سَقى اللَهُ رَهطاً هُمُ بِالحُجونِ
أبو طالب بن عبد المطلب (ع) ق.هـ
سَقى اللَهُ رَهطاً هُمُ بِالحُجونِ=قِيامٌ وَقَد هَجَعَ النُوَّمُ
قَضَوا ما قَضَوا في دُجى لَيلِهِم=وَمُستَوسِنُ الناسِ لا يَعلَمُ
بَهاليلُ غُرٌّ لَهُمُ سورَةٌ=يُداوى بِها الأَبلَحُ المُجرِمُ
كَشِبهِ المُقاوِلِ عِندَ الحُجو=نِ بَل هُم أَعَزُّ وَهُم أَعظَمُ
لَدى رَجُلٍ مُرشِدٍ أَمرُهُ=إِلى الحَقِّ يَدعو وَيَستَعصِمُ
فَلَولا حِذاري نَثا سُبَّةٍ=يَشيدُ بِها الحاسِدُ المُفعَمُ
وَرَهبَةَ عارٍ عَلى أُسرَتي=إِذا ما أَتى أَرضَنا المَوسِمُ
لَتابَعتُهُ غَيرَ ذي مِريَةٍ=وَلَو سيءَ ذو الرَأيِ وَالمُحرمُ
كَقَولِ قُصَيٍّ أَلا أَقصِروا=وَلا تَركَبوا ما بِهِ المَأثَمُ
فَإِنّا بِمَكَّةَ قِدماً لَنا=بِها العِزُّ وَالخَطَرُ الأَعظَمُ
وَمَن يَكُ فيها لَهُ عِزَّةٌ=حَديثاً فَعِزَّتُنا الأَقدَمُ
وَنَحنُ بِبَطحائِها الراسِبو=نَ وَالقائِدونَ وَمَن يَحكُمُ
نَشأنا وَكُنّا قَليلاً بِها=نُجيرُ وَكُنّا بِها نُطعِمُ
إِذا عَضَّ أَزمُ السنين الأَنامَ=وَحبَّ القُتار بِها المُعدِمُ
نَماني شَيبَةُ ساقي الحَجيجِ=وَمَجدٌ مُنيفُ الذُرى مُعلَمُ