الشاعر / علي مرخوص | البحرين | 2016 | البحر الطويل
نثرتَ الشّذى وردًا وضوّعْتَ يا نصلُ = تقاطرتَ مِسكًا أم بكى فصلَكَ الأصلُ؟
شفاهُ الرّدى عَطشى تضجُّ ولم يزَل = على ضفّةِ الفردوسِ نبعًا لهُ الفضلُ
وما زلتَ تستسقي الأمانَ لهُم فلا = يكُفُّونَ سُؤلاً كلّما زِدتَهُم قلُّوا
ترَجَّلتَ عُمرَ النّهرِ والنهرُ قد أتى =زنابقَ تشكُو روحَهُ ال خانَها السيلُ
أراكَ عصيَّ الدمعِ شيمتُكَ الصبرُ = ورجعُ الصدى نارٌ، وقلبُ الخبا حقلُ
حَرَثْتَ السّما حُبًّا وألقيتَهُم يعدُوا =بذورَ الهوى كانُوا وأرواحُهم نخلُ
تبسَّمْتَ عطفًا والتفتَّ ك أيكةٍ = تضمُّ طيورَ الخوفِ إنْ عسعسَ اللّيلُ
فكيفَ انتضى ظلُّ العتابِ لصفحةٍ = على وجنةٍ للشمسِ تهدي الذي ضلُّوا
وماذا أرادَ اللّيلُ لمّا اكتسَى الدُّجى = يثيرُ صليلَ الحُزنِ والآهِ إذْ تعلُو
يداكَ الرّوى تجري على سحناتِها =خطوطُ الهُدى وحيٌ تلاشى بِهِ الجهلُ
هُنا مِن شفيرِ الغيب، كَرْمٌ بكَ اختفى = توشّحَ فيهِ النَّايُ صوتًا بِهِ يسلُو
هُنا يطمئنُّ الصّمتُ للصّمتِ كُلّما = تلاقَت عيونُ العجزِ في جُرحِكَ الكحلُ
سنا حُلمِكَ الرّاوي منارٌ وموجُها =على صخرةِ المعنى تبدّى لها الوصلُ
أصَخْتَ النِّدا مِلحًا كأنَّ بحارَها = تلوذُ الأماني فيكَ إنْ راعَها الذلُّ
تمدُّ يديكَ الصبحَ يا روعةَ النّدى = وعينُ النّوى بالشوقِ يَحدُو بها الطلُّ
عَبَرْتَ المدى طيفًا على غُصنِ مديةٍ = تساقطَ منها خطوُكَ اللامِعُ الفصلُ
هديرٌ تخطّى معولَ الصّبرِ في يدي = تشقُّ خبايا خافقي حينَ يبتلُّ
عــــدد الأبـيـات
17
عدد المشاهدات
833
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
8:08 مساءً