أَفيقوا بَني غالِبٍ وَاِنتَهوا
أبو طالب بن عبد المطلب (ع) ق.هـ
أَفيقوا بَني غالِبٍ وَاِنتَهوا=عَنِ البَغيِ في بَعضِ ذا المَنطِقِ
وَإِلّا فَإِنّي إِذاً خائِفٌ=بَوائِقَ في دارِكُم تَلتَقي
تَكونُ لِغَيرِكُمُ عِبرَةً=وَرَبِّ المَغارِبِ وَالمَشرِقِ
كَما نالَ مَن كانَ مِن قَبلِكُم=ثَمودٌ وَعادٌ فَمَن ذا بَقي
فَحَلَّ عَلَيهِم بِها سَخطَة=مِنَ اللَهِ في ضَربَةِ الأَزرَقِ
غَداةَ أَتَتهُم بِها صَرصَرٌ=وَناقَةُ ذي العَرشِ إِذ تَستَقي
غَداةَ يعضُّ بِعُرقوبِها=حُساماً مِنَ الهِندِ ذا رَونَقِ
وَأَعجَبُ مِن ذاكَ مِن أَمرِكُم=عَجائِبُ في الحَجَرِ المُلصَقِ
بِكَفِّ الَّذي قامَ من حَينه=إِلى الصابِرِ الصادِقِ المُتَّقي
فَأَيبَسَهُ اللَهِ في كَفِّهِ=عَلى رغمِهِ الجائِرِ الأَحمَقِ
أُحَيمِقِ مَخزومِكُم إِذ غَوى=لِغَيّ الغُواةِ وَلَم يَصدُقِ