في الذكرى الأليمة لتفجير
مرقدي الإمامين العسكريين عليهما السلام
صُدعَ الفؤادُ و سالتْ العَبَراتُ=وغَدتْ جِماراً في الحَشا الزفراتُ
وأمام هذا الخطبِ يحتارُ النّهى=وتَحارُ في وصفٍ لهُ الكلماتُ
وترى المعانيَ قد تكدّرَ نبعُها=والشعرَ تملأ ُ أفقَه الظلماتُ
تنسابُ عفواً في المُصابِ قصيدتي=وتكاد تُصهَرُ بالأسى الورقاتُ
إنّا لنألمُ، إنّما ألمُ الذي=تنمي اليقينَ بقلبهِ الأزماتُ
إنّا لنألمُ، دأبُ قلبٍ مؤمنٍ=حيٍّ، ولا يتألّمُ الأمواتُ
هدّمتمُ الصرحَ العظيمَ بناء َه=وأردتمُ أنْ تُهدَم الرتْباتُ
هيهاتَ يهوي في القلوبِ مقامُهم=ليس المقامُ لهم هو الّلبناتُ
هم نورُ عرشٍ الله، هذا صرحُهم=في حينِ أنتم جُهّلٌ نكِراتُ
آلُ الرسولِ رِياضُ هدْي ٍ بينما=أنتم بقاعُ ضلالة ٍ قَفِراتُ
هيهات تخفتُ عندنا أنوارُهم=هيهاتَ تُطفَأ تلكم الجمراتُ
هيهات يُمنَع نورُهم بظلامِكم=هل بالقنابل تُطفَأ النجماتُ؟!
سيظلّ آلُ البيتِ أسيادَ الورى=وصروحُهم من فوقِها الراياتُ
ويظلّ في عمق القلوبِ ولاؤُهم=ليستْ بمثل ِ رسوخِه الهَضباتُ
أسلافُكم في الطفّ قد فعلوا الذي=شِبْهاً له لم تشهدِ الحَدقاتُ
قتلوا بني طهَ ورضّوا عظمهم=وعلى القنا قد دارت الهاماتُ!
ذبحوا الحسينَ سليلَ أحمدَ سِبطَه=عَطِشاً وقرب السِبطِ فاضَ فُراتُ!
أسلافُكم لم يتّقوا أنْ هدّموا=بيتاً له تتوجّهُ الصلواتُ
بل قد أباحوا مكّة ً لجيوشهم=فُعِلَ الحرامُ ودِيست الحُرُماتُ
هتكوا المدينة َ حيث صحبُ المصطفى=هَتْكا تخرّ أمامَه الكلماتُ
قد ورّثوكم تِركة ً ممجوجة ً=همجيّة ً من نسلِها النَكباتُ
أجرُ الرسالة ِ حبُّ آل المصطفى=أجْرٌ بهِ قد أ ُنزلت آياتُ
رأساً على عقِبٍ قلبتم أمرَه=فَجَرتْ عليهم منكمُ الويلاتُ
ناصبتمُ الآلَ العداء َ أشُدّه=قُتلَ الرجالُ وسيقت الخدراتُ!
لم يسلموا أحياء َ منكم ثمّ إذْ=رقدَ الألى لم تسلم ِ الرقداتُ!
أنتمْ خصوم المصطفى يوم اللقا=يومَ الذي تتلاطمُ الحَسَراتُ
بالنار قوّضتم لأحمدَ قبّة ً=بالنارِ سوف تضمّكم دَرَكاتُ
ثمّ المآذنُ وهي إشعاعُ الهدى=فجرتموها، عليكمُ اللعناتُ
عقرتْ ثمودٌ ناقة ً فتزلزلوا=وقعتْ عليهم بعدها الهَلَكاتُ
ولَجُرمُكم أدهى بآل محمّدٍ=ذاك الذي فاضتْ بهِ البركاتُ!
إنّ الإلهَ يمدّكم في غيّكم=لتزيدَ في عمق اللظى الصيحاتُ
أنتم خوارجُ عصرِنا، سُحقاً لكم=أنتم جحورُ لجاجة ٍ خَرِباتُ
أنتم فلولُ دجى ً تلاشى وانتهى=أنتمْ بعمقِ ثرى السقوطِ رُفاتُ
أنتم زنادٌ للأبالس ِ فُجّرتْ=للطاهرين بنارِهِ العَتَباتُ
أنتم كلابُ النار يا شرّ الورى=لم تحو ِ أسوأ َ منكمُ الفَتَراتُ
سَفكتْ دماء َ المسلمينَ أكفّكُم=ودمُ اليهود لديكمُ حُرماتُ!
عــــدد الأبـيـات
36
عدد المشاهدات
3300
تاريخ الإضافة
11/10/2009
وقـــت الإضــافــة
8:10 صباحاً