الشاعر / حسن مجتبى محمد بزّي | لبنان | 2016 | البحر الوافر
أيَا قارورةَ الدَّمِ طِبتِ شفعا=لِوَحيٍ خطَّ فيهِ الجَحدُ صَدعا
فأُسكِنْتِ الخلودَ غَداةَ مُدَّتْ=يدُ الملكوتِ تعرجُ فيكِ رَفعا
لِيَبعثَ دينَ أحمدَ نحرُ ذِبحٍ=أعادَ بكربلا القرآنَ شرعا
خطَطْتِ نجيعَكِ العُلْويَّ آيًا=يُرتّلُها الزمانُ إبًا ودمعا
يُخالطُ وهجُكِ الأرواحَ وحيًا=كأنَّ محمّدًا في الرَّوعِ يسعى
أيا قارورةَ الدّمِ أيُّ نَحرٍ=أحاطَتْهُ الظُّبا لم يُبدِ طَوعا
وحزّتْ منهُ أوداجًا أُباةً=فردَّ إلى نُحورِ الكفرِ صَفعا
وصدرٍ مزّقتهُ نِصالُ حقدٍ=فصارَ الشّرعُ دينُ اللهِ دِرعا
ويا عجبًا لرُكنِ العرشِ طَودٌ=ولم تترُكْ لهُ العَوجاءُ ضِلعا
وظامٍ والسيوفُ رأتْهُ وِردًا=وكانَ لكوثرِ الفردوسِ نبعا
وأيُّ مُسَلَّبٍ يكسوهُ مجدٌ=أنارَ الخافقَينِ غداةَ شعّا
وأيُّ مُخضَّبٍ يرتدُّ شمسًا=وحَولَ شُروقِها الأقمارُ صِرْعَى
وأيُّ تريبِ خَدٍّ فيهِ طوبى=تدلّت سجدةً غُصنًا وجِذعا
بلى هو ماجِدٌ في الحربِ أَوْطا=جبابرةَ الردى قَدَمًا وشِسْعا
وصيّرَ طفَّهُ طَوقًا لَظاهُ=فضاقَ بجحفَلِ الخُصَماءِ ذَرعا
وأشبعَ سيفُهُ الأحرارَ عِزًّا=وأوصالَ الخنا فَرْيًا وقَطْعا
وخلّدَ في الرؤى حَدَثًا فريدًا=يَعزُّ نَظيرُهُ في الدهرِ وَقعا
فيا وِتْرَ السماءِ ووحْيَ قُدسٍ=تمخّضَ سِرُّهُ نهجًا وطَبعا
أبُثُّكَ أحرُفًا شجَنًا مريرًا=وأُنبِتُ للأسى في الجفنِ زَرعا
سأبكي والغمامُ وليسَ تَرقى=لِمَدمَعِ خافِقي سَكبًا وَلَوعا
وهذا العمرُ لَو أحظاهُ طُولًا=سيبقى منبَرًا لِلوَجْدِ ينعى
أيَا قارورةَ الدّمِ فيكِ نورُ ال=إلهِ وديعةً زكّاهُ رُجْعا
عــــدد الأبـيـات
22
عدد المشاهدات
754
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
6:39 مساءً