ذكراكِ في دنيا البطولةِ مَفْخَرُ = وعُلاكِ للمجدِ الموثَّلِ مِحْوَرُ
يا بنتَ خيرِ المرسلينَ وبنتَ خي = رِ الأوصيا وكلاهما لكِ مصدرُ
فالأمُّ سيّدةُ النساءِ وأحمدٌ = خيرُ الجدودِ ووالدٌ لكِ حيدرُ
نسبٌ تمنَّتْهُ السماءُ يَزينُها = حَسَبٌ من الشمسِ المنيرةِ أظهرُ
من ذا يطاولُكِ الفَخارَ؟ وأنتِ في = أوجِ الشموخِ وما احتوتْكِ الأعْصُرُ
يا بنتَ فاطمةَ البتولِ فأمةٌ = أمّتْ رحابَكِ تجتليكِ فتفخرُ
جودي علينا من جلالِك عِفّةً = لتُصانَ أعراضٌ ويُحفَظُ جوهرُ
وهبي لنا طُهْرَ العفافِ يَرودنا = شرفُ المروءةِ وهو باسمكِ يخطُرُ
ودعي إلينا من صمودِكِ وَقْفَةً = يومَ الطفوفِ كما يشاءُ المَفْخَرُ
لتُعيدَ صورتَكِ الجليّةَ كالضُّحى = وَضَحاً ليُغني ما يروم مُصوِّرُ
لتعيدَها فالجيلُ جدُّ مطالبٍ = مثلاً به معنى الكرامةِ يُحْصَرُ
ولأنتِ كفءٌ إذ أقمتِ صروحَها= ويزيدُ في عَمَهِ الضلالةِ يُبْحِرُ
لم يثنكِ الهولُ العصيبُ بموقفٍ = يُشجي الخطوبَ وقد تحشّدَ عسكرُ
فمضيتِ والسبط الشهيد بكربلا = جسداً بأسيافِ اللئامِ يوذَّرُ
يُسقى الحتوفَ وقد غدا لسهامِها = غرضاً ولم يفلُلْ قِواكِ تصبُّرُ
فاستنصرتْكِ التضحياتُ ولم تجدْ = إلاكِ إنْ فاضَ العقيدةَ منحرُ
وجدتكِ موضحَ هديِها وسبيلُها = بعدَ الدما فيما وهبتِ منوَّرُ
والسيفُ يغتالُ النفوسَ فتنطوي = أسرارُها وعلى صمودِكِ تظهرُ
ستظلُّ تُطريكِ المفاخرُ علَّها = ترقى الخلودَ وفي سمائِكِ تزهرُ
وُلِدَتْ عقيلةُ هاشمٍ فاستبشرت = قِيَمٌ تُهَدِّمُ ما بناه المنكرُ
وُلدتْ لتحملَ للعقيدةِ مِشْعَلاً = ألِقاً بمحقِ الدّاجياتِ يُبَشِّرُ
وُلدتْ لتُكملَ للحسينِ مسيرةً = كبرى تذلُّ المارقينَ وتقهرُ
شرحتْ معانٍ للفداءِ لطالما = ضَنَّ الطغاةُ بأنَّها لا تُسفرُ
وسرتْ إلى الشاماتِ تُنذرُ ظالماً = هولَ المصيرِ وما سيلقى المُنْذَرُ
خطبتْ بصوتٍ لم يزل رَجْعٌ لهَ = ملءَ المسامعِ تستقيهِ فيُسكرُ
نطقتْ فأخرستِ الطغاةَ وحرفُها = سقمٌ لعيشِ الظالمينَ يُكدِّرُ
نظمٌ ترتّلهُ الأباةُ على المدى = فِكَراً لعزمِ الثائرينَ يُفجّرُ
فلها الخلودُ وكلُّ من في رَكْبِها = يحدو سيبقى بالمكارمِ يزخرُ
هي زينبٌ يا دهرُ فاتْلُ قصائداً = في مدحِها واصدحْ فيومكَ نَيّرُ
عــــدد الأبـيـات
29
عدد المشاهدات
3583
تاريخ الإضافة
07/10/2009
وقـــت الإضــافــة
11:20 مساءً