تَتَعَفَّنُ الكَلِماتُ بالشُّعَراءِ = إنْ يَكتبوا في الحُبِّ والأَهْواءِ
فيُصوِّرونَ بأنَّهُم في عِشْقهم = يَحيَوْن دوماً أعذبَ الأجواءِ
ونَرى مُدوَّنَةً هُنا ومُدَوَّنا = تٍ غَيْرَها تَرْبو بلا إحْصاءِ
نَثْرِاً وشِعْراً يُوصِلُ حَبَّهُمُ العَمِ= يَّ لكُفرهِم في الجريِ خلف نساءِ
في زُخرفٍ وبزِبْرِجٍ ما اعتادت ال = أرضونَ تَحْويهِ إلى الأَحْياءِ
حَيْثُ المَكانُ جنانَ بابِلَ والزَّما = نُ بِساعَةٍ في اللازَمانِ ورائِي!
وهُنا أَخٌ ثانٍ يُشَلِّخُ قائِلاً: = أنتِ ورودي .. قبلتي .. وشتائي
أنتِ بِقَلْبي زَهْرَةَ اللاوَنْدِ بَلْ = أنتِ بِقَلْبي صَخْلتي وعَشائِي
عفواً فأنتِ نخلتي وتأكَّدي = ماكُنتُ أَقْصُدُ .. فاغفري أخطائي
أنتِ هوى روحي شَبيهَةُ نَعْجَتي = عَفْواً، قَصَدْتُكِ مُهْجَتِي، يادائي
قد جلَّ من في الغَيْبِ لايسهو، وها = أنا ذا لهُ السَّاهي وأنتِ بلائي
أنتِ وما أنتِ، فَهْلَ أَنْتِ هُوَ ؟ = أم إنهُ أَنْتِ .. بلا حاشى ئي ؟
تاءُ الأنوثةِ أُخْزِيَتْ مِنْ شَهْوَةٍ = فِيهِم، أوانَ تلاعبوا بالتّاء
حَتّى أُجِلَّ الحُبُّ .. صارَ إِلاهُهُم = وأُحِلَّ كُفْرُ الشِّعْرِ كيف يشاءِ
فهم الذين تغافلوا وغدوا لنا = شرّ البَلِيَّةِ بالشُذوذ النائِي
قُلْ يا تُرى بِبَليغِ وَصْفي ماستحَ = قّوا ؟ الذين أم استحقّوا اللائي؟
لِيُدَقِّقوا التَّمْحيصَ في أَجْناسِهِمْ = فلَعلَّ في هذا بَصيصُ شِفاءِ
رجلاً ليِرجِعَ..من يَقولُ: أنا لَها = من ألفِ الإيّايَ حَتى الياءِ
هُمْ دائِماً في سَكْرَةٍ وَتَغَزُّلٍ = وأمامَهُم مَعْشوقَةُ البأساءِ
وكأنَّنا لَسْنا بأرضٍ مِثْلَهُمْ = ملئى مِنَ النِّسْوان في الأرجاءِ
بزُلَيْخَةٍ أم بالمُناليزا هُمُ = نالوا نَصيبَ العُمْرِ مِنْ حَسْناءِ ؟
ماغَيْر حوّائِيَّةٍ عادِيَّةٍ = ظَفَروا بِها ثُمْ أَزْعَجوا خُيَلائِي
ما مُبْتَغاكَ بذاكَ يامن يَبتغي = مِنْ ناصحيهِ زيادَةَ الضَّوْضاءِ
تَمْتَدُّ في عِهْرٍ تُؤَنِّقُ وَقْعَهُ = وَتَرَفُّعِي ساويْتَهُ بغبائي
أتُريدُ مِثْلَكَ إنْ نَظَمْتُ قَصائِداً = كَدَّسْتُها صُوَراً مِنَ الفَحْشاءِ؟
وبحجرةِ الإثبات للحُبِّ تَرى = لابُدَّ مِنْ نَفْيٍ إلى الأضْواءِ ؟!
ولديك هذا الحب لايمشي بلا = نزعي حيائي ثُمْ بخَلْعِ ردائي ؟!
والسِّتْرُ في الأشعار لايُجدي إذاً = أنّى المفاتِنُ .. أبتدي إفْشائي !!
ياللهُراء .. ويالحَظِّ الضّادِ مُذ = ملئوا لَها إرشيفَها بِهُراءِ
لُغَةُ البَيانِ تَسافَلتْ وَتَسافَلَتْ = وأُحِيلت السَّرّاءُ للضَّراءِ
لِمْ لانرى فيما اسْتَفاضُوا صِبْغَةً = تُبْدي نقاءاً غيرَ كُلِّ نقاءِ ؟
حقاً ولِم لايَرْتَقونَ بِنَصِّهِمْ = لإفادَةٍ أَعْلى إلى القُرّاءِ؟
هَلْ مِنْ هُمومِ النّاسِ أُقْصوا ياتُرى = وتمَثَّلَوا في كُتْلَةٍ صَمّاءِ؟
فإلى متى هذيانُهُم ذا قائِمٌ ؟! = وإلى متى ذي عُقْدَةُ الشُّعَراءِ ؟!
محمد جعفر النايم
عــــدد الأبـيـات
34
عدد المشاهدات
2690
تاريخ الإضافة
06/10/2009
وقـــت الإضــافــة
3:56 مساءً