الشاعر / أحمد نادر العجيمي | البحرين | 2016 | البحر الوافر
يعاتبُني القصيدُ إذا أغيبُ=وتسألُني الحروفُ ولا أجيبُ
هجَرْتَ الشّعرَ مِنْ ألمٍ تعاني=وأعْيَتْكَ المصائبُ والخطوبُ
فهل سئِمتْ مِنَ الأحزانِ روحٌ=تفانَتْ في تمزُّقِها الكُروبُ ؟
وهلْ جفَّ الشّعورُ مِنَ المآقي=أمِ افترسَتْ مدامعَها الذّنوبُ ؟
أجِبْ قلبي وقُلْ صَمتي طويلٌ=سكوتُ المرءِ أحيانًا نحيبُ !
لماذا للحسينِ أصبُّ دمعي=وقلبي مِنْ ذنوبيَ لا يتوبُ ؟
وكيفّ أخطُّ أشعاري وأرثي=وظنُّ السبطِ في مثلي يخيبُ ؟
أناقضُ دمعتي قولاً وفعلاً=مَعَ الأيّامِ تُثقلُني العيوبُ
ذنوبي كلُّها وجعي وبُؤْسِي=وأخشى مِنْ شفاعَتِكُمْ أخيبُ
سلامٌ سيّدي .. عقلي حبيسٌ=وروحي في محبّتِكُم تذوبُ
أبثُّ إليكَ أحزاني وَوَجْدي=لأنّكَ مِنْ نداءاتي قريبُ
فخُذْني ذابلًا .. فيكَ ارتوائي=فدونَكَ كَمْ يعذِّبُني النّضوبُ !
ودَعْنِي مِنْكَ أدنو يا ملاذي=فحسبيَ ما تَسَبَّبَهُ الهروبُ
وألمسُنِي ضريحَكَ في خيالي=لتُكشَفَ عَنْ بصيرتيَ الحجوبُ
وأنهلَ جرحَكَ الأبديَّ حتّى=تُداوَى داخلي تلكَ النّدوبُ
سلامٌ سيّدي وِترًا وحيدًا=غريبٌ لا يماثلُهُ غريبُ
ويطلبُ مِنْ جيوشِ الكفرِ ماءً=ليبرُدَ في حشاشتِهِ اللهيبُ
سلامٌ سيّدي بينَ الأعادي=وليسَ لنصرِهِ ولدٌ ينوبُ
ينادِي حيثُ لا أحدٌ يلبّي=وماتَتْ في جهالتِها القلوبُ
سلامٌ سيّدي لدماءِ طفلٍ=تخضّبَ مِنْ منابعِها المشيبُ
ويشربُ مِنْ نجيعِ الجرحِ ظنًّا=بحِجْرِ رَبابِهِ عادَ الحليبُ !
سلامٌ سيّدي تهوِي جريحًا=وتطحنُكَ الحوافرُ والكعوبُ
وتسمعُ بالثّرى نَوْحُ اليتامى=ونيرانُ الخيامِ لهُمْ تذيبُ
وينحرُكَ الشقيُّ بلا ضميرٍ=ويُترَكُ في الفَلا الجسمُ السليبُ
سلامٌ سيّدي ..تفديكَ نفسي=وكلُّ جوارحي لكَ تستجيبُ
سلامٌ سيّدي يا كُنْهَ ديني=بكَ الأرواحُ مِنْ سقمٍ تطيبُ
ستحيا في النفوسِ لنا كشمسٍ=تنيرُ وللقيامةِ لا تغيبُ !
ويبقى فكرُكَ المزروعُ فينَا=يجدِّدُهُ لنا الرّزءُ المُهيبُ !
عــــدد الأبـيـات
28
عدد المشاهدات
630
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
6:33 مساءً