الشاعر / حسين القارئ | البحرين | 2016 | البحر البسيط
قد عادَ شهرُك، يا شهرًا بِهِ العجبُ=كَلونِ جَمْرٍ، لما يَحوي بِهِ العتبُ
وصوتِ سَبيٍ وذي ثأرٍ وليلَتَهُمْ=كأنَّهُمْ في الدُّجَى غطّاهُمُ التَّعَبُ
ما غِبْتَ مَولايَ، ما زالَتْ تُرافِقُنا=صَرْخاتُ دَمِّكَ، مهما سَيْطر الصَّخَبُ
ما زِلتَ أنتَ.. مِنَ الأصلابِ مُنتَشِرًا=فينا، كَما ينتشي إثمارَهُ الخَصَبُ
مُحَرَّمٌ عادَ، لكِنَّ المماتَ لهُ= مُحَرَّمٌ، شَهِدَتْ في خُلدهِ الكُتُبُ
وفي حِدادٍ: يُرِيحُ المَوتُ ساعدَهُ=وتُصْبحُ الشَّمْسُ لَيلاً.. ما بِها لهَبُ
كأنَّ دمَّ الأسى في حالِ مصرعِهِ=لا ماءَ سالَ .. ودمُّ النحرِ ينسكبُ
وأنَّ ظُهرًا بذاكَ اليومِ مرتعشٌ=صوتُ الحسينِ الذي ما صاغَهُ الأدَبُ
تَوَقَّفَ الوَقْتُ عَنْ ذاكَ المسيرِ؛ لكي=يُصغي لِوقتٍ على الأَحزانِ يَنْتَدِبُ
مولايَ، كانَتْ .. وما زالَتْ إليكَ حَرَا=رَةٌ بِأعراقِنا.. لا ليسَ تَنْسَحِبُ
حَقَنْتَ في شيعَةِ الأَجدادِ مِنكَ دَمًا=فصارَ حُبُّكَ في ما يَنقُلُ النَّسَبُ
باقٍ عزاؤُكَ في الأكوانِ مُشتَعِلاً=وكربلاءُ زمانٌ، خالدٌ، يَجِبُ
حتَّى ظهورٍ إلى القرآنِ في يدِ مَنْ=(بقيّةُ اللهِ) قد أُعطى لهُ اللَّقَبُ
مولايَ كلُّ الهوى يَرنو إِليكَ وَهَا=عُدنا لِذكراكَ بِالآهاتِ نَنْتَحِبُ
قد عُدْتَ فردًا بِلا تأويلِ واقعِهِ=حيثُ الزّمانُ بِهِ لا شكَّ ينقَلِبُ
عــــدد الأبـيـات
15
عدد المشاهدات
690
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
6:45 مساءً