لـــو كـــان يـعـلم أنـهـا
الأحــداق يــوم الـنـقا مــا خـاطر
الـمشتاق
جـهل الـهوى حـتى غدا في
أسره والــحـب مـــا لأســيـره
إطـــلاق
يـا صـاحبي ومـا الـرفيق
بـصاحب إن لــم يـكـن مـن دأبـه
الاشـفاق
هــذا الـنقا حـيث الـنفوس تـباح
و الألـبـاب تـشـرق والـدمـاء
تــراق
حيث الظباء لهن شوق في
الهوى فــيــه لأربـــاب الـعـقـول
نــفـاق
وحـذار مـن تـلك الـظباء فـما
لـها فـــي الـحـب لا عـهـد ولا
مـيـثاق
كــالــبـدر إلا أنــــه فــــي
تــمــه لا يـخـتـشى أن يـعـتـريه
مــحـاق
كـالـغصن لـكـن حـسنه فـي
ذاتـه والـغـصـن زانـــت قـــده
الأوراق
مـهما شـكوت له الجفاء يقول
لي : مـــا الـحـب إلا جـفـوة
وفــراق
أو أشتكي سهري عليه يقل :
متى نـامـت لـمن حـل الـهوى آمـاق
؟
أو قـلت : قـد أشـرقتني
بـدامعي قــال : الأهـلـة شـأنـها
الإشــراق
كـنـت الـخـلي فـعـرضتني
لـلهوى يــوم الـنـوى الـوجـنات
والأحـداق
ولــقــد أقـــول لـعـصـبة
زيــديـة وخــدت بـهـم نـحـو الـعراق
نـياق
بـأبـي وبــي وبـطـارفي
وبـتـالدي مــن يـمـموه ومــن إلـيـه
تـساق
: هل منة في حمل جسم حل في أرض الــغـري فــؤاده الـخـفاق
؟
أسـمعتهم ذكـر الـغري وقد سرت بـعـقولهم خـمـر الـسري
فـأفاقوا
حـبا لـمن يـسقي الأنـام غدا
ومن تـشـفـى بـتـرب نـعـاله
الأحــداق
لـمـن اسـتقامت عـلة الـباري
بـه وعــلـت وقـامـت لـلـعلا
أســواق
ولـمـن إلـيـه حـديـث كـل
فـضيلة مــن بـعد خـبر الـمرسلين
يـساق
لـمحطم الـلدن الـرماح وقـد
غـدا لـلـنقع مــن فــوق الـرمـاح
رواق
لــفـتـى تـحـيـته لـعـظـم
جــلالـه مــن زايـريـه الـصـمت
والإطـراق
صــنـو الـنـبي وصـهـره يــا
حـبـذا الـصـنوان قـد وشـجتهما
الأعـراق
وأبـو الأولـى فاقوا وراقوا
والأولى بــمــديـحـهـم تـــتــزيــن
الأوراق
انـظـر إلــى غـايـات كــل
فـضيلة أســواه كــان جـوادهـا الـسباق
؟
وامـدحـه لا مـتـحرجا فــي
مـدحه إذ لا مــبــالــغــة ولا
إغــــــــراق
ولاه أحـمـد فــي (الـغـدير)
ولايـة أضــحـت مـطـوقـة بـهـا
الأعـنـاق
حــتـى إذا أجـــرى إلـيـها
طـرفـه حـادوه عـن سنن الطريق
وعاقوا
مـا كـان أسـرع مـا تـناسوا
عـهده ظـلـما وحـلـت تـلـكم الأطـواق
؟
شـهدوا بـها يـوم (الـغدير)
لـحيدر إذ عـــم مــن أنـوارهـا
الاشــراق