أَبكى العُيونَ وَأَذرى دَمعَها درَراً
أبو طالب بن عبد المطلب (ع) ق.هـ
أَبكى العُيونَ وَأَذرى دَمعَها درَراً=مُصابُ شَيبَةَ بَيتِ الدينِ وَالكَرَمِ
كانَ الشُجاعَ الجَوادَ الفَردَ سُؤدَدُهُ=لَهُ فَضائِلُ تَعلو سادَةَ الأُمَمِ
مَضى أَبو الحَرثِ المَأمولُ نائِلُهُ=وَالمُنتَشى صَولُهُ في الناسِ وَالنِعَمِ
هُوَ الرَئيسُ الَّذي لا خَلقَ يَقدُمُهُ=غَداةَ يَحمي عَنِ الأَبطالِ بِالعَلَمِ
العامِرُ البَيت بَيت اللَهِ يَملؤُهُ=نوراً فَيَجلو كُسوفَ القَحطِ وَالظُلَمِ
رَبُّ الفِراشِ بِصَحنِ البَيتِ تَكرِمَةً=بِذاكَ فُضِّلَ أَهلُ الفَخرِ وَالقِدَمِ
بَكَت قُرَيشٌ أَباها كُلَّها وَعَلى=إِمامِها وَحِماها الثابِتِ الدِعَمِ
صَفِيُّ بَكِّي وَجودي بِالدُموعِ لَهُ=وَأسعِدي يا أُمَيم اليَومَ بِالسَجَمِ
يُجِبكِ نِسوَةُ رَهطٍ مِن بَني أَسَدٍ=وَالغُرِّ زَهرَةَ بَعدَ العُربِ وَالعَجَمِ
أَلَم يَكُن زَينَ أَهلِ الأَرضِ كُلِّهِم=وَعِصمَةَ الخَلقِ مِن عادٍ وَمِن أرِمِ