الشاعر / إدريس عبد الباقي آل قمبر | القطيف | 2016 | البحر البسيط
حَجَجْتُ روحكَ لمّا اثّاقلت صوري=يهفو إليكَ خيالي .. ساحلي .. شَجري
عَرَّفتُ في أشطر العشاقِ مُعتمرًا=قلبَ الحُدَاةِ إذا اشتاقوا إلى المطرِ
وجئتُ كونَكَ في أسمالِ منكسرٍ=يقودُهُ العشقُ أعمًى فاقدَ البصرِ
في جرّتي رقدَتْ أطفالُ أسئلةٍ=عطشَى إليكَ حشاها ناقعُ الكدرِ
يا مجمعَ النورِ يا وردًا بِهِ انفتَحتْ=حدائقُ الحقِّ والإيمانِ والظَّفَرِ
بكَ استضاءَتْ خيولُ الحقِّ فانطلَقَتْ=عبرَ الزمانِ تقودُ الفِكْرَ بالفِكَرِ
جدّدتُ فيكَ دمائي حينَما بَرُدَتْ=منّي الركابُ وباتَ العزمُ كالحجرِ
يا رائدَ العشقِ يا زيتونَ قافيتي=يا آيةً اُحْكِمَتْ في باطنِ السُّوَرِ
يا جمرةَ الحزنِ ما شَبَّتْ بمنعَرجٍ=مِنَ الأضالعِ إلا قَالَتِ انتَصِرِ
فيكَ انطَوَتْ سيرةُ الأحرارِ وامتَثَلَتْ=لكَ العصورُ فمَا خانَتْكَ في السِّيَرِ
يا دمعةً نزلَتْ مِنْ جفنِ فاطمةٍ=إلى الحياةِ رسولَ الحبِّ للبشرِ
تفّاحةُ الحقِّ في أحشائِها نضجَتْ=جبريلُ يخدمُها في الليلِ بالسَّهَرِ
روحُ النبيِّ بَنَتْ في روحِهِ سكنًا=ولحمُ حيدرَ كانَ الطُّوبَ في الجُدرِ
اللهُ شكّلَهُ مِنْ نورِهِ فغَدَا=في صورةٍ يا لَها مِنْ أقدسِ الصّوَرِ
لهفي عليهِ وقد غالًوه منفردًا =أهلُ الضلالِ عطيشًا جانبَ النَّهَرِ
وجيءَ بالنارِ في خيلٍ مدجَّجةٍ=كالحقدِ تحطمُ لم تُبْقِ ولم تَذَرِ
دماكَ تغرسُ في الأصلابِ جمرتَها=ليَجتني الدينً زرعًا لاهبَ الثَّمَرِ
تعطّرَتْ كربلا مِنْ فيضِكُمْ فَغَدَتْ=صَنّاجةُ العزمِ ترمي الظلمَ بالشَّرَرِ
حسينُ يا جنّةَ الأحرارِ ما فتئتْ=دماكَ سهمًا بعينِ الظالمِ الأشِرِ
عــــدد الأبـيـات
19
عدد المشاهدات
679
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
6:02 مساءً