الشاعر / السيد هادي إبراهيم شبر إبراهيم | البحرين | 2016 | بحر الرّمل
قِفْ على نهرِ الفُرَاتِ العلقميّ= ثمَّ إسألْ عَنْ جراحاتِ حُسَينْ
أصحيحٌ بَقِيَ مِنْ غيرِ ماءٍ= وبسيفِ الوغدِ مقطوعُ الوتِينْ؟
أصحيحٌ صُرِّعَ بينَ الصّفوفِ= وإلى جنبِكَ بالجرحِ ثخِينْ؟
عَطِشٌ ما بلَّ بالماءِ الحَشا= وبكَ الوِرِدُ مباحٌ ومَعِينْ
وِرْدُكَ الريّانُ يجري كزُلالٍ= فَلِمَ كنتَ عليهِ بضنِينْ؟
أوَما تدري على حرِّ الثَّرى= قد هوَى روحُ رسولِ العالمِينْ؟
ولهُ بالمهدِ ناغاهُ الأمينُ= فيهِ روحُ الصابرينَ الطاهرينْ
قوّةٌ في القلبِ لا تنكسِرُ= صَلِبَ البأسِ لحربِ المعتدِينْ
منهُ هيهاتَ التي قد أسقَطَتْ= عرشَ مَنْ في الشّامِ يرعَى الظالمين
هُوَ للطّاغوتِ ندٌّ صامدٌ= أبدًا لم يعطِ للذلِّ اليَدَينْ
هُوَ منهاجٌ إلى يومِ الظهورِ= هُوَ نصرٌ ثابتٌ للثائرينْ
رحمةُ اللهِ بيانٌ للسلامِ= وَهْوَ سرُّ الحُرِّ فيهِ والمُعينْ
أوَلَمْ يبكِ على قومٍ قساةٍ= وإلى قتلِهِ جاءوا زاحِفينْ؟
ليسَ خوفًا مِنْ مصير الفاجعة= يذرفُ الدمعَ ويعلو بالأنِينْ
قصدُهُ أنْ يرعَوُوا عَنْ حربِهِمْ= ويَرُدُّوا عَنْ طريقِ الهالِكِينْ
ما بكى وَهْنًا ولا مستسلِمًا= لا ولا كانَ بكاءَ القانطينْ
إنْ منعتَ الماءَ عنهُ أو شرِب= فَهْوَ في ذاتِ السّماءِ لا يلينْ
رغبةُ الإصلاحِ في ثورتِهِ= مُذْ مشى مِنْ وطنِ الجدِّ الأمينْ
ألفُ عامٍ قدْ مضَى في ألقٍ= مِنْ خلودٍ أبديٍّ للحُسَينْ
إنّهُ الإعجازُ في يومِ الفِدَا= فَغَدَا المقتولُ بالنصرِ المُبِينْ
لم تَزَلْ آمالُنَا عندَ الطفوفِ= كلُّنا عَطْشَى إلى قبرِ الحُسَينْ
عــــدد الأبـيـات
21
عدد المشاهدات
701
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
6:19 مساءً