أبـــرق تـــراءى عـــن يـمـيـن
ثـغـورها أم ابـتـسمت عــن لـؤلـؤ مــن
ثـغورها
ومـــرّت بـلـيـل فـــي بَـلـيل
عـراصـها بــنـا نـسـمـةٌ أم نـفـحـة مــن
عـبـيرها
وطـلـعة بــدرٍ أم تــراءت عــن
الـلـوى لـعـيـنيك لـيـلـى مــن خــلال
سـتـورها
نــعـم هـــذه لـيـلـى وهـاتـيـك
دارهـــا بـسـقط الـلـوى يـغـشاك لـئـلاء
نـورها
ســلام عـلى الـدار الـتي طـالما
غـدت جــــلاءاً لـعـيـنـي درّة مــــن
درورهـــا
ومــا عـطفت بـالصب مـيلاً إلـى
الـصبا بـــهــا شــغــفـاً إلا بـــــدور
بــدورهــا
قـضـيـت بــهـا عـصـر الـشـباب
بـريـئة مــن الـريـب ذاتـى مـع ذوات
خـدورها
أتـــم جــمـالاً مـــن جـمـيـل
وســـودداً وأكــثـر كـسـبـاً لـلـعـلى مـــن
كـثـيرها
وبـــــتُّ بــريـئـاً مــــن دنــــوّ
دنــــاءة أعــاتـب مـــن مـحـظـورها
وخـطـيرها
لـعـلـمي بـأنّـي فــي الـمـعاد
مـنـاقش حــسـابـاً عــلـى قـطـمـيرها
ونـقـيـرها
ومــا كـنت مـن يـسخو بـنفس
نـفيسة فــأرخــص بـــذلاً سـعـرهـا
بـسـعـيرها
وأجـمـل مــا يـعزى الـى الـمجد
عـزوة غـــداً ســفـراً بـالـبشر وجــه
بـشـيرها
أعــــذرٌ لـمـبـيض الــعـذار إذا صــبـا
؟ وأكــبـر مـقـتـاً صــبـوة مـــن
كـبـيـرها
كـفـى بـنـذير الـشيب نـهياً لـذي
الـنهى وتــبــصـرةً فــيـهـا هــــدى
لـبـصـيـرها
ومـــا شـبـت إلا مــن وقــوع
شـوائـب لأصــغــرهـا يــبــيـض رأس
صـغـيـرهـا
ولــولا مـصاب الـسبط بـالطف مـا
بـدا بـلـيل عــذاري الـسـبط وخــط
قـتيرها
رمــتــه بــحـرب آل حـــرب
وأقـبـلـت إلــيــه نــفـورا فـــي عـــداد
نـفـورهـا
تـقـود الـيـه الـقـود فــي كــل
جـحـفل إلـــى غـــارة مـعـتـدّة مـــن
مـغـيـرها
ومـا عـدلت فـي الـحكم بـل عـدلت
به وقـــايــع صــفــيـن ولــيــل
هــريـرهـا
وعــاضـدهـا فــــي غـيّـهـا شـــرّ
أمّـــة عـلى الـكفر لـم تـسعد بـرأي
مـشيرها
خــلاف سـطـور فـي طـروس
تـطلّعت طــلايـع غـــدر فــي خــلال
سـطـورها
فـحـين أتـاهـا واثــق الـقـلب
أصـبـحت نــواظـرهـا مــــزوّرة غــــبّ
زورهــــا
فـما أوسعت في الدين خرقاً ولا
سعت إلــــى جــورهــا إلا لــتــرك
أجــورهــا
بـنـفـسي إذ وافـــى عــصـاة
عـصـابـة غــرار الـضـبا مـشـحوذة مــن
غـرورها
قـــــؤولاً لأنـــصــارٍ لـــديــه
وأســــرةٍ لـذي الـعرش سـرّ مـودع فـي
صدورها
أعـيـذكم أن تـطـعموا الـموت
فـاذهبوا بـمـغـفـرة مــرضـيّـة مــــن
غــفـورهـا
فـاجـمل فــي رد الـنـدا كــلّ ذي
نـدى يـنـافس عـن نـفس بـما فـي
ضـميرها
أعــن فــرق نـبـغي الـفراق
وتـصطلي وحـيـداً بــلا عــون شــرار شـرورهـا
؟
ومـا الـعذر فـي الـيوم الـعصيب
لعصبة وقــد خـفـرت يـومـاً ذمــام خـفيرها
؟
وهـــل سـكـنـت روح الـــى روح
جـنّـة وقـد خـالفت فـي الـدين أمـر أميرها
؟
أبــــــى الله إلا أن تــــــراق
دمـــاؤنــا وتـصـبـح نـهـبـاً فـــي أكـــف
نـسـورها
وثــابـوا الـــى كـسـب الـثـواب
كـأنـهم أســـود اثـــرى فـــي كــرّهـا
ورئـيـرها
تــهـشّ إلـــى الاقـــدام عـلـمـاً
بـأنـهـا تــحـل مـحـل الـقـدس عـنـد
مـصـيرها
قـضت فـقضت فـي جـنة الـخلد
سؤلها وســــادت عــلـى أحـبـارهـا
بـحـبـورها
وهــان عـلـيها الـصـعب حـيـن
تـأمـلت إلــى قـاصرات الـطرف بـين
قـصورها
ومـا أنـس لا أنـسى (الـحسين)
مجاهدا بـنـفـسٍ خـلـت مــن خـلّـها
وعـشـيرها
يــصــول إذا زرق الــنـصـول
تــأوّهــت لــنـزع قـنـي أعـجـمت مــن
صـريـرها
تـرى الـخيل فـي أقـدامها مـنه ما
ترى مــحــاذرة إن أمّــهــا مـــن
هـصـورهـا
فـتـصـرف عــن بــأس مـخـافة
بـأسـه كـما جـفلت كـدر الـقطا مـن
صـقورها
يــفــلّـق هــامــاة الــكـمـاة
حــسـامـه لــــه بــــدلاً مـــن جـفـنـها
وجـفـيـرها
فـــــلا فـــرقــه إلا وأوســــع
ســيـفـه بــهـا فــرقـاٍ أو فــرقـة مـــن
نـفـورها
أجــدّك هــل سـمـر الـعـواسل
تـجـتنى لـكـم عـسـلاً مـسـتعذباً مـن مـريرها
؟
أم اسـتـنـكرت انـــس الـحـياة
نـفـاسة نـفـوسكم فـاسـتبدلت أنــس حـورها
؟
بـنـفـسـي مــجـروح الــجـوارح
آيــسـاً مــن الـنصر خـلواً ظـهره مـن
ظـهيرها
بـنـفـسـي مــحــزوز الــوريـد
مـعـفّـراً عـلـى ظـمـأ مــن فـوق حـرّ
صـخورها
يــتـوق إلـــى مـــاء الــفـرات
ودونـــه حــــدود شــفــار أحــدقـت
بـشـفـيرها
قــضـى ظـامـياً والـمـاء يـلـمع
طـامـيا وغـــــودر مــقـتـولاً دويــــن
غــديـرهـا
هـــلال دُجـــاً أمــسـى بــحـدّ
غـروبـهـا غــروبــاً عــلــى قـيـعـانـها
ووعــورهـا
فـيـا لــك مـقـتولاً عـلـت بـهجة
الـعلى بــه ظـلـمة مــن بـعـد ضــوء
سـفورها
وقـارن قـرن الـشمس كـسف ولم
تعد نــظـارتـهـا حـــزنــاً لــفـقـد
نـظـيـرهـا
وأعــلـنـت الأمـــلاك نــوحـاً
وأعــولـت لـــه الــجـن فـــي غـيـطانها
وحـفـيرها
وكـادت تـمور الأرض مـن فرط
حسرة عـلى الـسبط لـولا رحـمة مـن
مُـميرها
ومــــرت عـلـيـهـم زعــــزع
لـتـذيـقهم مـــريــر عــــذاب مــهـلـك
بـمـريـرهـا
أســفـت وقـــد آبــو نـجـيّاً ولــم
تــرح لـــهــم دابــــر مـقـطـوعـة
بــدبـورهـا
واعــجـب إذ شــالـت كــريـم
كـريـمـها لـتـكـبـيـرها فـــــي قـتـلـهـا
لـكـبـيـرها
فــيــا لـــك عـيـنـاً لا تــجـفّ
دمـوعـهـا ونـــاراً يــذيـب الـقـلـب حـــرّ
زفـيـرها
عـلى مـثل هـذا الـرزؤ يـستحسن
البكا وتـقـلـع مــنّـا أنــفـس عــن
سـرورهـا
أيــقـتـل خــيـر الـخـلـق أمّـــاً
ووالـــدا وأكـــرم خــلـق الله وابـــن نـذيـرها
؟
ويـمـنـع مـــن مــاء الـفـرات
وتـغـتدي وحــوش الـفـلا ريّـانـةً مــن نـمـيرها
؟
أجـــلّ (حـسـيـناً) أن يـمـثـل
شـخـصـه بـمـثـلـة قــتــل كـــان غــيـر
جـديـرهـا
يــديـر عــلـى رأس الـسـنـان
بــرأسـه ســنــان ألا شــلّــت يــمـيـن
مـديـرهـا
ويـــؤتــى بــزيــن الـعـابـديـن
مــكـبـلاً أســيـراً ألا روحـــي الــفـدا
لأسـيـرهـا
يــقــاد ذلــيــلاً فــــي الـقـيـود
مـمـثّـلا لأكــفــر خــلــق الله وابـــن
كـفـورهـا
ويـمـسـى يــزيـد رافـــلاً فــي
حـريـره ويـمـسي حـسـينُ عـاريـاً فـي
حـرورها
ودار بــنـى صـخـر بــن حــرب
أنـيـسة بــنـشـد أغـانـيـهـا وســكـب
خـمـورهـا
تــظـلّ عــلـى صـــوت الـبـغايا
بـغـاتها بــهــا زمــــر تـلـهـو بـلـحـن
زمــورهـا
ودار عــــلـــيّ والــبــتــول
واحـــمـــد وشـبّـرهـا مــولـى الـــورى
وشـبـيـرها
مـعـالـمـهـا تــبـكـي عــلــى
عـلـمـائـها وزائــرهــا يــبـكـي لــفـقـد
مــزورهــا
مــنـازل وحـــي أقــفـرت
فـصـدورهـا بـوحـشـتـها تــبـكـي لـفـقـد
صــدورهـا
تــظــل صــيـامـاً أهــلـهـا
فـفـطـورهـا الــتـلاوة والـتـسـبيح فـضـل
سـحـورها
إذا جــــنّ لــيــل زان فــيــه
صـلاتـهـم صـــلات فــلا يـحـصى عــداد
يـسـيرها
وطـول عـلى طـول الـصلاة ومـن
غـدا مـقـيماً عـلـى تـقـصيره فــي
قـصيرها
قـفـا نـسـأل الــدار الـتـي درس
الـبلى مـعـالـمـها مـــن بــعـد درس
زبــورهـا
مــتـى أفـلـت عـنـها شـمـوس
نـهـارها وأظــلـم ظـلـمـاً أفـقـها مــن
بـدورهـا
بـدور بـأرض الـطف طـاف بـها
الـردى فـأهـبـطها مـــن جـوّهـا فــي
قـبـورها
كــواســر عــقـبـان عـلـيـهـا
تـعـاقـبت بــغـاث بـغـات إذ نــأت عــن
وكـورهـا
قـضت عـطشاً والـماء طـام فـلم
تـجد لـــهــا مــنــهـلاً إلا دمـــــاء
نــحــورهـا
عـــــراة عــراهــا وحــشــة
فــأذاقـهـا وقـــد رمــيـت بـالـهـجر حــرّ
هـجـيرها
يـنوح عـليها الـوحش مـن طول
وحشة وتـنـدبـهـا الأصــــداء عــنــد
بــكـورهـا
ســيــسـأل تـــيــم عــنـهـم
وعــدّيـهـا أوائــلــهــا مـــــا أكّـــــدت
لأخــيــرهـا
ويــسـأل عـــن ظــلـم الـوصـي
وآلــه مـشـير غــواة الـقوم مـن
مـستشيرها
ومـــا جـــر يــوم الـطـف جــور
أمـيـة عـلـى الـسـبط إلا جــرأة ابــن
أجـيرها
تـقـمـصـها ظــلـمـاً فــأعـقـب
ظـلـمـه تـعـقـب ظــلـم فــي قـلـوب
حـمـيرها
فــيـا يـــوم عــاشـوراء حـسـبـك
إنــك الـمشوم وإن طـال الـمدى من
دهورها
لأنـــت وإن عـظـمـت أعــظـم
فـجـعة وأشـهـر عـنـدي بـدعـة مــن
شـهـورها
فــمـا مـحـن الـدنـيا وإن جــلّ
خـطـبها تـشـاكل مــن بـلـواك عـشـر
عـشيرها
بني الوحي هل من بعد خبرة ذي
العلى بـمـدحـكـم مــــن مــدحــةٍ
لـخـبـيـرها
كفى ما أتى في (هل أتى) من مديحكم وأعــرافــهـا لـلـعـارفـيـن
وطـــورهــا)
إذا رمـــت أن أجــلـو جـمـال
جـمـيلكم وهــل حـصـر يـنـهى صـفات
حـصورها
تـضـيـق بـكـم ذرعــاً بـحـور
عـروضـها ويـحـسـدكم شــحّـاً عــريـض
بـحـورها
مـنـحـتـكم شــكــراً ولــيــس
بــضـايـع بـضـائـع مـــدحٍ مـنـحة مــن
شـكـورها
أقـيـلـوا عــثـاري يـــوم لا فـيـه
عـثـرة تــقــال إذا لــــم تـشـعـفـوا
لـعـثـورها
فـلـي سـيئات بـتُّ مـن خـوف
نـشرها عـلـى وجــل أخـشـى عـقاب
نـشورها
فــمـا مــالـك يـــوم الـمـعـاد
بـمـالكي إذا كـنـتـم لـــي جــنّـة مـــن
سـعـيرها
وإنـــي لـمـشـتاق إلـــى نـــور
بـهـجـة ســنـا فـجـرهـا يـجـلو ظــلام
فـجـورها
ظـهـور أخــي عــدل لـه الـشمس
آيـة مـن الـغرب تـبدو مـعجزاً فـي
ظهورها
مــتــى يـجـمـع الله الـشـتـات
وتـجـبـر الـقـلـوب الــتـي لا جـابـر لـكـسيرها
؟
مـتـى يـظـهر الـمـهديّ مـن آل
هـاشم عـلـى سـيـرة لـم يـبق غـير يـسيرها
؟
مـتـى تـقـدم الـرايـات مـن أرض
مـكّة ويـضـحـكني بـشـراً قــدوم بـشـيرها
؟
وتــنــظـر عــيــنـي بــهــجـةً
عــلــويـة ويـسـعد يـومـاً نـاظـري مــن
نـضـيرها
وتــهــبـط أمــــلاك الــسـمـاء
كـتـائـبـاً لـنـصـرته عـــن قـــدرة مــن
قـديـرها
وفـتـيان صــدقٍ مــن لــوي بـن
غـالب تــسـيـر الـمـنـايـا رهــبــة
لـمـسـيـرها
تــخــا لــهــم فــــوق الـخـيـول
أهــلّـة ظـهـرن مــن الأفــلاك أعــلا
ظـهـورها
هــنـالـك تــعـلـو هــمّـة طـــال
هـمـهـا لإدراك ثــــارٍ ســالــفٍ مـــن
مـثـيـرها
وإن حــان حـيـني قـبل ذاك ولـم
يـكن لـنـفس (عـلـيّ) نـصـرة مــن
نـصـيرها
قـضـى صـابـراً حـتّـى انـقـضاء
مــراده ولــيــس يــضـيـع الله أجـــر
صــورهـا