الشاعر / علي عبدالباقي آل قمبر | القطيف | 2016 | البحر الكامل
أدنو صداكَ فتُطرِقُ الأسرارُ= ولعذبِ موجِكَ قادني الإبحارُ
وقصدْتُ حبَّكَ أستجيرُكَ هل تُرَى= حقٌّ لمثلي في هواكَ يجُارُ؟
سافرْتُ والولَهُ المعتّقُ شدّني= أو هل لغيرِكَ تُقصَدُ الأسفارُ؟
وعبرْتُ أسلافَ الحياةِ فلم أجِدْ= غيرَ الحسينِ إلى عُلاه يُشارُ
يا واحدَ التأريخِ يكتبُكَ السَّنا= حُرًّا ومنكَ تُقدَّمُ الأحرارُ
في كربلا صدَحَتْ هنالِكَ نغمةُ= تلقي صداكَ فتنحني الأوتارُ
فدّيْتُ قلبَكَ للهُدى حتَى اهتَدَتْ= بدمائكَ الأسماعُ والأبصارُ
وبدا الزمانُ لغيثِ غيمِكَ ظامئًا= فردًا بَقِيتَ وهمُّكَ الإمطارُ
قد كانَ كلُّ الكونِ عينَكَ ساكناً= يشكو الظَّلامَ وجفنُكَ الأقمارُ
وصدحْتَ حتّى لَوْ بَقِيتُ موزَّعًا= ربّاهُ عشقُكَ للفؤادِ ديارُ
يا أيّها القرآنُ شُوهِدَ فجرُهُ =للعالَمِينَ إذِ انطَوَتْ أقدارُ
وَهَبَ الإباءَ وعزَّ كلَّ موحدٍ= يسقي الصمودَ فينبُتُ الإصرارُ
وإذا تسلَّلَتِ الحياةَ مذلّةٌّ=هيهاتَ في كلِّ الجهاتِ شعارُ
يا خامسَ الأنوارِ جئتُكَ لاجئًا =ذاكَ الكساءُ فهلْ هناكَ جوارُ
دوزَنْتُ معناكَ العظيمَ قصائدًا =فغدا للحنِكَ ينتشي القيثارُ
لكَ ما نَظَمْتُ بأحرفي لكنّما= ولَّتْ لوجهِكَ شطرَها الأشعارُ
سبحانَ قلبِكَ سيّدي هل يا تُرَى= أحدٌ سِوَاكَ يؤمُّها الأسحارُ؟
سَبحاتُكَ العُظْمَى تتوقُ لحملِها= زُمَرُ الملائكِ إذْ عَلَتْ أذكارُ
وبغيرِ بابِكَ هلْ يُلاذُ بِهِ إذا =عصفَ المسيرُ ودارَتِ الأخطارُ؟
يا ساقيًا ماءَ الحياةِ لجرفِنا =وبجودِ غيثِكَ تورِقُ الأعمارُ
ارفُقْ بِنَا في الحشرِ تُنْقِذْنا إذا= جفَّ الفؤادُ وزاغَتِ الأبصارُ
وبدمعةٍ سُكِبَتْ لأجلِكَ سيّدي =تطفي اللهيبَ إذا رأتْها النارُ
عــــدد الأبـيـات
22
عدد المشاهدات
840
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
8:04 مساءً