سـلـبت لـوعـتي لـذيـذ
الـرقـاد وكـستني ثـوب الـضنا
والسهاد
ورمـانـي دهـري بـسهم
الـعناد وغـرامـي مـا إن لـه مـن
نـفاد
كــل يــوم ولـيـلة فــي ازديــاد
لــي حــزن فــي كـل آن
جـديد وعــنـاء يـشـيـب مــنـه
الـولـيد
والـتـهاب يــذوب مـنـه
الـحديد قـد بـكى رحمة لحالي
الحسود
ودمـــوع تـسـح ســحّ الـغـوادي
لست أبكي لفقد عصر
الشباب وتـقضي عـهد الـهوى والتصابي
وصـــدود الـكـواعـب
الاتــراب وتـنـائـي الـخـلـيط
والاحــبـاب
مــن سـلـيمى وزيـنـب وسـعـاد
قـد نـهاني الـنهى عن
التشبيب وادكــار اهــوى وذكــر
الـحـبيب
فـتـفـرغت لــلأسـى
والـنـحـيب مــذ أتـى زاجـراً نـذير
الـمشيب
مـعـلـماً بـالـفـناء حــيـن يـنـادي
بـل بـكائي لأجـل خـطب
جليل أضـرم الـحزن فـي فؤاد
الخليل
ورمـــى بـالـعناء قـلـب
الـبـتول وأســال الـدمـوع كــل
مـسيل
فـتـردى الـهـدى بـثـوب الـحداد
رزء مــن قـدبـكت لـه
الـفلوات واقـشـعرّت لـموته
الـمكرمات
وهــوت مــن بـروجـها
الـنيرات والـمـعـالـي لــفـقـده
قــائـلات
غـــاب والله مـلـجأي وعـمـادي
فـجعة نـكست رؤوس
المعالي واستباحت حمى الهدى
والجلال
ورمــت بـالقذى عـيون
الـكمال قــد أنـاخـت بـخير صـحب
وآل
عـترة الـمصطفى الـنبي الهادي
يــا لـها فـجعة وخـطباً
جـسيما أوقـعت في حشى الكليم
كلوما
وبـقـلـب الامـيـر حـزنـاً
مـقـيما وأعـادت جـسم القسيم
سقيما
جـفـنه لـلأسـى حـلـيف الـسهاد
لهف نفسي على رهين
الحتوف حين أمسى نهب القنا والسيوف
ثـاوياً جـسمه بـأرض
الـطفوف وهو ذو الفضل والمقام
المنيف
وسـلـيل الـشـفيع يــوم الـمـعاد
مــنـعـوه ورود مـــاء
الــفـرات وسـقوه كـاس الـفنا
والـممات
بــعـد تـقـتيل اهـلـه
والـحـمات وأحـاطـت بــه خـيـول
الـطغات
بـمواضي الـضبا وسـمر الـصعاد