تبقى أبا الشهداءِ ما بلغَ المَدى = رمزَ الكرامةِ والبطولةِ والفدا
وصفاتُك الغرّاءُ يُعجِزُ حَصْرُها = عدد الرّمالِ إذا استطعتُ معدّدا
تمضي الدهورُ وفيضُ نحرِكَ لم يزلْ = يروي الإباءَ وبالفَخارِ تقلّدا
يا بن الرّسولِ وتلكَ أروعُ نسبةً = فمسيرُهُ فيما وهبتَ قد ابتدا
يا روحَ أحمدَ والحسامُ بكفّكَ ال=حمراء جبريلٌ يعيد لنا الهُدى
لم تَلْوِ جيداً بل جعلتَ وريدَهُ = للسالكينَ إلى الكرامةِ مَوْرِدا
ورسمتَ للأجيالِ درباً لاحِباً = بالتضحياتِ وبالدّماءِ معبَّدا
ومضيتَ لا وهنٌ عراكَ ولم تَهِبْ = هولَ المصيرِ ولم تَسِرْ مُتلَدّدا
تنحو العراقَ وأنتَ أعلمُ بالذي = جُبِلوا عليه ولمْ تَكُنْ تَخشى الرّدى
حملتَ نفسكَ للحتوفِ ولم تَقُلْ = إنَّ السلامةَ بالكرامةِ تُفتَدى
يا واهباً للدينِ نفساً حُرّةً = روحي وأرواحُ الأنامِ لكَ الفِدا
قالوا خرجتَ من المدينةِ خائِفاً = حاشاكَ أن تخشى وكنت محمّدا
حاشاكَ أن تخشى وقلبك قبلَةٌ = للأمنِ إذْ تلقى السيوفِ مجَرّدا
لا الزحفُ يَثني ما تَرومُ ولا الرّدى = يغتالُ ما ترجو وإن بَعُد المَدى
فنشرتَ ألويةً وخُضتَ كتائباً = وبعثتَ سيفَك بالجماجمِ مُنشِدا
حتى إذا عمَّ الضلالُ وأبرقتْ = سُحُبُ الفداءِ وأمطرتْ ديَمُ الهدى
أمسيتَ نَهْباً للسيوفِ وأنتَ في =* بَوْغاءِها ترقى الفَخارَ مُخَلّدا
ولطالما جالتْ عليكَ جيادُهُمْ = لتبيدَ شملَكَ فاستطلتَ مُفَرّدا
بعِدادِ آياتِ الكتابِ جراحُكَ ال=حمراء يتلوها الزمانُ مُرَدّدا
ألِقَتْ وما زالتْ فتلكَ دماؤُها = بعروقِنا تجري وما ضاعَتْ سُدى
عــــدد الأبـيـات
20
عدد المشاهدات
2903
تاريخ الإضافة
07/10/2009
وقـــت الإضــافــة
11:22 مساءً