لسيد حيدر الحلي
في مدح الحجة المهدي المنتظر (عج) لما اطلق لسان الاخرس، ويمدح حجة الاسلام السيد ميرزا حسن الشيرازي
كذا يظهرُ المعجزُ الباهرُ = فيشهدهُ البرُّ والفاجرُ
ويروي الكرامة مأثورةُ = يبلّغها الغائب الحاضر
يقرُّ لقومٍ بها ناظرٌ = ويقذى لقومٍ بها ناظر
فقلبٌ لها ترحاً واقعٌ = وقلبٌ لها فرحاً طائر
أجل طرفَ فكرك يامستدلٌ = وأنجِد بطرفكَ ياغائِر
تصفَّح مآثر آلِ الرسول = وحسبُك ما نَشرَ الناشر
ودونكه هبا صادقاً = لقلبِ العدوّ هو الباقر
فمن (صحاب الامر) أمس أستبان = لنا معجزٌ امرُهُ باهرٌ
بموضعِ غيبتِه قد ألمَّ = أخو عِلّةٍ داؤًها ظاهر
رمى فمه باعتقالِ اللسانِ = رامٍ هو الزمنُ الغادر
فأقبل ملتمِساً للشفاءِ = لدى مَن هو الغائبُ الحاضر
ولقنَّه القول مستأجرٌ = عن القصدِ في امرهِ جائر
فيناهُ في تعبٍ ناصب = ومن ضجرهِ فكرهِ حائر
إذا انحلَّ من ذلك الاعتقال = وبارَحَه ذلك الضائر
فراح لمولاه في الحامدين = وهو لالآئِهِ ذاكر
لعمري لقد مَسَحت داءهُ = يدٌ كلُّ حي لها شاكر
يدٌ لم تّزل رحمةً للعبادِ = كذلك أنشأها الفاطر
تحدَّث وان كرَِهت أنفسٌ = يضيقُ شجى صَدرُها الواغر
وقل: أنَّ قائم آلِ النبي = له النهيُ وهو هو الامر
أيمنعُ زائرهُ الاعتقالُ = مّما به ينطقُ الزائر
ويدعوه صدفاً إلى حَلّه = ويغضي على أنّه القادر
ويكبو مُرجيّه دونَ الغياثِ = وهو يقلُ به العاثر
أُحاشيه بل هو نِعمَ المغيث = إذا نضنض الحادثُ الفاغر
فبهذه الكرامة لا ما غدا = يلّفقهُ الفاسقُ الفاجر
أدمِ ذكرها يا لسانَ الزمانُ = وفي نشرها فُمك العاطر
وهنّ بها (سُرَّ مرَّا) ومَن = به ربعُها آهلٌ عامر
هو السيد (الحسن) المجتبى = خضمّ الندى غيثه الهامر
وقل: يا تقدَّستِ من بقعةٍ = بها يَغفرُ الزلّةَ الغافرُ
كلا اسميكِ للناسِ بادٍ له = بأوجِههم أثرٌ ظاهر
فأنت لبعضِهم سٌرًمَن = رأى وهو نعتٌ له زاهر
وأنتِ لبعضهم ساء مَن = رأى وبه يوصَفُ الخاسر
لقد أطلقَ (الحسن) المكرمات = محيّاكِ وهو بَهّا سافر
فأنتِ حديقةُ أُنس به = وأخلاقُهُ روضُكِ الناظر
عليمٌ تربّى بححر الهُدى = ونسجُ التقى بردُهُ الطاهر
هو البحر لكن طما بالعلوم = على أنّه بالندى زاخر
على جوده اختلف العالمون = على أنّه بالندى زاخر
على جودهِ اختلف العالمون = يبشِرُ واردها الصادر
بحيث المُنى ليس يشكو العقام = أبوها ولا أمُّها عاقر
فتىً ذكرهُ طارفي الصالحات = وفي الخافقينِ بها طائر
لقد جلَّ قدراً فلا ناظم = ينال عُلاُه ولا ناثر
يباري الصَبا كرماً كفّه = على أنّه بالصبا ساحر
فان أمطر استحيتِ الغادياتُ = ونادت: لانت الحيا الماطر
فيا حافظاً بيضة المسلمين = لانت لكسرِ الهدى جابر
فبلّغت لذّتها مَن سواك = وبالزهد أنت لها هاجر
تمنّيهم في حماك المنيعِ = وهمُّك خلفهمُ ساهر
سبقتم علا بدوام الاله = يدومُ لكم عزّه القاهر
وحولَك أهل الوجوه الوضاء = وكلٌ هو الكوكب الزاهر
كذا فلتكن عترةُ الانبياء = وإلاّ فما الفخرُ يافاخِر
ولا سهرت فيك عينُ الحسود = إلاّ وفي جفنها غائر
فليس لعلياكم أوَّلٌ = وليس لعلياكُم آخرُ
وكلُّهم عالِمٌ عاملٌ = وغيرُهم لابنٌ تامِر
لكم قولةٌ الفصلِ يومَ الخصام = ويومَ الندى الكرمُ الغامر
وَفَرت على الناسِ دنياهُم = فكلُّ له حسنُها ساحر
وكلٌ نجومُ هدىً من عُلاك = بها فلكٌ بالهنا دائر
فان جُدت، فالعارُض المستهلُّ = وان قُلتَ، فالمثل السائر
فدُم دارُ مجدك مأهولةٌ = وبابُ علاك بها عامر
عــــدد الأبـيـات
56
عدد المشاهدات
2920
تاريخ الإضافة
06/09/2009
وقـــت الإضــافــة
21:45 مساءً