الشاعر / حسين عبدالله أحمد مرهون | البحرين | 2016 | البحر الكامل
هُوَ ذا إلى سُوحِ الكمالِ تَجَشَّما = واختارِ مِنْ ألقِ الشهادةِ سُلَّما
فرَقَى ببسمِ اللهِ مَركبَ عاشقٍ = والحبُّ في ذاتِ الإلهِ تَضَرَّما
وفؤادُهُ يهفو إلى عَلْيَائِهِ = وغرامُهُ صَوبَ الجَمَالِ تَتَيَّما
جَدَّ المسيرَ بأهله حتّى استوى = أرضَ العروجِ فصارَ فيها قائما
وتهاوَتِ الأقمارُ تَسجدُ شُكرُها = لِفدائهِ عشقًا تَخُطُّ ملاحما
ومَخَالِبُ الآثامِ تحصدُ حُسنَهُْم = لم تُبقِ مَنْهُْم سالمًا أو ضيغما
ما راقبوا غَضَبَ الإلهِ بفعلِهِمْ = فالعقلُ في تلكَ الجموعِ تَصَرَّما
وبقى وحيدًا والحِرابُ تطالُهُ =وفؤادُهُ ظَمِئٌ، لهيبٌ أُضرِما
وهوى يَفيضُ الحبُّ مِنْ أطرافهِ = يَطفو على كُلِّ الوجودِ تَرَحُّما
ميزابُ نحرِهِ قد تدلّى ساقيًا = عَذبَ الكرامةِ، للبريَّةِ مُلهِما
فَبِهِ سٌموُّ الروحِ يصعَدُ سالكًا = سُبُلَ السلامِ إلى الكمالِ مَغَانِما
وبحبِّهِ ترقى القلوبُ مدارجًا = وبذكرِهِ تُبدي الفيوضُ تَكَلُّما
وإذا أُتونُ الدَّهر يَفغَرُ جرحَها = مِن تُربِهِ يأتي الدواءُ مُبَلسِما
ما زالَ بدرُهُ في السّماءِ بخَسْفِهِ = وبكلِّ خسفٍ صارَ يُعلنُ مأتما
يرنو اكتمالَ النورِ في أصلابِهِ = بظهورِ قائمِهِ العزيزِ مُسَلِّما
ولواحِظُ العينينِ ترمُشُ فرحةً = ودوارسُ الصحراءِ تنْبتُ برعُما
عــــدد الأبـيـات
16
عدد المشاهدات
699
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
7:03 مساءً