى عـتـبـات الـفـضـل أنـزلـت
حـاجـتي وتالله لا يـــمــســي نــزيــلــك
مــجــفــوا
وقـــد صـــح لـــي مــنـك انـتـمـاء
ونـسـبة إلـيـك لـسـان الـطـعن مــن دونـهـا
يـكـوى
وأنــت الـذي تـأوي الـنزيل وتـكرم
الـسليل وتـــرعــى الـــجــار والــصـهـر
والــحـمـوا
وقـــد مـسّـنـي مــن أهــل بـيـتي
وبـلـدتي أذى وكــثــيـر مــنــهـم أكـــثــروا
الــعــدوا
فــكـن مـنـصـفي بـالـصـبر ضـــاق
نـطـاقه وخــذلـي بـحـقـي يــا ابــن سـاكـنة
الأبــوا
وقـــابــل بــألــطـاف الــقــبـول
مــديـحـة مــبــرأة عــــن وصــمـة الـلـحـن
والإِقـــوا
بــمــدحـك تـــزهــو لا بـــرونــق
لــفـظـهـا وتـرجـو عـلـى الأتــراب أن تــدرك
الـشـأوا
تـــؤمــل أن يــســقـي مــحــررهـا
غـــــدا مــن الـكـوثر الـمـورود كـأسـاً بـهـا
يــروى
وصــلــى عـلـيـك الله مـــا أنــهـل
صــيـب مـــن الــمـزن فـاخـضلت بـجـناته
الـجـنوى
صــــلاة كــمــا تــرضـى مـعـطـرة
الــشـذا تــفـوح بـهـا فــي الـكـون رائـحـة
الـغـلوى
ويـــســري إلـــــى أرواح آلـــــك
ســرهــا وصـحـبـك والأتـبـاع فــي الـسـر
والـنـجوى