الشاعرة / رباب الموسوي | لبنان (البقاع) | 2016 | البحر الكامل
باقٍ بقلبِك خدرُها المحمولُ=والليلُ دمعٌ بالعيونِ نزيلُ
وتظلُّ عزَّ المحصناتِ، وفخرَها=ما حزَّ نحرَكَ يا حسينُ أفولُ
فلأنتَ أغنيةُ الوجودِ، وعزفُها=سعفٌ يظلِّلُها الصّدى المقتولُ
ولأنتَ للحوراءِ حصنُ كرامةٍ=فيها تعفَّرَ جفنُها المبلولُ
لما رَأَتْ فيكَ الكمالَ مخضَّبًا=قالَتْ كذا فِعلُ الالهِ جميلُ
ثمّ انبرَتْ تحمي العيالَ بصبرِها=يا قلبَ زينبَ كم فَرَاكَ قتيلُ
وفَرَشْتَ فوقَ الرّملِ جسمَكَ قِبلةً=صلَّتْ عليهِ نصالُهُم وخيولُ
والرأسُ بدرٌ قد أنارَ بشيبِهِ=أرضًا بها يتجدَّدُ التنزيلُ
فكأنَّ موسى شقَّ أمواجَ الدّما=وعصاهُ سيفٌ في عِدَاكَ يَصولُ
ودموعُ عيسى كالفراتِ مَسِيلُها=يسعى إليها بالبُكا إنجيلُ
وتطوفُ حولَ الرأسِ آياتُ العَزَا=فالكافُ كربٌ في الزمانِ صقيلُ
والهاءُ بعضٌ مِنْ هلالِ مُحرّمٍ=والعينٌ عينٌ بالسّجامِ تسيلُ
والصادُ أمسَتْ مِنْ صعيدٍ وسّدَتْ=لثلاثةٍ فيهِ السماءُ تجولُ
فالنحرُ حيثُ محمّدٌ خطُّ الهدى=هو قُبلةٌ ما مسَّهَا تأويلُ
حنّاءُ تلكَ دماءُ نحرِكَ سيّدي=نَسَجَتْ ضِياها زفرةٌ وذبولُ
يذوي الفراتُ ففي شفاهِكَ روحُهُ=قد حمَّلَتْ رطبَ البقاءِ نخيلُ
وتلألأَتْ مُزنُ الفضائلِ في الورى=وأصابَ كفَّيْها شجًى وذهولُ
فملأْتَ قِربَةَ شوقِنا ظمأً لها=إنَّ المحبَّ لِمَنْ يحبُّ يميلُ
يا كلَّ حرفٍ صِيغَ مِنْ ذهبِ الوَفا=وخلودَ عمرٍ ليسَ عَنْهُ بديلُ
هَبْنِي احتضانَ العشقِ واضْمُمْ لَهْفَتِي=يا علّةً يسمو بها التعليلُ
إنّي رأيتُكَ للجمالِ خلاصةً=والداءُ عَمَّنْ يرتَضِيكَ يزولُ
أبكيكَ شعرًا كلُّ حرفٍ دمعةٌ=والدمعُ زيتٌ ضَمَّهُ القنديلُ
عــــدد الأبـيـات
22
عدد المشاهدات
747
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
5:25 مساءً