الشاعرة / مريم يوسف العطية | البحرين | 2016 | بحر الرمل
هَل وعَيْتِ الخَطبَ يا بِنتَ عطّية؟=ﻻ رأتْ عينٌ وﻻ أذْنٌ وَعِيّة
سألوا عَنْ كَعبةِ اﻷحْزانِ زَينب=سألوا عَنْ صخرةِ الصّبرِ اﻷبِيّة
كيفَ لي وَصفُ الثُّريّا في عُلاها=في شُموخ المَجدِ والنّفسِ الزّكِية
يَعجَزُ الإدراكُ عَنها وتحدّى=قلمُ الكُتّابِ يأبى والحَمِيّة
إنّها كَوكَبةُ الإصْرارِ حَتمًا=نَغَمُ العُشّاقِ قُطبُ الجاذِبيّة
إنّها التّوراةُ والإنْجيلُ جَمعًا=زَينبُ القُرآنُ في تِلكَ القَضيّة
ثورةُ الحقِّ على الطّغيانِ باتَت=تَكشِف الزّيف على ظَهرِ المَطيّة
رَأتِ اﻷنجُمَ خرَّتْ مِن بُروجٍ=رَأتِ اﻷفلاكَ سارَتْ مُنحَنيّة
ما رَأتْ إلّا جَميلاً حينَ قالتْ=قَدّمت قُربانَ للمَولى هَديّة
رَفعتْ تُربَ حُسَيٍ بالدّماءِ=صَبغَتْ بالدَّمِّ ألوانًا زَهيّة
لَيتَني كُنت فِداءً لِشموسٍ =ضُرّجوا ما بَقِيَتْ مِنهُم بَقيّة
وُطِئَتْ أجسادُهُم بالعادِياتِ=رفَعوهُم في أعالي السّمهَرِيّة
وإلى الدُّورِ الخَوالي كَيفَ عادَتْ=رَجعَت تحمِلُ أعْباءَ القَضيّة
إنْ تَسَلْ عَنها فَإنّي لا أُوفّي=حقَّها تِلكَ الغيورُ الهاشُمِيّة
رَضِعَتْ صبرًا وإيثارًا تَجلّى=في أخِيها صاحِبِ النّفسِ الأبِيّة
وارتَدَتْ سِترَ الغَيارَى في حَياءٍ=سُمِّيَتَ تِلكَ (العَباءَة الزّينَبِيّة)
عــــدد الأبـيـات
16
عدد المشاهدات
681
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
7:05 مساءً