حـسدوا الـفتى إذ لـم ينالوا
سعيه فـالـقـوم أعــداءٌ لــه و
خـصـوم
كـضـرائر الـحـسناء قـلـن
لـوجهه حــســدا و بــغـيـا إنــــه
لـدمـيـم
والـوجه يـشرق فـي الـظلام
كأنه بــــدر مـنـيـر والـسـمـاء
نــجـوم
وكـذاك مـن عـظمت عـليه
نعمة حــسـاده ســيـف عـلـيه
صــروم
فــاتـرك مـجـاراة الـسـفيه
فـانـه نـــدم و غـــبٌّ بـعـد ذاك و
خـيـم
وإذا جـريت مع السفيه كما
جرى فـكـلاكـما فـــي جــريـه
مـذمـوم
وإذا عـتـبت عـلى الـسفيه
ولـمته فـي مـثل مـايـاتي فـانـت
ظـلوم
يـــا أيـهـا الـرجل الـمـعلم
غـيـره هـــلا لـنـفسك كــان ذا
الـتـعليم
لاتــنـه عــن خـلـق وتـاتـي
مـثـله عـــار عـلـيـك اذا فـعـلت
عـظـيم
ابــدا بـنـفسك وانـهـها عــن
غـيه فــإذا انـتـهت عـنه فـأنت
حـكيم
فـهناك يـقبل مـا وعـظت
ويقتدى بــالـراي مــنـك ويـنـفع
الـتـعليم
تـصف الـدواء وأنت أولى
بالدواء وتـعـالج الـمـرضى وانــت
سـقيم
وكــذاك تـلـقح بـالرشاد
عـقولن ابــدا وأنــت مـن الـرشاد
عـقيم
ويــل الـشـجي مــن الـخـل
فـانه نـصـب الـغـواة بـشجوه
مـغموم
وتــرى الـخـلي قـرير عـين
لاهـي وعــلـى الـشـجـي
كـاّبـةوهـموم
ويـقـول مـالـك لا تـقول
مـقالتي ولــسـان ذا طــلـق وذا
مـكـظوم
لاتـكلمنَ عـرض ابـن عـمك
ظالم فــاذا فـعـلت فـعرضك
الـمكلوم
وحـريـمه أيـضًـا حـريمك
فـاحمه كــيـلا يـبـاح لـديـك مـنـه
حـريـم
وإذا اقتضضت من ابن عمك كلمة فـكـلامه لــك إن فـعـلت
كـلـوم
واذا طـلـبت الــى كـريـم
حـاجـة فــلـقـاؤه يـكـفـيـك
والـتـسـلـيم
فـــإذا راك مـسـلّما ذكــر
الــذي حــمّــلـتـه فــكــأنــه
مــحــتـوم
فــارج الـكريم وإن رأيـت
جـفاءه فـالـعـتب مـنـه والـفـعال
كـريـم
وعـجـبـت لـلـدنـيا ورغــبـة
أهـلـه والـــرزق فـيـما بـيـنهم
مـقـسوم
والأحمق المرزوق أحمق من
أرى مــن أهـلـها والـعـاقل
الـمـحروم
ثــم انـقـضى عـجبي لـعلمي
أنـه قــــدر مــــواف وقــتـه
مـعـلـوم