أعــدلـك يـــا هـــذا الــزمـان
مـحـرمُ أم الــجـور مـفـروض عـلـيك
مـحـتم
أم أنــــت مــلــوم والــجـدود
لـئـيـمة فــلــم تــــرع إلا لــلـذي هـــو
ألـــوم
فــشــأنـك تــعـظـيـم الأراذل
دائـــــم وعـرنـيـن أربـــاب الـفـصـاحة
تــرغـم
اذا زاد فــضـل الــمـرء زاد
امـتـحـانه وتـرعـى لـمـن لا فـضل فـيه
وتـرحم
اذا اجـتمع الـمعروف والـدين
والـتقى لـشـخص رمــاه الـدهر وهـو
مـصمم
وذاك لأن الــديـن والـعـلـم
والــنـدى لـــه مــعـدن أهـلـوه يـؤخـذ
عـنـهموا
فــمــعــدنـه آل الــــنـــي
مـــحــمــد وخــيـرهـم صــنـو الـنـبـي
الـمـعـظم
فــأقـبـلـت الــدنــيـا الـــيــه
بــزيــنـةٍ وألـقـت الـيـه نـفـسها وهــي
تـبـسم
فــأعــرض عــنـهـا كــارهــاً
لـنـعـيمه وقـابـلـهـا مــنــه الــطــلاق
الـمـحـرّم
فـمـالت الــى أهــل الـرذائل
والـخن وأومــت الـيـهم أيـهـا الـقـوم
اقـدمـوا
فـشـنوا بـها الـغارات مـن كـل
جـانب وخــصّـو بــهـا آل الـنـبـي
وصـمـمـوا
أزالــوهـم بـالـقـهر عــن ارث
جـدهـم عــنـاداً ومــا شــاؤا أحـلّـوا
وحـرّمـوا
وأعــظـم مـــن كـــل الـرزايـا
رزيــة مـصـارع يــوم الـطـف أدهـى وأعـظم
فـمـا أحــدث الأيـام مـن يـوم
أنـشئت ولا حـــادث فـيـهـا الــى يــوم
تـعـدم
بـأعـظـم مـنـهـا فــي الـزمـان
رزيّــة يــقــام لــهـا حــتـى الـقـيـامة
مــأتـم
ولم أنس سبط المصطفى وهو ضامئ يـــذاد عـــن الــمـاء الـمـباح
ويـحـرم
تــمـوت عـطـاشـاً آل بــيـت
مـحـمـد ويــشـرب هـــذا الـمـاء تــرك
وديـلـم
أهــذا الــذي أوصـى بـه سـيد
الـورى ألم تسمعوا أم ليس في القوم
مسلم
سـيـجـمـعُنا يـــوم الـقـيـامة
مـحـشـر واقـــبــل فـــيــه شــاكــيـاً
أتــظـلّـم
فـخـصـمـكم فــيــه الـنـبـي
وحــيـدر وفـاطـمـة ، والـسـجـن فــيـه
جـهـنم
فـمـالـوا عـلـيـه بـالـسـيوف
وبـالـقن فـبـارزهم وهــو الـهـزبر
الـغـشمشم
وحــكّــم فــيـهـم سـمـهـريـاً
مــقــوّم وأبــــيـــض لا يـــنــبــو ولا
يــتــثــلّـم
وصـــــال عـلـيـهـم صــولــة
عــلـويـة فـكـانوا كـضـأل صــان فـيهنّ
ضـيغم
فـنادى ابـن سـعد بـالرماة ألا
اقـصدو الــيــه جـمـيـعـاً بـالـسـهام
ويـمـمـوا
فــفـوق كـــل سـهـمـه وهــو
مـغـرق مـن الـنزع نـحو الـسبط وهـو
مصممُ
فــخـرّ صـريـعاً فــي الـتـراب
مـعـفر يـعـالج نـزع الـسهم والـسهم
مـحكم
ويــأخـذ مـــن فـيـض الـوريـد
بـكـفه ويــرمـي بـــه نــحـو الـسـمـا
يـتـظلّم
فـنادى ابـن سـعد مَـن يـجيء
بـرأسه فـــســار الــيــه الــشـمـر لا
يــتـبـرّم
وبــــادر يــنـعـاه الـحـصـان
مــسـارع الـــى خـيـم الـنـسوان وهــو يـحـمحم
فـلـما رأيــن الـمـهر والـسـرج
خـالي خـرجـن وكــل حـاسـر وهــي
تـلـطم
ونــاديـن هـــذا الـيـوم مــات
مـحـمد ومــــات عــلــيٌ والــزكـي
وفــاطـم
فــهــذا الـــذي كــنـا نـعـيـش
بـظـلّـه يــلــوذ بــــه طــفــل رضــيـعٌ
وأيّـــم
فـيـا لــك مـن يـوم بـه الـكفر
نـاطق وديــن الـهـدى أعـمـى أصــم
وأبـكـم
أيـــا ســادتـي يـــا آل بــيـت
مـحـمـد بــكــم مــفـلـح مـسـتـعـصم
مـتـلـزم
فــأنـتـم لـــه حــصـن مـنـيـع
وجُــنّـة وعــروتــه الــوثـقـى بــداريــه
أنــتـمُ
ألا فـاقبلوا مـن عـبدكم مـا
اسـتطاعه فــعـبـدكـمُ عـــبــدٌ مــقــلّ
ومــعــدم