للسيد حيدر الحلي
في مدح الحجة المهدي المنتظر (عج) في ذكرى مولده ويهنيء حجة الاسلام السيد ميرزا حسن الشيرازي
بشرى فمولد صاحبِ الامرِ = أهدي اليك طرائف البشرِ
وبطلعةٍ منه مباركةٍ = حىٍ بوجهك طلعةَ البدر
وكساك افخر خلعةٍ مكثت = زمناً تُنمّقُها يدُ الفخر
هى منِ طراز الوحي لانُزعت = عن عطف مجدك آخر العمر
واليك ناعمةُ الهبوبِ سرت = قُدسيّة النفحاتِ والنشر
فحبتك عِطراً ذاكياّ وسوى = ارج النبوةّ ليس منعطر
الان أضحى الدين مبتهجاً = وفم الامامةِ باسم الثغر
وتباشرت أهلُ السماءِ بمن = حفَّت به البُشرى إلى الحشر
فَرِحت بمن لولاهُ ما حييت = شرف التنزّلِ ليلة القدر
ولما أتت فيه مسلّمةً = بالامرِ حتّى مطلع الفجر
لله مولدهُ ففيه غدا = الاسلامُ يخُطر أيّما خَطر
هو مولدُ قال الالهُ به = كرماً لعينك بالهنا قرّي
وحباك أنظر نعمةٍ وَفَدت = فيه برائق عيشكَ النضر
باكر به كأس السُرور فما = أحلاه عيداً مرَّ في الدهر
صقلت به الاّيامُ غرتها = وَجلت وجوهَ سعودِها الغُرّ
هو نعمةٌ للهِ ليس لها = من في الوجودِ يقومُ بالشكر
فلكم حشىً من أنسهِ حبرت = في روضةٍ مطلولةِ الزهر
ولكم على نشر الحبورِ طوت = طىٍَّّ السجل حشىً على جمر
من عصبة وتروا الهُدى فلذا = حنقوا بمولد مُدركِ الوتر
سيفٌ كفاك بأن طابعهُ = مَلكُ السما لجماجم الكفر
بيديهِ قائمهُ وعن غضبٍ = سَيَسُلّه لطلى ذوي الغدر
فترى به كم خدر مُلحدةِ = نهب وكم دمِ ملحدٍ هدر
حتّى يعبد الحقُّ دولته = تختال بين الفتحِ والنصر
للمجتبى (الحسن) الزكي زكى = عيصٌ ألفّ بطينةِ الفخر
نشات (بسامراء) أنملهُ = ديماً تعمُّ الارض بالقطر
وكأَنّه فيها وصفوتُهُ = أهلُّ النهى والاوجهِ الغرّ
قمرٌ توّسط هالةً فغدا = فيها يُحفُّ بشهبها الزُهر
متضوّعٌ أرُج السيادةٍ من = عِطفي علاه بأطيب النشر
عفُّ السرائر طاهرُ الازر = عذُب الشمائل طيبُ الذكر
(عماّرُ) محراب العبادةِ قد = نشر الالهُ به (ابا ذرّ)
وحباه عِلّما لو يقسّمه = في دهرهِ لكفى بني الدهر
حرُّ العوارفِ يسترقُّ بها = في كلّ آنٍ ألسنَ الشُكرِ
ومنزَّةٌ ما غبّرت يَدهُ = تبعاتُ هذي البيض والصُفر
جذلانَ يبدأ بالسخا كرماً = ويعيدهُ ويظنُّ بالعُذر
وله شمائل بالندى كَرُمت = فغمرن مَن في البرّ والبحر
والمرُ لم تَكرمُ شمائله = حتّى يهين كرائمَ الوفر
مولىً علت (فهرٌ) بسؤددِه = وله انتهى إرثاً على فهر
من لو مشى حيث استحقَّ إذاً = لمشى على (العيّوق والنَسر)
الخلقُ من ماءٍ لرقّته = والحلمُ مفطورٌ من الصخر
تبري طُلى الاعدام أنمُلُه = بصنايعِ من مَعدن التبر
لم تَتّرِك خطباً تصادِفُه = إلاّ ثنته مقلّم الظُفر
يا واحدَ العصر استطِل شَرقاً = فقد استنابك(صاحب العصر)
ورأى (ولىُّ الامرِ) فيك نُهىً = فدعاك: قم بالنهىِ والامر
فمثلتَ في الدنيا وكنتَ لها = علمّا به هُدِيت بنو الدهر
ياخير مَن وَفَدت لنائِلهِ = وأجلَّ من يمشي على العَفر
بك إن عدلتُ سواك كنت كمن = يَزُن الجبال الشمَّ بالذرّ
إن كان زانَ الشعرُ غيرك في = مدحٍ فمدُحك زينةُ الشِعر
ما ذا أقولَ بمدحكم ولكم = جاءَ المديح بمحكم الذكر
كيف الثناءُ على مكارِمكُم = عجز البليغُ وأُفحمَ المُطرى
فاسلِم ولا سَلِمت عداك ودم = ولك العُلى ونباهةُ القدر
عــــدد الأبـيـات
50
عدد المشاهدات
3298
تاريخ الإضافة
06/09/2009
وقـــت الإضــافــة
21:44 مساءً