الشاعر / علي أحمد فضل | البحرين | 2016 | مجزوء البحر الكامل
لحِّدوني واجعلوا قبريَ بينَ الفارسَين = فأنا سجدةُ طَهَ سافَرتْ للقِبلتَين
عصروا الكعبةَ فانسلّيتُ مِنْ بينِ الحطيم = كفصيلٍ جاءَ للدنيا فقيدَ الأخوَين
ذبحُوها آيةَ اللهِ وكادُوا يذبحون = قلتُ لا ملجأَ إلا السعيُ بينَ المَشْعرَين
فحملتُ الوحيَ في قلبي وشمّرتُ الجفون = وشدَدْتُ الصبرَ كي أبدأَ أولى الهجرتَين
آهِ يا ليتَكُما لم تُرْسِيا في بقعتين = أنتما واحدُ والأفجعُ ما مِنْ زينبَين
أيّها المدّثِرُ الغبراءَ ذو النحرِ القطيع = جئتُ أستسقي فلا سُقيا وما مِنْ مُوسَيَيْن
جئتُ للسعيِ بعرشي حينَ لي لم تجلبَاه = وأنا كنتُ بشوقٍ في انتظارِ الهُدهُدَين
غرقَتْ في الأرضِ رجلايَ ولم أكشفْهُما = وأنا أحسبُها اللُجّةَ مِنْ ذاكَ اللُجَين
جادكَ الدمعُ تُرى أينَ مضى العهدُ الوثيق = قد قطعناهُ معًا في رَحِمِ الفاطمَتَين
أوَ لَمْ تجتمعِ السجدةُ فينا بِحِرَاء = وسَرَيْنا في دَمِ الطعّانِ في يومِ حُنَين
نَبِّئاني هل تُرى العاشرُ قد أضنَاكُمَا = كيفَ لو قد عِشْتُما بعدُ لإحدى عَشَرَين
فأجاءاها مخاضَ الدمعِ إذا لاقَتْهُمَا = حينَها مِنْ دونِ رأسَيْنِ وَمِنْ دونِ اليَدَين
سُمِلَت يعقوبتاها وانطفَتْ بالجمرَتَيْن = أسفًا ما مِنْ قميصٍ ظلَّ عندَ اليُوسُفَين
قد بلغتِ (مُنتهى) الحزنِ فهُزّي (سِدْرةً) = تتهاوى كِسَفًا أنباءُ نهبِ الفدَكَين
شَفَقٌ أنتِ تلاقى عندهُ قاني الفرات = بِدَمِ الغبراءِ فاستحوَذْتِ كِلتا الحُمرَتَين
فتذوبُ الشمسُ في حِجْرِكِ إبّانَ الغروب = دمعةً حمراءَ حتّى تختفي عَنْ كلِّ عَين
فتُصلّينَ صلاةَ الليلِ في ثوبِ الظلام = بسراجٍ نورُهُ يُذكى بنورِ الفرقَدَين
فاسجدِي آخرَ سجداتِكِ بينَ المرقدَين = وارقدي ما بينَ عباسٍ وما بينَ الحُسَين
عــــدد الأبـيـات
18
عدد المشاهدات
704
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
5:26 مساءً