شعراء أهل البيت عليهم السلام - أَلا هَل أَتى بَحريَّنا صُنعُ رَبِّنا

أَلا هَل أَتى بَحريَّنا صُنعُ رَبِّنا=عَلى نَأيِهِم وَاللَهُ بِالناسِ أَروَدُ فَيُخبِرَهُم أَنَّ الصَحيفَةَ مُزِّقَت=وَأَنّ كُلّ ما لَم يَرضَهُ اللَهُ مُفسَدُ تَراوَحَها إِفكٌ وَسِحرٌ مُجَمَّعٌ=وَلَم يُلفَ سِحرٌ آخرَ الدَهرِ يَصعدُ تَداعى لَها مَن لَيسَ فيها بِقَرقَرٍ=فَطائِرُها في رَأسِها يَتَرَدَّدُ وَكانَت كِفاءً وَقعَةٌ بِأَثيمَةٍ=لِيُقطَعَ مِنها ساعِدٌ وَمُقَلَّدُ وَيَظعَنُ أَهلُ المَكَّتَينِ فَيَهرُبوا=فَرائِصُهُم مِن خَشيَةِ الشَرِّ تُرعَدُ وَيُترَكَ حَرّاثٌ يُقَلِّبُ أَمرَهُ=أَيُتهِمُ فيها عِندَ ذاكَ وَيُنجِدُ وَتَصعَدُ بَينَ الأَخشَبَينِ كَتيبَةٌ=لَها حَدَجٌ سَهمٌ وَقَوسٌ وَمِرهَدُ فَمَن يَنشَ مِن حُضَّرِ مَكَّةَ عِزُّهُ=فَعِزَّتُنا في بَطنِ مَكَّةَ أَتلَدُ نَشَأنا بِها وَالناسُ فيها قَلائِل=فَلَم نَنفَكِك نَزدادُ خيراً وَنُحمَدُ وَنُطعِمُ حَتّى يَترُكَ الناسُ فَضلَهُم=إِذا جُعِلَت أَيدي المُفيضِينَ تُرعَدُ جَزى اللَهُ رَهطاً بِالحَجونِ تَتابَعوا=عَلى مَلَإٍ يَهدي لِحَزمٍ وَيُرشِدُ قُعوداً لَدى حَطمِ الحَجونِ كَأَنَّهُم=مَقاوِلَةٌ بَل هُم أَعَزُّ وَأَمجَدُ أَعانَ عَلَيها كُلُّ صَقرٍ كَأَنَّهُ=إِذا ما مَشى في رَفرَفِ الدِرعِ أَحرَدُ جَريءٌ عَلى جُلّى الخُطوبِ كَأَنَّهُ=شِهابٌ بِكَفّي قابِسٍ يَتَوَقَّدُ مِنَ الأَكرَمينَ في لؤيِّ بنِ غالِب=إِذا سيمَ خَسفاً وَجهُهُ يَتَرَبَّدُ طَوِيلُ النِجادِ خارِجٌ نِصفُ ساقِهِ=عَلى وَجهِهِ يُسقى الغَمامُ وَيُسعَدُ عَظيمُ الرَمادِ سَيِّدٌ وَاِبنُ سَيّدٍ=يَحُضُّ عَلى مَقرى الضُيوفِ وَيَحشُدُ وَيَبني لِأَبناءِ العَشيرَةِ صالِحاً=إِذا نَحنُ طُفنا في البِلادِ وَيُمهِدُ أَلَظَّ بِهذا الصُلحِ كُلُّ مُبَرَّأ=عَظيم اللِواءِ أَمرُهُ ثُمَّ يُحمَدُ قَضَوا ما قَضَوا في لَيلِهِم ثُمَّ أَصبَحوا=عَلى مَهَلٍ وَسائِرُ الناسِ رُقَّدُ هُمُ رَجَعوا سَهلَ ابنَ بَيضاءَ رَاضِياً=وَسُرَّ أَبو بَكرٍ بِها وَمُحَمَّدُ مَتى شركَ الأَقوامُ في جُلِّ أَمرِنا=وَكُنّا قَديماً قَبلَها نَتَوَدَّدُ وَكُنّا قَديماً لا نُقِرُّ ظُلامَةً=وَنُدرِكُ ما شِئنا وَلا نَتَشَدَّدُ فَيا لَقُصَيٍّ هَل لَكُم في نُفوسِكم=وَهَل لَكُمُ فيما يَجيءُ بِهِ الغَدُ فَإِنّي وَإِيّاكُم كَما قالَ قائِلٌ=لَدَيكَ البَيانُ لَو تَكَلَّمتَ أَسوَدُ
Testing