مــشــي تــولّــى الــشـبـاب
وأقــبــل نـذيـر لـمـن أمـسـى وأضـحـى
مـغـفلا
تــرى انـاس مـنهم ظـاعناً إثـر
ظـاعن فــظــن ســـواه الـظـاعـن
الـمـتـحملا
تـرحـلّـت الـجـيران عـنـه إلــى
الـبـلى ومــــا رحــــل الــجـيـران إلا
لـيـرحـلا
ولـكـنـه لــمـا مــضـى الـعـمـر
ضـايـع بـكـى عـمـره الـمـاضي فـحـنّ
وأعـولا
تــذكّـر مـــا أفــنـى الــزمـان
شـبـابـه فـبـات يـسحّ الـدمع فـي الـخد
مـسبلا
ولــم يـبـكِ مــن فـقـد الـشـباب
وإنـم بــكـى مـــا جــنـاه ضــارعـاً
مـتـنـصلا
تــصـرّمـت الــلــذات عــنـه
وخـلـفـت ذنــوبــاً غــــدا مـــن أجـلـهـا
مـتـوجـلا
حـنـانيك يـا مـن عـاش خـمسين
حـجة وخـمساً ولـم يـعدل عـن الـشر
مـعدلا
ولــيـس لــه فــي الـخـير مـثـقال
ذرة وكــم ألــف مـثـقال مـن الـشر
حـصّلا
أعـاتـب نـفـسي فـي الـخلاء ولـم
يـفد عـتـابي عـلى مـا فـات فـي زمـن
خـلا
فـيا لـيت أنـي قـبل مـا قـد جـنت
يدي عــلـى نـفـسها لاقـيـت حـتـفاً
مـعـجّلا
ويــا لـيـت شـعـري هـل تـفيد
نـدامتي عـلـى مــا بــه أمـسى وأضـحى
مـثقّلا
عـذيري مـن الـدنيا الـذي صـار
موجب عـــــذاب إلــهــي عــاجــلاً
ومــؤجّــلا
يـدي قـد جـنت يـا صـاحبيّ عـلى
يـدي ونـفسي لـنفسي جـرّت الـعذل
فاعذلا
ولا تــعـذلا عـيـنـاً عـلـى عـيـنها
بـكـت فـطـرفي عـلـى طـرفـي جـنـا
وتـأمـلا
سـأبـكي عـلـى مــا فـات مـني
نـدامة إذا الـلـيل أرخــى الـسـتر مـنه
وأسـبلا
سـأبـكي عـلـى ذنـبي وأوقـات
غـفتلي وأبــكــي قــتـيـلاً بـالـطـفوف
مــجـدّلا
سـأبـكي عـلـى مــا فـات مـني
بـعبرة تــجــود إذا جــــاء الــمـحـرّم
مــقـبـلا
حـنـيني عـلـى ذاك الـقـتيل
وحـسرتي عـلـيـه غـريـبـاً فـــي الـمـهامة
والـفـلا
حـنـيـني عــلـى الـمـلقى ثـلاثـاً
مـعـفر طــريـحـاً ذبــيـحـاً بــالـدمـاء
مـغـسـلا
سـأبـكـي عـلـيـه والـمـذاكـي
بـركـضه تــكـفـنـه مـــمــا أثـــارتــه
قــسـطـلا
سـأبكي عـليه وهـي مـن فـوق
صـدره تـــرضّ عـظـامـاً أو تـفـصّـل
مـفـصـلا
سـأبكي عـلى الـحران قـلباً مـن
الظم وقـــــد مــنــعـوه أن يــعــلّ
ويــنـهـلا
إلى أن قضى يا لهف نفسي على الذي قـضـى بـغـليل يـشـبه الـجـمر
مـشعلا
سـأبـكي عـلـيه يــوم أضـحـى
بـكـربل يـكـابـد مـــن أعـدائـه الـكـرب
والـبـلا
وقــــد أصــبـحـت أفــراسـه
وركــابـه وقــوفـاً بــهـم لـــم تـنـبـعث
فـتـوجـلا
فــقــال بــــأيّ الأرض تُــعـرَف
هـــذه فـقـالـوا لـــه هـــذي تـسـمـى
بـكـربلا
فـقال عـلى إسـم الله حـطّوا
رحـالكم فــلـيـس لــنــا أن نـسـتـقـل
ونــرحـلا
فــفـي هـــذه مـهـراق جــاري دمـائـن ومــهــراق دمـــع الـهـاشـميات
ثــكـلا
وفـــي هـــذه والله تـضـحى
رؤوســن مــشـهّـرة تـعـلـو مـــن الــخـطّ ذبـــلا
وفـــي هـــذه والله تـسـبـى
حـريـمـن وتـضـحـى بــأنـواع الــعـذاب
وتـبـتـلى
فلهفي على مضروبة الجسم وهي
من ضــروب الأســى تـبـكي هـماماً
مـبجلا
ولـهـفي عـلـى أطـفـالها فــي حـجوره تـمـجّ عـقـيب الـثـدي سـهـماً
ومـنـصلا
ولـهـفي عـلـى الـطـفل الـمفارق
أمـه ولـهفي لـها تـبكي عـلى الطفل
مطفلا
أشـيعة آل الـمصطفى مَـن يـكون
لـي عـويـنـا عــلـى رزء الـشـهـيد
مــولـولا
قـفـا نـبـك مــن ذكــرى حـبيب
مـحمد وخــلــوا لــذكـراكـم حـبـيـبـاً
ومــنـزلا
قــفـوا نــبـك مـــن تـذكـاره
ومـصـابه فـتـذكـاره يـنـسـي الــدخـول فـحـوملا
ومــا أنــس فــي شـيء تـقادم
عـهده ولا أنــــس زيــــن الـعـابـديـن
مـكـبـلا
سـأبكي لـه وهـو الـعليل وفـي
الـحش غــلـيـل بــبــرد الــمــاء لــــن
يـتـبـللا
سـأبكي لـبتنت الـسبط فاطم اذ
غدت قـريـحـة جــفـن وهــي تـبـكيه
مـعـولا
تــحـنّ فـيـشـجي كـــل قـلـب
حـنـينه وتــصـرع مــن صــمّ الـصـياخد
جـنـدلا
تـقول أبـي أبـكيك يـا خـير مَـن
مـشى ومــن ركـب الـطرف الـجواد
الـمحجلا
أبـــي يـــا ثــمـال الأرمـــلات
وكـهـفه اذا عـايـنت خـطـباً مـن الـدهر
مـعضلا
أبـــي يــا ربـيـع الـمـجدبين ومَــن
بــه يـغـاث مــن الـسـقيا اذا الـناس
أمـحلا
أبــي يــا غـيـاث الـمـستغيثين
والــذي غــــدا لــهـم كــنـزاً وذخـــراً
ومــوئـلا
أبــي ان ســلا الـمشتاق أو وجـد
الـعز فـــان فــؤادي بـعـد بـعـدك مــا
ســلا
سـابـكـي وتـبـكـيك الـعـقـايد والـنـهـى سـابـكـي وتـبـكـيك الـمـكارم
والـعـلى
سـأبـكي وتـبـكيك الـمـحاريب
شـجـوه وقــــد فــقـدت مـفـروضـها
والـتـنـفلا
سـأبكي وتـبكيك الـمناجاة فـي
الـدجى ســأبـكـي ويـبـكـيـك الـكـتـاب
مــرتّـلا
سـأبـكـيك إذ تـبـكـي عـلـيـك
سـكـيـنة ومـدمـعـهـا كـالـغـيـث جـــاد
وأســبـلا
ونـــــادت ربــــاب أمــتــاه
فـأقـبـلـت وقـــد كـضّـهـا فـقـد الـحـسين
واثـكـلا
وقــالـت لــهـا يـــا أمـتـا مــا
لـوالـدي مـضى مـزمعاً عـنا الـرحيل إلـى
البلى
أنـاديـه بــه يــا والـدي وهـو لـم
يـجب وقـــد كـــان طـلـقـاً ضـاحـكـاً
مـتـهللا
أظـــن أبــي قــد حــال عـمـا
عـهـدته وإلا فـــقــد أمـــســى بــنــا
مــتـبـدلا
ايـــا أبــتـا قــد شـتـت الـبـين
شـمـلن وجـرّعـنا فــي الـكـاس صـبراً
وحـنظلا
ونـــادى الـمـنـادي بـالـرحـيل
فـقـرّبـو مــــن الـهـاشـميات الـفـواطـم
بـــزلا
تـسـير ورأس الـسـبط يـسـري
أمـامه كـبـدر الـدجـا وافــى الـسـعود
فـأكملا
فـلـهفي لـهـا عــن كـربـلا قـد
تـرحّلت مــخـلـفـة أزكـــــى الأنـــــام
وأنــبــلا
ولـهـفـي لــهـا بــيـن الــعـراق وجـلـق اذا (هــوجـلا) خـلـفن قـابـلن (هـوجـلا)
ولـهفي لـها فـي أعنف السير
والسرى تـــــؤمّ زنــيــمـا بــالـشـئـام
مــظـلـلا
ونــادى بـرأس الـسبط يـنكث ث
غـره ويــنـشـد أشــعــاراً بــهـا قـــد
تـمـثـلا
(نـفـلـق هــامـا مـــن رجـــال
أعـــزة عـلـيـنا وهـــم كــانـوا) أحــق
وأجـمـلا
ألا فـاعـجـبوا مــن نـاكـث ثـغـر
سـيـد لـــه أحــمـد يـمـسي ويـضـحى
مـقـبّلا
بـني الوحي والتنزيل ومَن لي
بمدحكم ومـدحـكم فــي مـحـكم الـذكـر
أنــزلا
ولـكـنـنـي أرجــــو شــفـاعـة
جــدكـم لــمـا فــقـت فـيـه دعـبـلا ثــم
جــرولا
فـهـنيتموا بـالـمدح مــن خـالق
الـورى فــقـد نـلـتـم أعــلـى مــحـلٍّ
وأفـضـلا
فـسـمعاً مـن (الـسبعي) نـظم
غـرايب يـظـل لـديـها أخـطـل الـفـحل
أخـطـلا
غـرايـب يـهـواها (الـكـميت) و
(دعـبل) كــمـا فـيـكـم أهـــو الـكـميت
ودعـبـلا
أجـــاهــر فــيــهـا بــالــولاء
مــصــرّح وبـغـضي لـشـانيكم مـزجـت بــه
الـولا
لقد سيط لحمي في هواكم وفي
دمي ومــا قــلّ مـنـي فــي عـدوكـم
الـقـلا
عـليكم سـلام الله يـا خـير مـن
مـشى ويـــا خـيـر مــن لـبّـى وطــافَ
وهـلـلا
فــمــا ارتــضـي إلاكًـــم لـــي ســـادة وأمــــا ســواكــم فــالـبـراءة
والــخـلا