الشاعر / حسين عبدالله اللويم | السعودية (الدمام) | 2016 | البحر الطويل
إليكَ مشينا نحملُ الشمسَ والبدرا=وننثرُ مِنْ أحداقِنا الزَّهرَ والدُرَّا
نُسابقُ عَدْوَ الريحِ في كلِّ خطوةٍ=فشوقُ خُطانا لم يَعُدْ يعرفُ الصَّبرا
تجلَّت لنا الآمالُ عندَ مضائفٍ=يُساقُ لها التاريخُ كي يَستقي عِطرا
فنحملُ راياتٍ تَزفُّ شعورَنا=لروضتِكَ الغراءِ والنبضُ قد أسرى
ونَنسجُ ثوبَ الرملِ نجزِلُ طولَهَ=لنرسمَ في طيّاتِهِ العقلَ والفِكرا
نَبيتُ على سوحِ الإخاءِ، لِحافُنا=أحاديثُ عُشَّاقٍ بحُبِّكَ قد قَرَّا
نُجاذبُ أطرافَ القبابِ بقَلبِنا=ونحلمُ بالشُبَّاكِ يُدني لنا ثَغرا
ونَعيُكَ في الأبدانِ يشحذُ هِمَّةً=يطوفُ على الأضلاعِ يُكسِبُها قَدرا
وإنِّيَ في أعماقِ وجدِكَ مُلهمٌ=أُجدّدُ أعماقي، أمدُّ لها عُمرا
أشمُّ رياحينَ الفداءِ فأرتمي=على جُدَدِ الأحزانِ أجني بها قَهرا
فيَهملُ مِنْ عَيْنَيَّ دمعُ تحَسُّرٍ=يُقلِّبُ أوجاعَ الطفوفِ غدا جَمرا
تَدبُّ جراحاتٌ بصدرِ تأمُّلي=إذا سِرتُ في دربِ الكرامةِ مُغْبَرَّا
فيحنو عليَّ الدربُّ يقشَعُ غُربتي=يُطبِّبُ إحساسًا، يشدُّ لهُ جسرا
فأمسحُ عنكَ الزَيفَ أُعلنُ منهجًا=جَرَتْ منكَ فيهِ الروحُ، عُدَّ لنا نَهرا
فأنتَ الذي لولاهُ ماتَ كيانُنا=وسِرنا لزيغِ الكُفرِ، صِرْنَا لهُ أسرى
فخُذْنَا إليكَ اليومَ، خُذْنَا غنيمةً=لأصدقِ إيمانٍ نَبُثُّ بهِ أَمرا
لنُشعِلَ قنديلاً بمشيةِ زائرٍ=تقودُ قناديلَ السماءِ إلى المَسرى
فنَلقى لديكَ الزاهرَ ابنَ مُظاهرٍ=خبيرٌ ومَنْ بالزائرينَ هوَ الأدرى
يُسَجِّلُنا في دفترِ الحقِّ مُنجيًا=رِقابًا مِنَ النيرانِ والفِتنةِ الكُبرى
عــــدد الأبـيـات
19
عدد المشاهدات
684
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
5:22 مساءً